جامعة عدن هي أحد أهم الصروح العلمية والفكرية والثقافية في اليمن، ومنارة للعلم والمعرفة، أسهمت منذ تأسيسها في إعداد أجيال من الأطباء والمهندسين والمعلمين والقضاة والباحثين والإداريين الذين حملوا مسؤولية بناء الوطن وخدمته في مختلف المجالات.
بدأت نواة الجامعة مع إنشاء كلية التربية العليا عام 1970م، ثم أُعلنت جامعة عدن رسميا عام 1975م، لتصبح واحدة من أعرق الجامعات اليمنية. ومنذ ذلك الحين، تجاوز دورها حدود التدريس، فكانت مركزا للإشعاع الفكري والثقافي، وحاضنة للبحث العلمي، ومنبرا للحوار والتنوير، وأسهمت في ترسيخ قيم المعرفة والانفتاح وخدمة المجتمع.
وقد ارتبط تاريخ الجامعة بكوكبة من الرواد والمؤسسين الذين وضعوا أسسها العلمية والإدارية، وتتابعت عليها قيادات أكاديمية تركت بصمات واضحة في مسيرتها، حتى أصبحت جامعة عدن رمزا للتميز الأكاديمي، ورافدا رئيسيا بالكفاءات التي تولت مواقع قيادية في مؤسسات الدولة والقطاعين العام والخاص داخل اليمن وخارجه.
غير أن السنوات الأخيرة وما رافقها من حروب وأزمات اقتصادية وتراجع في التمويل، ألقت بظلالها على الجامعة، فأثرت في بنيتها التحتية، ومعاملها، ومختبراتها، ومكتباتها، وأوضاع أعضاء هيئة التدريس والعاملين فيها، وهو ما انعكس على مستوى الأداء الأكاديمي والبحثي، رغم استمرار الجامعة في أداء رسالتها بإمكانات محدودة وإرادة كبيرة.
ورغم كل هذه التحديات، أثبتت جامعة عدن أنها مؤسسة عريقة بما تمتلكه من كفاءات علمية وأكاديمية. فقد حققت إنجازا وطنيا بحصولها على المركز الأول بين الجامعات الحكومية اليمنية وفقا للتصنيف الوطني الصادر عن اللجنة الوطنية للتصنيف الأكاديمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، كما جاءت في المرتبة الثانية على مستوى الجامعات اليمنية عموما. ويؤكد هذا الإنجاز أن الجامعة ما تزال تمتلك مقومات الريادة والتميز، وأن الاستثمار فيها ودعمها سيؤتي ثماره.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
