شكّلت البنوك العمود الفقري للحضور العربي على قائمة فوربس غلوبال 2000 لعام 2026، إذ استحوذت على 31 شركة من أصل 50 شركة عربية مدرجة، أي ما يزيد على 60% من إجمالي الشركات العربية في القائمة.
ويعكس هذا الحضور الكثيف حقيقةً لافتة، مفادها أن القطاع المصرفي، وليس قطاعا الطاقة أو الاتصالات، أصبح اليوم المحرك الرئيس للثقل المالي في العالم العربي، مدعومًا بأرباح قياسية، ونمو متواصل في الأصول والميزانيات العمومية، إلى جانب ارتفاع قيمه السوقية.
وتصدرت السعودية الدول العربية من حيث عدد البنوك المدرجة، بواقع 10 بنوك، تلتها الإمارات بثمانية بنوك، ثم قطر بأربعة بنوك، فيما جاءت المغرب والكويت بثلاثة بنكَين وبنكين على التوالي. كما ضمت القائمة بنكًا واحدًا لكل من البحرين، ومصر، والأردن، وسلطنة عُمان.
ومن بين البنوك العربية الـ31 المدرجة، برزت خمسة بنوك بوصفها الأعلى تصنيفًا على مستوى العالم، بقيمة سوقية مجمعة بلغت 309.6 مليار دولار، ما يمثل نحو 48% من إجمالي القيمة السوقية للبنوك العربية المدرجة، والبالغة 644.1 مليار دولار.
ويعكس هذا التركّز المكانة الاستثنائية التي تتمتع بها أكبر المؤسسات المصرفية في المنطقة، وقدرتها على الاستحواذ على ما يقرب من نصف القيمة السوقية للقطاع المصرفي العربي المدرج في القائمة.
وتصنف قائمة "فوربس غلوبال 2000" أكبر الشركات العامة المدرجة في البورصات حول العالم سنويًا، استنادًا إلى أربعة معايير رئيسية، هي: المبيعات، والأرباح، وإجمالي الأصول، والقيمة السوقية.
وفيما يلي نظرة على أكبر خمسة بنوك عربية ضمن تصنيف هذا العام، والعوامل التي عززت أداءها ورسخت مكانتها مع دخول عام 2026.
وتضم القائمة التالية أكبر خمسة بنوك عربية على قائمة فوربس غلوبال 2000 لهذا العام، إلى جانب أبرز المؤشرات المالية التي قادت صعودها ورسخت مكانتها بين أكبر الشركات المدرجة في العالم.
تعتمد القيمة السوقية الواردة في هذا التصنيف على بيانات حتى 15 مايو/ أيار 2026، وفقًا لتصنيف فوربس غلوبال 2000.
1. مصرف الراجحي الترتيب العالمي: 217
القيمة السوقية: 106.01 مليار دولار
تأسس مصرف الراجحي عام 1957، ويتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرًا رئيسيًا له، ويُعد أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، فضلًا عن كونه المؤسسة المالية الأعلى قيمةً سوقية في العالم العربي، بفارق كبير عن أقرب منافسيه إقليميًا، إذ تتجاوز قيمته السوقية ضعف القيمة السوقية لأقرب بنك عربي مدرج في التصنيف.
ويقود المصرف العضو المنتدب والرئيس التنفيذي وليد بن عبدالله المقبل، ويضم أكثر من 25 ألف موظف.
أداء عام 2025:
واصل مصرف الراجحي تحقيق نتائج مالية قوية خلال عام 2025، إذ ارتفع إجمالي الدخل التشغيلي إلى 10.4 مليار دولار، مقارنة مع 8.5 مليار دولار في عام 2024، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 22%.
وجاء هذا الأداء مدفوعًا بارتفاع صافي دخل العوائد، وهو الدخل الناتج عن الفرق بين العوائد المحققة من التمويل والاستثمارات، وتكلفة الأموال، بنسبة 20.1% على أساس سنوي، مستفيدًا من استقرار هوامش الربحية والتوسع المستمر في محفظة التمويل.
