ماليًّا ورياضيًّا.. هل ربحت أمريكا من استضافة كأس العالم؟

ماليًّا ورياضيًّا.. هل ربحت أمريكا من استضافة كأس العالم؟ شاهد مقاطع فيديو ذات صلة

تحليل بقلم ديفيد غولدمان، شبكة CNN

(CNN) -- لقد كان حدثاً جميلاً وممتعاً وموحِّداً. ولكن، هل كان كأس العالم يستحق العناء بالنسبة للولايات المتحدة؟ عادةً ما يُجاب عن هذا السؤال بلغة الأرقام المالية: إذ يتم جمع المنافع الاقتصادية التي حققتها البطولة وطرح التكاليف التي أُنفقت على تنظيمها؛ فإذا كانت النتيجة إيجابية، فهذا يعني أن الألعاب كانت مجدية، أما إذا كانت سلبية، فهي لم تكن كذلك.

وفقاً لهذا المعيار، كان كأس العالم فاشلاً على الأرجح. لا توجد سوى أدلة ضئيلة تدعم نظرية تحقيق أي مكاسب مالية أمريكية ملموسة جراء استضافة هذه البطولة؛ إذ لم يتحقق الانتعاش المتوقع في فرص العمل، ولم تشهد أسعار الفنادق ارتفاعاً يُذكر، كما سجل نمو مبيعات التجزئة تراجعاً كبيراً في شهر يونيو/حزيران مقارنة بشهر مايو/أيار. أما أسعار تذاكر الطيران فقد ظلت مستقرة دون تغيير عن مستوياتها في مايو/أيار، وكذلك الحال بالنسبة لحركة السياحة بشكل عام.

غير أن قياس العائد الاقتصادي يمثل عملية حسابية معقدة؛ فكيف يمكن فصل الزخم الناجم عن حدث ضخم بحجم كأس العالم عن بقية مفاصل اقتصاد هائل كالاقتصاد الأمريكي؟ هنا، تصبح الأدلة خاضعة للتقدير الشخصي.

ولكن، ماذا لو لم تكن الإجابة تُقاس بمجرد الدولارات والسنتات؟ هل هناك ثمنٌ معقولٌ يمكن دفعه مقابل الاستمتاع؟

لا يوجد مقياس موضوعي لهذا السؤال؛ لأن مسألة ما إذا كانت بطولة كرة قدم ضخمة "تستحق العناء" هي مسألة شخصية بطبيعتها.

لا توجد أدلة اقتصادية كثيرة نظراً لأن دافعي الضرائب هم عادةً من يتحملون تكاليف الفعاليات الرياضية الضخمة -مثل الألعاب الأولمبية أو كأس العالم- التي تتطلب مليارات الدولارات لتنظيمها، فإن القائمين على هذه الفعاليات يستعينون بجيوش من الخبراء الاقتصاديين لإعداد المبررات المالية لها.

بذل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جهوداً كبيرة لتوضيح الفوائد التي ستجنيها الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم لعام 2026؛ ففي تقرير صدر في مارس/آزار 2025، قدّر الاتحاد أن تكلفة تنظيم البطولة ستبلغ 13.9 مليار دولار (تتحمل الولايات المتحدة منها 11.1 مليار دولار)، وأنها ستدرّ منافع اقتصادية عالمية بقيمة 80.1 مليار دولار، منها 30.5 مليار دولار للولايات المتحدة. كما ادعى "فيفا" أن البطولة ستوفر ما يعادل 185 ألف وظيفة بدوام كامل في الولايات المتحدة.

إذا كانت تلك الدفعة الاقتصادية حقيقية، فقد كان من الصعب رصدها في البيانات.

ظلت حركة السياحة إلى الولايات المتحدة ثابتة فعلياً في شهر يونيو/حزيران مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، حيث سجلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2% فقط، وذلك وفقاً للمكتب الوطني للسفر والسياحة الأمريكي. وقد جاءت معظم هذه الزيادة من إفريقيا (بنسبة 13.8%) وأمريكا الجنوبية (بنسبة 4.7%)، في حين انخفضت أعداد الزوار القادمين من أوروبا بنسبة 1.2%، وتراجعت السياحة الآسيوية بنسبة 5.6%.

وأظهر تقرير التضخم الصادر الأسبوع الماضي تأثيراً لبطولة كأس العالم أقل مما كان متوقعاً؛ فقد انخفضت أسعار الفنادق بنسبة 2.8%، ولم تشهد أسعار تذاكر الطيران سوى تغيرًا طفيفًا للغاية، في حين ارتفعت أسعار الخدمات الترفيهية بنسبة 0.5% فقط.

وأظهر تقرير الوظائف لشهر يونيو//حزيران انخفاضاً حاداً في وظائف قطاعي الترفيه والضيافة بمقدار 61 ألف وظيفة؛ وهو رقم يثير قدراً كبيراً من الاستغراب لدرجة أن الاقتصاديين يتوقعون على نطاق واسع أن يخضع للمراجعة والتعديل. كما فقد الاقتصاد الأمريكي نحو 5 آلاف وظيفة في قطاع تجارة التجزئة للسلع العامة خلال الشهر نفسه؛ مما يشير بوضوح إلى تراجع نشاط شراء الهدايا التذكارية. ورغم أنه ربما طُلب من بعض العاملين في قطاع الضيافة العمل لساعات أطول مقابل أجر أعلى خلال فترة البطولة، إلا أن ذلك لن ينعكس بشكل ملموس في تقرير الوظائف.

وارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2% فقط على المستوى الوطني في شهر يونيو/جزيران، وهو ما جاء دون توقعات الاقتصاديين وأقل من معدل النمو المسجل في مايو/أيار والبالغ 1%. كما لم تتجاوز نسبة الزيادة في الإنفاق على المطاعم والحانات 0.1% خلال الشهر الماضي.

وتُظهر البيانات المحلية بعض المؤشرات على انتعاشٍ ناجمٍ عن بطولة كأس العالم؛ إذ ارتفعت مبيعات الشركات الصغيرة في المدن المضيفة للبطولة بنسبة 4.1% خلال شهر يونيو/حزيران، مقارنةً بزيادة بلغت 1.8% في المدن الكبرى التي لم تستضف المباريات، وذلك وفقاً لشركة "فيزيرف" (Fiserv) المتخصصة في الخدمات المالية للشركات الصغيرة.

وكانت بوسطن المستفيد الأكبر، حيث سجلت زيادة بنسبة 7.6% في مبيعات الشركات الصغيرة، رغم أن الاحتياطي الفيدرالي أشار إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الزيادة يعود إلى ارتفاع هائل في مبيعات البيرة؛ وربما يرجع ذلك إلى أن مشجعي اسكتلندا استهلكوا مخزون المدينة بالكامل تقريباً. ومع ذلك، ذكر الاحتياطي الفيدرالي أن فنادق بوسطن أفادت في البداية بأن معدلات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان - رياضة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان - رياضة

منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
سي ان ان - رياضة منذ 14 ساعة
يلاكورة منذ 17 ساعة
winwin منذ 15 ساعة
موقع بطولات منذ 11 ساعة
موقع بطولات منذ 7 ساعات
سي ان ان - رياضة منذ 17 ساعة
يلاكورة منذ 9 ساعات
موقع بطولات منذ 15 ساعة