دي لافوينتي... قصة الرجل الذي أدخل إسبانيا التاريخ من أوسع أبوابه. اكتشفوا القصة عبر هذا الرابط

في أكتوبر من عام 2011، أقدم نادي ألافيس على الإطاحة برأس مدربه، بعد 3 أشهر فقط من تولي هذا المنصب، حيث اكتفى بخوض 11 مواجهة، حقق الفوز في 4 مباريات منها، مع التعادل في 4، والخسارة في 3 مواجهات، لتبدأ رحلة معاناة مثيرة للجدل عنوانها لويس دي لا فوينتي.

لقد شكلت هذه الإقالة بمثابة طعنة في خاصرة مسيرة دي لا فوينتي التدريبية، والتي لم تكن تزخر بالكثير من التجارب السابقة، تمامًا كما حدث في مسيرته كلاعب، التي اقتصرت على اللعب مع أتلتيك بيلباو، إشبيلية، وألافيس، دون الحصول على فرصة تمثيل كبار المنتخب الإسباني، حيث اكتفى عبر مسيرته الدولية بالظهور في 4 مباريات مع منتخب إسبانيا تحت 21 عامًا.

بعمر 50 عامًا، كان الأمل يحذو لويس دي لا فوينتي من أجل بدء حقبة تدريبية جديدة بعد إقالته من ألافيس، إلا أن سيرته الذاتية لم تثر اهتمام الأندية الإسبانية، حتى طال انتظاره بلا عمل، فكان حبيس المنزل لفترة تصل إلى 19 شهرًا، قبل أن يقرر العودة خطوة إلى الوراء، والبحث عن مستقبله بنفسه، بعد قراءة إعلان في واحدة من الصحف، يتحدث عن حاجة الاتحاد الاسباني لمدرب جديد للفئات العمرية الصغيرة.

بداية لويس دي لا فوينتي مع المنتخبات الصغيرة

لم يتردد دي لا فوينتي في التقدم لهذه الوظيفة، متسلحًا بمشواره السابق مع صغار أتلتيك بيلباو وإشبيلية، ليتحول هذا الحلم إلى حقيقة، بعد قبوله عام 2013، مدربًا لمنتخب إسبانيا تحت 19 عامًا، في وظيفة استمرت 5 أعوام كاملة، قاد خلالها صغار (لا روخا) في 44 مباراة، حقق الفوز في 29 مواجهة، وتعادل في 6، مقابل الخسارة في 9 مباريات فقط، علمًا أن الفريق تحول إلى ماكينة أهداف لا تهدأ في حقبته، بتسجيل 89 هدفًا، بمتوسط يصل إلى ما يزيد بقليل عن هدفين في المباراة الواحدة.

لكن أبرز لحظات المدرب المخضرم مع صغار إسبانيا، تلك التي انتهت بقيادتهم نحو التتويج بلقب أبطال أوروبا تحت 19 عامًا، إثر الفوز على روسيا بنتيجة (2-0)، في موقعة أثبتت أن الإسبان يملكون جيلًا ينتظره الكثير في المستقبل، ولعل من أبرز الأسماء التي عملت تحت قيادته في ذلك الوقت، رودري قائد إسبانيا الراهن، ماركو أسينسيو، وداني سيبايوس.

محطة متناقضة

بعد انتهاء حقبته مع منتخب إسبانيا تحت 19 عامًا، عمل دي لا فوينتي لفترة طويلة مع منتخب تحت 18 عامًا، وعلى مدار 49 شهرًا، لم يظهر هذا المدرب سوى في 7 مباريات، انتصر في 6 وخسر واحدة، ولعل من أبرز انتصاراته التفوق على المنتخب الجزائري بنتيجة (4-1)، مما دفع الكثيرين للقول إن "دي لا فوينتي أهدر الكثير من الوقت في تجربة غير مجدية".

بداية جديدة

في عام 2018، تولى دي لا فوينتي منصب المدير الفني في منتخب إسبانيا تحت 21 عامًا، وهي حقبة امتدت على مدار 4 سنوات، وشهدت قيادة لاعبيه في 42 مباراة، حقق الفوز في 34 مباراة منها، وتعادل في 4، وخسر 4 مباريات أخرى.

وعاد ليثبت دهائه التكتيكي، ففريقه نجح في تسجيل 113 هدفًا، بمتوسط يصل إلى 2.69 هدف في المباراة الواحدة، وسط التمتع بصلابة دفاعية مثالية، بعد أن اهتزت شباكه 24 مرة فقط، وبمتوسط يصل إلى تلقي هدف واحد كل مواجهتين.

ومع كل هذا التألق، تمكن المدرب الهادئ من قيادة إسبانيا نحو التتويج أبطالًا لأوروبا تحت 21 عامًا، بعد الفوز على ألمانيا بنتيجة (2-1)، في تشكيلة ضمت العديد من الأسماء المعروفة على غرار داني أولمو، فابيان رويز، وخيسوس فاييخو.

خلافة لويس إنريكي

تلقت إسبانيا ضربة موجعة في كأس العالم 2022 بقطر، بعد توديع المنافسات بصورة مبكرة على يد المنتخب المغربي بركلات الترجيح، الأمر الذي انتهى برحيل المدرب لويس إنريكي، والاستعانة بخدمات لويس دي لا فوينتي، في خطوة لم يتوقعها كثيرون، خاصة أن البعض كان ينادي بتسليم المهمة إلى بيب غوارديولا.

ربما راهنت الكثير من الأصوات على فشل دي لا فوينتي، خاصة أن بعض الأسماء في المنتخب الإسباني قد تبدو أكبر من هذا المدرب، إلا أن الأخير نجح في تقديم لمسة ساحرة، حيث تمكن الفريق من تقديم مستويات مذهلة ككتلة واحدة بعيدًا عن الاعتماد على نجم أوحد.

ورغم امتلاك نجم بحجم لامين يامال، ما زال العديد من اللاعبين قادرين على تقديم أفضل ما لديهم بصحبة دي لا فوينتي، بخلاف ما يحدث مع أنديتهم، ولعل من أبرز هؤلاء داني أولمو المثير للجدل في برشلونة، إيمريك لابورت الذي غادر دوري روشن السعودي قبل فترة وجيزة، وغيرهم الكثير.

ثلاثية تاريخية

بعد العمل في 48 مباراة على رأس الإدارة الفنية في المنتخب الإسباني، تمكن دي لا فوينتي من قيادة (لا روخا) نحو لقب دوري الأمم الأوروبية 2023 بتجاوز عقبة كرواتيا بنتيجة (5-4)، ومن ثم حصد لقب كأس الأمم الأوروبية 2024 عقب الفوز على إنجلترا بنتيجة (2-1)، باتت إسبانيا كلها تثق بالمدرب الهادئ أكثر من أي شخص آخر.

الآن، يبدو دي لا فوينتي على أعتاب إنجاز تاريخي، حيث يقود إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، وفي حال تجاوز عقبة الأرجنتين وأسطورتها ليونيل ميسي، سيكون المدرب البالغ من العمر 65 عامًا، فخورًا بحصد ثلاثية تاريخية مع (لا روخا).


هذا المحتوى مقدم من winwin

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من winwin

منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
يلاكورة منذ 13 ساعة
موقع بطولات منذ 18 ساعة
موقع بطولات منذ 13 ساعة
ملاعب منذ 10 ساعات
يلاكورة منذ 17 ساعة
موقع بطولات منذ 16 ساعة
إرم سبورت منذ 6 ساعات
يلاكورة منذ 16 ساعة