بعد انتهاء الحدث الكروي الأضخم في العالم، واحتفال إسبانيا بالتتويج بكأس العالم 2026، انتشرت مجموعة من الصور للنجم الشاب لامين يامال، ممسكا بكأس العالم، وعلى كتفيه العلم الفلسطيني، في تداخل كروي سياسي.
السياسة في كأس العالم كأس العالم 2026 لم يكن بعيدا عن السياسة، حيث تحول المونديال لمباراة كبيرة، ما بين الداعمين لفلسطين وحقها في الحرية، ورفض الانتهاكات الإجرامية، وبين أطراف أخرى تظهر الدعم لإسرائيل.
ولم يكن بعيدا ما أثاره المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن، حين أظهر دعما واضحا برفع العلم الفلسطيني عقب الاحتفال بالتأهل للدور السادس عشر للمرة الأولى في تاريخ المنتخب المصري في نهائيات كأس العالم، وكلماته الداعمة لحق الفلسطينيين في الحياة وإدانته للانتهاكات الإسرائيلية.
الرابط بين واقعة صورة يامين لامال بالعلم الفلسطيني في نهائي المونديال، وما أظهره حسام حسن من دعم لفلسطين، ليس رفع العلم الفلسطيني فقط، بل اسم الخصم، وقائده.
الخصم لـ يامين لامال في المباراة النهائية بكأس العالم 2026، كانت الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، الذي طالما لُطخت سمعته بالدعم المستمر لدولة الاحتلال.
ميسي ورجاله كانت لهم مبارة مع المنتخب المصري الذى أظهر مديره الفني دعما أثار حديث العالم حول القضية الفسطينية، والنهائي بالمونديال وقع بين إسبانيا ذات المواقف الداعمة لفلسطين، وبين الأرجنتين والمعروفة بموقفها الداعم للاحتلال الإسرائيلي إضافة لمواقف ميسي نفسه.
حقيقة الصورة المتداولة لـ لامين يامال بالعلم الفلسطيني في نهائي المونديال ورغم الموقف الداعم من يامال لدولة فلسطين المحتلة، إلا أنه في هذا الحدث -نهائي مونديال 2026- لم يرفع علم فلسطين خلال احتفالات التتويج بكأس العالم 2026، والصور المتداولة له في هذا السياق مفبركة ومصممة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وبعد تحقق «صدي البلد»، يعود الالتباس والانتشار الواسع لهذه الصور إلى أمرين، وهما دعم سابق حقيقي حينما رفع لامين يامال علم فلسطين خلال احتفالات حافلة نادي برشلونة المكشوفة بالفوز بلقب الدوري الإسباني "لا ليجا" في مايو 2026، مما عزز من مصداقية الصورة لدي الجماهير، والأمر الثاني أمنيات الجماهير أنفسهم قبل فوز إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 وتتويجها بالبطولة، الذين تداولوا تصاميم تخيلية تعبر عن أمنياتهم برؤيته يكرر هذا التصرف في المونديال، وهو ما جعل البعض يظن أنها صور حقيقية من نهائي كأس العالم 2026.
كما أن أصول يامال، كان لها دورا في انتشار الصورة المتداولة، فهو مسلم من أصول مغربية، ويُعرف بدعمه المستمر لهويته وقضاياه الإنسانية المماثلة.
ردود الفعل حول دعم لامين يامال لفلسطين وقتها -احتفالات برشلونة- انقسمت ردود الأفعال عالمياً وإقليمياً بشكل حاد بين ترحيب واسع وهجوم سياسي مكثف، حيث ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع الفيديو والصور، وأشاد ملايين المشجعين والنشطاء بشجاعته وإنسانيته لاستغلاله فوزه الكروي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الواقع تحت الحرب.
كما حظي اللاعب بدعم وتأييد من بعض التيارات السياسية في إسبانيا؛ حيث عبرت أطراف سياسية عن تضامنها مع حقه في التعبير عن رأيه الإنساني في ظل الدعم التاريخي للحكومة الإسبانية للقضية الفلسطينني.
هذا التأييد والدعم، قالبله غضب وهجوم إسرائيلي ويميني، حيث شنت وسائل الإعلام العبرية هجوماً حاداً واعتبرت تصرفه "تسييساً" مرفوضاً للرياضة.
وقاد مسؤولون حكوميون متطرفون، من بينهم وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حملة هجوم تحريضية ضد اللاعب، متهمين تصرفه بدعم العنف، ومطالبين إدارة برشلونة باتخاذ عقوبات بحقه.
كما انطلقت حملات رقمية مضادة قادتها حسابات يمينية متطرفة ناطقة بالإسبانية والإنجليزية حاولت تشويه اللاعب، ووصل التفاعل عليها إلى آلاف المنشورات التي طالبت باستبعاده أو معاقبته.
في المقابل، إلتزم نادي برشلونة واللاعب، الصمت الرسمي ولم يصدر أي بيان أو تعليق، تماشياً مع حماية النادي التاريخية لحرية تعبير لاعبيه، كما لم يخرج يامال بأي تصريحات إضافية، مكتفياً بالرسالة الرمزية التي قدمها فوق الحافلة.
عيوب تقنية كشفت زيف صورة المونديال تضمنت الصورة عدداً من العيوب البصرية الواضحة التي تكشف توليدها بالذكاء الاصطناعي (AI) أبرزها: تشوه نصوص اللوحات تظهر الكلمات الإنجليزية مكتوبة بخطوط غريبة ومدمجة بشكل غير طبيعي، مثل دمج الحروف في كلمة "WINNER'S" وظهور كلمة "FINAL" بزوايا غير دقيقة هندسياً.
كذلك ظهر في الصور دمج وتداخل الأعلام، حيث يظهر العلم الملفوف حول كتف اللاعب وكأنه نسيج هجين؛ حيث تتداخل ألوانه الحمراء مع قميص المنتخب الإسباني بشكل يصعب فيه التمييز أين ينتهي العلم وأين تبدأ الياقة؟.
ويظهر تصميم القميص والشورت، عيبا آخر، فبدت التفاصيل عشوائية لا تطابق أطقم شركة "أديداس" الرسمية للمنتخب الإسباني، كما أن الأرقام والشعارات تبدو باهتة الحواف ومفتقدة للدقة.
وفي الخلفية من الصورة يظهر الجمهور والاضاءة في المدرجات كبقع لونية هلامية ومشوهة تفتقر إلى أي ملامح بشرية، وهو أسلوب نمطي تتبعه محركات الذكاء الاصطناعي لتأثير العزل.
حجم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع صدى البلد