كما ارتفع صافي أرباح المصرف إلى 6.6 مليار دولار، مقابل 5.3 مليار دولار في عام 2024، بنمو سنوي بلغ 25.7%، مدعومًا بنمو متوازن في كل من صافي دخل العوائد، والإيرادات من الرسوم والعمولات المصرفية.
كذلك، ارتفع إجمالي أصول المصرف إلى 278.2 مليار دولار، مقارنة مع 259.3 مليار دولار في العام السابق، بزيادة سنوية بلغت نحو 7.3%، ما يعكس استمرار توسع قاعدة أعماله وتعزيز مركزه المالي.
أداء الربع الأول من عام 2026:
استهل مصرف الراجحي عام 2026 بمواصلة زخمه التشغيلي، إذ سجل إجمالي دخل تشغيلي بلغ 2.8 مليار دولار، مدفوعًا بنمو صافي الدخل من التمويل والاستثمارات، إلى جانب ارتفاع الإيرادات المتولدة من الرسوم والعمولات المرتبطة بالخدمات المصرفية.
وبلغ صافي أرباح المصرف 1.8 مليار دولار خلال الربع الأول، فيما ارتفع إجمالي الأصول إلى 280.3 مليار دولار، مستفيدًا من مستويات قوية من السيولة، إلى جانب تمتعه بقاعدة رأسمالية متينة ومعدلات مرتفعة لكفاية رأس المال، بما يعزز قدرته على مواصلة النمو والتوسع.
2. بنك الإمارات دبي الوطني الترتيب العالمي: 218
القيمة السوقية: 47.64 مليار دولار
تأسست مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني عام 1963، وتتخذ من دبي مقرًا رئيسيًا لها، وتُعد واحدة من أكبر المجموعات المصرفية في منطقة الشرق الأوسط، إذ تقدم خدمات مصرفية واستثمارية وإدارة ثروات وتمويلًا للشركات والأفراد عبر عدد من الأسواق الإقليمية والدولية. ويقود المجموعة الرئيس التنفيذي شاين نيلسون.
أداء عام 2025:
حققت المجموعة أداءً ماليًا قويًا خلال عام 2025، إذ ارتفع إجمالي الدخل التشغيلي إلى 13.4 مليار دولار، مقارنة مع 12 مليار دولار في عام 2024، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 11.7%.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بنمو دخل الفوائد، إلى جانب زيادة الدخل غير الممول، الذي يشمل الإيرادات من الرسوم والعمولات والخدمات المصرفية وإدارة الثروات والأنشطة الأخرى التي لا تعتمد على الإقراض.
كما ارتفع صافي الأرباح إلى 6.5 مليار دولار، مقارنة مع 6.3 مليار دولار في العام السابق، بنمو سنوي بلغ 4.3%، بدعم من النمو القوي في أحجام الأعمال عبر مختلف القطاعات وخطوط المنتجات التي تقدمها المجموعة.
وسجل إجمالي الأصول نموًا بنسبة 16.8% على أساس سنوي، ليصل إلى 317.1 مليار دولار، مدفوعًا بزيادة قياسية في إجمالي محفظة القروض، نتيجة تسارع الطلب على التمويل داخل دولة الإمارات وخارجها، وهو ما عزز وتيرة توسع أعمال المجموعة.
أداء الربع الأول من عام 2026:
واصلت مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني أداءها القوي خلال الربع الأول من عام 2026، إذ ارتفع إجمالي الدخل التشغيلي إلى 3.9 مليار دولار، مقارنة مع 3.2 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 20.9%، بدعم من التوسع في قاعدة الأصول وتحقيق مستوى قياسي من الدخل غير الممول.
وبلغ صافي الأرباح 1.7 مليار دولار خلال الربع الأول، بزيادة سنوية بلغت 3.1%، مدفوعًا بالنمو القوي في الميزانية العمومية، إلى جانب الحفاظ على هوامش ربحية مستقرة رغم المتغيرات الاقتصادية.
كما ارتفع إجمالي الأصول إلى 331.3 مليار دولار بنهاية الربع الأول من عام 2026، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 18%، بدعم من استمرار النمو القوي في أنشطة الإقراض وتوسع محفظة التمويل.
3. مجموعة (QNB).....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
