ما الملابس الأنسب لمقاومة موجات الحرّ؟ صدر الصورة،
Published
مدة القراءة: 5 دقائق
هل الطقس جاف أم رطب؟ قد يكون هذا السؤال أهم عامل عند اختيار ما سترتديه في الأجواء الحارة.
ومع تزايد موجات الحر الشديدة حول العالم بفعل تغير المناخ، باتت الملابس التي نرتديها تلعب دوراً مهماً في مساعدتنا على الحفاظ على برودة أجسامنا. وتشير دراسات إلى أن اختيار الملابس المناسبة قد يسمح برفع درجة ضبط أجهزة التكييف بنحو درجتين مئويتين من دون التأثير في مستوى الراحة، ما قد يسهم في خفض استهلاك الطاقة والتكاليف وانبعاثات غازات الدفيئة على المدى الطويل.
فما أفضل الملابس لمواجهة الحر؟
صدر الصورة،
اللون والتصميم عندما يتعلق الأمر بالألوان، يفضّل كثيرون ارتداء الملابس البيضاء صيفاً لأنها تعكس أشعة الشمس، في حين يمتص اللون الأسود قدراً أكبر من الضوء.
لكن الصورة أكثر تعقيداً من ذلك، لأن الحرارة لا تأتي من الشمس وحدها، بل يصدر الجسم أيضاً حرارة باستمرار. وعندما تصطدم هذه الحرارة بالملابس البيضاء، ينعكس جزء منها نحو الجسم مرة أخرى.
وفي عام 1980، تناولت دراسة سبب ارتداء البدو الأردية السوداء في الصحراء. والبدو جماعات عاشت تقليدياً حياة الترحال أو شبه الترحال في مناطق صحراوية في شبه الجزيرة العربية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
وخلص الباحثون إلى أن مقدار الحرارة التي تعرض لها أفراد القبائل كان متشابهاً تقريباً، سواء ارتدوا أردية سوداء أم بيضاء.
كيف يحدث ذلك؟ تتميز الأقمشة السوداء بقدرتها الأكبر على إشعاع الحرارة، كما أنها تمتص الحرارة المنبعثة من الجسم، وهو ما قد يسهم أيضاً في تبريده.
ويكمن سر الملابس البدوية في كونها سوداء وفضفاضة في الوقت نفسه، لا سيما عند وجود رياح. فالملابس السوداء الواسعة تسخّن الهواء بين القماش والجلد، ما يخلق تياراً هوائياً صاعداً يشبه تأثير المدخنة، يحمل الحرارة إلى أعلى ويساعد الجسم على التبريد.
وجاء في الدراسة: "إن مقدار الحرارة التي يكتسبها البدوي المعرض لحرارة الصحراء يبقى متشابهاً سواء ارتدى رداءً أسود أم أبيض".
وأضافت أن الحرارة الإضافية التي امتصها الرداء الأسود تبددت قبل أن تصل إلى الجلد.
ويعني ذلك أن اتساع الملابس قد يكون أكثر أهمية من لونها. ومع ذلك، إذا كانت الملابس ضيقة، تبقى الألوان الفاتحة الخيار الأفضل.
كما تساعد الأقمشة ذات الملمس البارز، مثل قماش السيرسكر أو البيكيه المستخدم كثيراً في قمصان البولو الرياضية، على إبقاء القماش بعيداً نسبياً عن الجلد، بدلاً من التصاقه به.
نوع القماش يصنع الفرق تقول منسقة الأزياء وكاتبة الموضة هذر نيوبيرغر إن اختيار نوع القماش لا يقل أهمية عن اختيار تصميم الملابس.
وتضيف: "إذا كنت ترتدي جامبسوت واسعاً من الجينز، فستشعر بحرارة أكبر بكثير من شخص يرتدي ملابس أكثر ضيقاً لكنها مصنوعة من أقمشة خفيفة مثل الشاش أو الشيفون".
وعندما يتعلق الأمر بقصة الملابس، فإن الأقمشة المنسوجة الخفيفة، مثل القطن والحرير، تنسدل غالباً على الجسم بصورة أكثر اتساعاً من الأقمشة المحاكة.
وتزداد أهمية ذلك في الأجواء الرطبة. ففي الطقس الجاف، قد تكفي خاصية نقل الرطوبة بعيداً عن الجلد، لأن العرق يتبخر بسهولة نسبية. أما عندما يكون الجو حاراً ورطباً، فإن الهواء يكون مشبعاً أصلاً ببخار الماء، ما يجعل تبخر العرق أكثر صعوبة.
ويقول ريت ألين، الأستاذ المشارك في الفيزياء بجامعة ساوث إيسترن لويزيانا الأمريكية:
"من الأفضل اختيار قماش يسمح بمرور بخار الماء حتى لا يعيق تبخر العرق. بعض الأقمشة الرياضية الحديثة تقوم بذلك بكفاءة، أما القطن فلا يحقق النتيجة نفسها."
أي الأقمشة أفضل؟ تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
