يعود النفط الخام إلى الارتفاع مع تداعي الهدنة بين أميركا و إيران، غير أن الوقود الذي يحرّك الشاحنات والجرارات والطائرات يرتفع بوتيرة أسرع، تحت ضغط حربين، لا حرب واحدة: حرب إيران وتعثر صادرات البترول عبر مضيق هرمز بما في ذلك المشتقات النفطية، وضربات المسيّرات الأوكرانية على المصافي الروسية التي دفعت موسكو إلى حظر صادرات البنزين ثم الديزل وتقييد صادرات وقود الطائرات.
تجاوز خام برنت 90 دولاراً للبرميل هذا الأسبوع مسجلاً أعلى مستوى في شهر، مع تبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات العسكرية. ومع ذلك، لا يزال السعر أدنى بنحو 29% من ذروته خلال الحرب عند 126 دولاراً للبرميل، المسجلة آخر أبريل.
بينما يتداول وقود الطائرات قرابة 150 دولاراً للبرميل، متراجعاً بنسبة 35% من ذروته خلال الحرب عند 233 دولاراً، المسجلة في 30 مارس، ولكنه أعلى بثمانين بالمئة عما كان عليه بداية السنة.
المقياس الأوضح للتباين هو هامش التكرير، أي الفارق بين سعر الخام وأسعار المشتقات، الذي لامس رقماً قياسياً بالنسبة للديزل عند 68 دولاراً للبرميل البارحة الاثنين، فيما كان بحدود 22 دولارأ للبرميل بداية العام.
ترى كيت دوريان، الكاتبة والمحللة المتخصصة في أسواق النفط في نشرة الميدل إيست اكونومك سورفي (MEES)، أن "الاختلال يسبق الحرب (الأميركية-الإيرانية) حيث كانت أسواق المنتجات شحيحة نسبياً، بينما المعروض من الخام يفوق الطلب والجميع كان يتوقع فائضاً".
إيران تستهدف المصافي جاءت الحرب لتصيب بعض البنية التحتية للتكرير في الخليج بأضرار، بالإضافة إلى تعطيلها التدفقات عبر هرمز التي تشكل حوالي خمس إمدادات العالم، إذ تعرضت مصافٍ ومنشآت طاقة في دول مجلس التعاون الخليجي لهجمات بصواريخ و مسيرات إيرانية وأُغلق عدد منها احترازياً.
وعادت منشآت رئيسية إلى العمل، بينها مصفاة رأس تنورة السعودية التي استأنفت نشاطها في 13 مارس بعد توقف احترازي، فيما لا تزال حالة التشغيل في مواقع أخرى في دول أخرى قيد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
