14 يوليو 2026 هل يساعد ترامب المغرب؟.. صراع خفي على نهائي كأس العالم 2030
كأس العالم إسبانيا المغرب البرتغال كرة قدم محمد جمال
أصبحت العلاقة القوية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، تلقي بظلالها على بطولات كأس العالم المقبلة، بعدما تجاوز تأثيرها نسخة 2026 وبدأ يمتد إلى الصراع المنتظر حول استضافة نهائي مونديال 2030.
وكان ترامب قد تدخل بشكل شخصي في وقت سابق لإلغاء الإيقاف التلقائي لمهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون، ليتمكن اللاعب من قيادة خط هجوم منتخب بلاده أمام بلجيكا، وهي الخطوة التي أثارت جدلا واسعا في الأوساط الكروية.
جدل مستمر حول علاقة ترامب وإنفانتينو بعد مونديال 2026
رغم خروج المنتخبين الأمريكي والبلجيكي من البطولة، لا تزال قضية إلغاء عقوبة بالوغون محل نقاش، حيث طالب الحكم الدولي السابق يوناس إريكسون، إلى جانب النجم الإنجليزي السابق غاري لينيكر، برحيل إنفانتينو عن رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتتجه الأنظار الآن إلى معركة جديدة مرتبطة بكأس العالم 2030، وتحديدا سباق استضافة المباراة النهائية للبطولة التي ستقام عبر ثلاث قارات وست دول، مع إمكانية زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 64 منتخبا.
المغرب وإسبانيا في صراع على استضافة نهائي كأس العالم 2030
تنطلق منافسات مونديال 2030 بمباريات افتتاحية في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي، قبل انتقال البطولة إلى إسبانيا والبرتغال والمغرب.
وتتركز المنافسة الأكبر حول المباراة النهائية، حيث يأمل المغرب في استضافة الحدث التاريخي على ملعب الحسن الثاني الجاري تشييده، بينما تعد إسبانيا ملعب سانتياغو برنابيو بعد تطويره الخيار الأبرز لاستضافة النهائي، إلى جانب ملعب كامب نو.
لكن دخول العامل السياسي على الخط قد يمنح المغرب دفعة إضافية، خاصة في ظل العلاقات القوية بين ترامب وإنفانتينو خلال السنوات الأخيرة.
علاقة ترامب بإنفانتينو تمنح المغرب ورقة ضغط محتملة
شهدت السنوات الماضية تقاربا واضحا بين الرئيس الأمريكي ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث نقل الاتحاد الدولي جزءا من عملياته إلى برج ترامب في نيويورك، كما قدم إنفانتينو للرئيس جائزة السلام التي أثارت الجدل.
ويملك المغرب نفوذا متزايدا داخل المشهد الرياضي الدولي، إذ تشير تقارير إلى أن المملكة بدأت حملة تحركات دبلوماسية لدعم ملفها، بمشاركة شخصيات بارزة مثل سفير المغرب لدى الولايات المتحدة يوسف العمراني ورئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع.
كما قد تحظى استضافة المغرب بدعم اتحادات من أفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا، وهو ما يجعل الملف منافسا قويا.
توتر سياسي بين الولايات المتحدة وإسبانيا يزيد التكهنات
ازدادت التكهنات حول إمكانية تأثير ترامب في ملف نهائي كأس العالم 2030 بسبب الخلافات السياسية مع الحكومة الإسبانية.
وكان ترامب قد أعلن دعمه لسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وهي قضية سياسية شائكة، كما تعرض لانتقادات من إسبانيا بسبب مواقفه من ملفات إيران وفلسطين، ورد الرئيس الأمريكي بالتهديد بقطع العلاقات مع إسبانيا، العضو الرئيسي في حلف شمال الأطلسي.
وبسبب هذه التوترات، أشارت تقارير إعلامية إسبانية إلى وجود مخاوف داخل الأوساط الرياضية من تأثير النفوذ السياسي الأمريكي على قرارات استضافة نهائي كأس العالم.
اتهامات بضغط أمريكي لصالح المغرب دون أدلة رسمية
وزعم تقرير وارد عن شبكة "talksport" نقلا عن مصادر إسبانية، أن ترامب يمارس ضغوطا لدعم استضافة المغرب لنهائي كأس العالم 2030 بسبب العلاقات الوثيقة بين واشنطن والرباط.
لكن حتى الآن لا توجد أي تصريحات رسمية من الاتحاد الإسباني لكرة القدم أو الاتحاد الدولي لكرة القدم أو البيت الأبيض تؤكد هذه الادعاءات، كما لا توجد أدلة معلنة تثبت وجود تدخل مباشر في الملف.
أزمة متصاعدة بين إنفانتينو والاتحاد الأوروبي لكرة القدم
يواجه إنفانتينو ضغوطا متزايدة بشأن مستقبله في رئاسة الاتحاد الدولي، في ظل توتر علاقته مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وقال الحكم السابق يوناس إريكسون إن القارة الأوروبية بحاجة إلى موقف موحد لمواجهة قرارات الاتحاد الدولي، معتبرا أن وجود اختلافات مستمرة بين الاتحادين أصبح واضحا في العديد من الملفات.
وأضاف أن مواجهة دولة واحدة أو دولتين للاتحاد الدولي قد تؤدي إلى عواقب، لكن اتحاد قارة كاملة مثل أوروبا قد يفرض تغييرا كبيرا إذا اتخذ موقفا جماعيا.
هل يخسر الاتحاد الأوروبي استضافة نهائي كأس العالم؟
تشير بعض التكهنات إلى أن الخلافات بين الاتحاد الدولي والاتحاد الأوروبي قد تؤثر مستقبلا على منح استضافة مباريات كبرى، بما في ذلك نهائي كأس العالم، رغم عدم وجود أي قرار رسمي بهذا الشأن حتى الآن.
ويمثل ملف نهائي مونديال 2030 اختبارا جديدا لعلاقة المؤسسات الكروية الكبرى ببعضها البعض.
هذا المحتوى مقدم من winwin
