تحتاج أكبر شركة سيارات في أوروبا إلى الاستعانة بشركة صينية حديثة، إذ تمر شركة فولكسفاغن الألمانية بمرحلة صعبة، تدرس خلالها إغلاق عدد من مصانعها في ألمانيا، وتتحدث عن تسريح نحو 100 ألف موظف خلال السنوات المقبلة.
وتراجعت قدرة الشركة على المنافسة في سوق السيارات الكهربائية، في ظل تحديات عدة، أبرزها الرسوم والقيود التجارية في الولايات المتحدة، وارتفاع التكاليف في أوروبا، إضافة إلى التأخر في بعض التقنيات، خصوصًا البرمجيات والبطاريات.
فولكسفاغن تتعاون مع شركة صينية
ودفع ذلك الشركة التي يبلغ عمرها نحو 90 عامًا إلى التعاون مع شركة صينية تأسست قبل 12 عامًا فقط، بهدف تسريع انتقالها إلى صناعة السيارات الكهربائية.
واختارت فولكسفاغن التعاون مع شركة "إكس بينغ" للاستفادة من تقنياتها في الأنظمة الذكية وتطوير طرازات قادرة على منافسة شركة "تسلا" وغيرها من الشركات الصينية.
ولا تعد "إكس بينغ" مجرد شركة صينية تسعى إلى دخول السوق الأوروبية، بل أصبحت شريكًا تكنولوجيًا مهمًا، وتجري حاليًا محادثات مع فولكسفاغن وشركات صناعة سيارات أخرى لتأمين مصنعها الثاني في أوروبا.
كما أعلنت الشركة عزمها إنتاج سيارة كهربائية متطورة تنافس حتى طراز "تسلا واي" الأكثر مبيعًا، وتسعى إلى تمييز نفسها عن الشركات الصينية الأخرى من خلال تطوير سيارات طائرة وروبوتات بشرية شبيهة بالإنسان، تخطط لطرحها في أوروبا مستقبلًا.
ولا يتعلق الأمر بشراكة بين شركتين فقط، بل يعكس تحولًا واضحًا في موازين صناعة السيارات؛ إذ تمتلك أوروبا الأسماء العريقة والخبرة التاريخية، بينما تقدم الصين سرعة التطوير والتقدم التكنولوجي.
اختراق السوق الأوروبية
وضمن هذا السياق قال مراسل التلفزيون العربي من برلين ياسر أبو معيلق إن شركات السيارات الصينية، خصوصًا المتخصصة في السيارات الكهربائية، أصبحت لا غنى عنها في الأسواق العالمية وليس الأوروبية فقط.
وأضاف أن شركة "إكس بينغ" ستكشف عن سيارتها الجديدة "بي 03" في مدينة ميونخ الألمانية، وليس في الصين، ما يعكس تركيز الشركات الصينية على اختراق السوق الأوروبية، خصوصًا في عقر دار شركات كبرى مثل "بي إم دبليو" التي تتخذ من ميونخ مقرًا لها.
وأشار إلى أن شركة "بي واي دي" الصينية بدأت بالفعل في طرح سياراتها في السوق الأوروبية، سواء الكهربائية بالكامل أو الهجينة، مؤكدًا أن المنافسة تحولت إلى تهديد إستراتيجي لصانعي السيارات الأوروبيين، والألمان خصوصًا، الذين هيمنوا على السوق لعقود طويلة.
ونوه إلى أن فولكسفاغن استثمرت عام 2023 نحو 700 مليون دولار في "إكس بينغ"، وتمتلك حصة تبلغ 5% من الشركة، ما يتيح للشركة الصينية دخول السوق الأوروبية، بينما تستفيد فولكسفاغن من برمجياتها وقدراتها في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من التلفزيون العربي
