14 يوليو 2026 ميسي وثنائية إنجلترا.. 5 عوامل تحسم قمة نصف نهائي كأس العالم
كأس العالم محمود عبدالرحمن
ستحمل مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم طابعًا هجوميًا مثيرًا، في ظل امتلاك المنتخبين قوة هجومية كبيرة، مقابل بعض الهشاشة الدفاعية، إذ استقبل كل منهما ستة أهداف حتى الآن في البطولة.
وسجل منتخب الأرجنتين 17 هدفًا في كأس العالم 2026، وهو أعلى رصيد تهديفي بين جميع المنتخبات، ويحتاج إلى هدف واحد فقط لمعادلة أفضل حصيلة تهديفية له في نسخة واحدة، والمسجلة في مونديال 1930 عندما أحرز 18 هدفًا.
من جانبه، يسعى مدرب إنجلترا توماس توخيل إلى أن يصبح رابع مدرب يقود منتخبًا غير منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم، والأول منذ النمساوي إرنست هابل، الذي قاد هولندا إلى النهائي في مونديال 1978.
في المقابل، يطمح مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني إلى أن يصبح سابع مدرب في تاريخ البطولة يقود منتخبًا إلى نهائيين في كأس العالم، والثاني مع الأرجنتين بعد كارلوس بيلاردو، الذي بلغ النهائي في نسختي 1986 و1990.
وتخوض الأرجنتين نصف النهائي السادس في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، وقد نجحت في بلوغ المباراة النهائية في جميع المرات الخمسة السابقة، لتملك سجلًا مثاليًا بنسبة نجاح تبلغ 100% في هذا الدور.
لكن، على الجانب الآخر، لم تخسر إنجلترا سوى مباراتين فقط في 14 مواجهة دولية أمام الأرجنتين، مقابل 6 انتصارات و6 تعادلات، وكانت آخر هزيمة في كأس العالم 1986 بنتيجة (2-1)، عندما سجل الأسطورة دييغو مارادونا هدفي منتخب الأرجنتين.
1- ليونيل ميسي.. ملك التمريرات البينية يواصل منتخب الأرجنتين الاعتماد هجوميًا على قائده ليونيل ميسي، الذي سجل ثمانية أهداف في ست مباريات، لكن سيكون على دفاع إنجلترا الحذر أيضًا من تمريراته البينية، التي يتفوق فيها على جميع لاعبي البطولة.
فقد قدم قائد الأرجنتين 15 تمريرة بينية ناجحة لزملائه، وهو أعلى رقم لأي لاعب في كأس العالم 2026 حتى الآن.
وبصناعته هدفًا أمام سويسرا، أصبح ميسي ثاني لاعب في إحصاءات أوبتا (منذ عام 1966) يسهم في 10 أهداف أو أكثر في نسختين مختلفتين من كأس العالم (2022 و2026)، بعد كيليان مبابي. كما أن تمريراته الحاسمة العشر في كأس العالم جاءت جميعها لزملاء متنوعين.
2- الكرات العرضية.. سلاح إنجلترا تمتلك إنجلترا سلاحًا هجوميًا بارزًا قد يشكل تهديدًا حقيقيًا لدفاع الأرجنتين، ويتمثل في الكرات العرضية.
فمنتخب المدرب توماس توخيل هو الأكثر نجاحًا في إرسال العرضيات من اللعب المفتوح بين المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى نصف النهائي، إذ تصل عرضية واحدة من كل أربع إلى أحد زملاء المنفذ.
وبفضل هذا السلاح، سجل الإنجليز أكبر عدد من الأهداف الرأسية في البطولة بالتساوي مع منتخب آخر برصيد أربعة أهداف، كما نفذوا أكبر عدد من التسديدات الرأسية، بإجمالي 24 محاولة.
ومع امتلاك الأرجنتين أضعف نسبة نجاح في الصراعات الهوائية بين منتخبات نصف النهائي، فإن ذلك يمنح إنجلترا فرصة لاستغلال الكرات العالية. كما يتفوق المنتخب الإنجليزي، بفارق طفيف، في نسبة الفوز بالكرات المشتركة (50-50)، ما يعزز من خطورته في هذا الجانب.
3- صعوبات إنجلترا أمام الضغط العالي يُظهر منتخب إنجلترا بعض الارتباك عند التعرض للضغط العالي أثناء بناء اللعب من الخلف، وهو ما تسبب في فقدان الكرة في عدة مناسبات، خاصة خلال مواجهة النرويج.
وفي المقابل، يعتمد منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل سكالوني على الضغط المتقدم والاستحواذ في نصف ملعب المنافس، ما قد يمكنه من استغلال هذه الثغرة.
لكن الأرجنتين ستخوض مواجهة إنجلترا بعدما لعبت 120 دقيقة في مباراتين من آخر ثلاث مواجهات إقصائية، ومع حصولها على ثلاثة أيام فقط للراحة، يبقى التساؤل مطروحًا حول قدرتها على الحفاظ على نسق الضغط العالي طوال المباراة.
4- المساحات خلف ظهيري إنجلترا تتمثل إحدى نقاط الضعف في منتخب إنجلترا في اعتماد المدرب توماس توخيل على تقدم الظهيرين باستمرار لدعم الهجوم، وهو ما يترك مساحات خلفهما عند فقدان الكرة.
ونجح منتخبا النرويج والمكسيك في استغلال الأطراف خلال فترات من مواجهاتهما أمام إنجلترا، ما كشف عن ثغرة واضحة في المنظومة الدفاعية للمنتخب الإنجليزي، قد تسعى الأرجنتين إلى استثمارها.
5- ثنائية هاري كين وجود بيلينغهام سجل الثنائي الإنجليزي هاري كين وجود بيلينغهام ستة أهداف لكل منهما في كأس العالم 2026، في إنجاز غير مسبوق، إذ إنها المرة الأولى في تاريخ البطولة التي يمتلك فيها منتخب لاعبين يسجل كل منهما ستة أهداف أو أكثر في النسخة نفسها.
وسجل بيلينغهام ثنائية في كل من آخر مباراتين له في كأس العالم، ولم يسبقه في عدد المباريات التي أحرز فيها هدفين أو أكثر بقميص إنجلترا سوى هاري كين (4 مباريات) وغاري لينيكر (3 مباريات). وعلى مستوى لاعبي الوسط في تاريخ البطولة، لا يتفوق عليه سوى البيروفي تيوفيلو كوبياس، الذي حقق هذا الإنجاز في ثلاث مباريات.
في المقابل، سيخوض هاري كين مباراته الدولية رقم 121 بقميص إنجلترا، ليصبح أكثر لاعب ميداني تمثيلًا لمنتخب "الأسود الثلاثة"، ولا يتفوق عليه في عدد المشاركات سوى الحارس الأسطوري بيتر شيلتون، الذي خاض 125 مباراة دولية.
هذا المحتوى مقدم من winwin



