زيدان... الرجل الذي انتظر قيادة منتخب فرنسا. بعد 5 سنوات من الصمت... يصل إلى موعده المُنتظر مع «الديوك»

بعد نهاية علاقة طويلة وعميقة بين ديدييه ديشان، والمنتخب الفرنسي، قد يكون من الطبيعي أن تدخل فرنسا مرحلة من التريث وإعادة التقييم قبل بدء حقبة جديدة، لكن عندما يتعلق الأمر بزين الدين زيدان، يبدو أن الشارع الكروي الفرنسي لا يريد الانتظار طويلاً.

وأنهى ديشان مسيرة استثنائية مع الكرة الفرنسية، بعدما توج بكأس العالم لاعباً ومدرباً، وكرّس سنوات طويلة لخدمة المنتخب، واضعاً مصلحة الفريق فوق طموحاته الشخصية.

ورغم أن فرنسا غادرت كأس العالم وهي تحمل الكثير من الحسرة، بعد الخروج إثر خسارة فوضوية أمام إنجلترا، فإن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم عبّر عن «امتنانه اللامحدود» لرجل أمضى ما يقارب ربع قرن في خدمة المنتخب.

وبحسب «The Athletic» يبدو تولي زيدان تدريب المنتخب الفرنسي أمراً حتمياً، إذ يُتوقع أن يبدأ عمله في الأول من سبتمبر (أيلول)، بعد سنوات طويلة من الانتظار، والترقب، سواء في الفترات التي تصاعدت خلالها الانتقادات لأسلوب ديشان العملي، أو في الأوقات التي قاد فيها المنتخب إلى المباريات النهائية، وأجّل الحديث عن خليفته.

واللافت أن زيدان، البالغ 54 عاماً، ابتعد عن كرة القدم الاحترافية طوال خمسة أعوام، من دون أن يثير ذلك أي قلق حقيقي بشأن مدى جاهزيته لتولي أهم منصب في الكرة الفرنسية.

بالنسبة إلى الفرنسيين، يكفي أن يكون الاسم هو «زيزو»، إذ إن مكانته التاريخية تجعل سنوات الغياب تفصيلاً ثانوياً أمام رمزيته، وشخصيته، وحضوره.

ويُعد زيدان، في نظر كثيرين، أفضل لاعب فرنسي في التاريخ، رغم وجود حجج تدعم ميشال بلاتيني قبله، وكيليان مبابي بعده. وكان لاعباً فناناً، وصاحب كاريزما استثنائية، وتحول إلى رمز ثقافي ورياضي راسخ في الوعي الوطني الفرنسي.

وبصفته نجل مهاجرين من شمال أفريقيا، ارتدى زيدان قميص المنتخب الفرنسي بوصفه الأمل الذهبي لجيل كامل. وبعد التتويج بكأس العالم عام 1998، أُضيء قوس النصر بصورته، بينما هتفت الجماهير بالملايين: «زيزو رئيساً»، في مشهد عبّر عن حجم الحب الشعبي الذي حظي به.

لكن مسيرته الدولية انتهت بمشهد مختلف تماماً، عندما طُرد بسبب نطحه لاعباً استفزه في نهائي كأس العالم 2006، وهي لقطة كشفت رد فعله الإنساني على أكبر مسرح كروي في العالم، وتحولت بدورها إلى جزء لا يتجزأ من أسطورته.

وبعد اعتزاله اللعب، انتقل زيدان إلى التدريب، وحقق نجاحاً استثنائياً مع ريال مدريد، حيث قاد فريقاً لم يكن مثالياً إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية، في إنجاز نادر أكد قدرته على إدارة النجوم، وصناعة الانتصارات في أصعب الظروف.

ومنذ رحيله عن تدريب ريال مدريد عام 2021، ظل السؤال مطروحاً: ماذا كان يفعل زيدان طوال هذه الأعوام؟ وأين كان؟ ولماذا لا تُعد فترة ابتعاده الطويلة عن كرة القدم عائقاً أمام توليه أكبر منصب في الكرة الفرنسية؟

اختار زيدان الابتعاد عن الأضواء، والعيش بعيداً عن التدقيق الإعلامي المستمر، وقضى وقتاً أطول مع عائلته، باحثاً عن المساحة التي تجمع بين الهدوء والراحة من جهة، والحفاظ على الدافع الذهني من جهة أخرى.

وقلّص ظهوره العلني إلى مشاركات محدودة في المباريات الخيرية، أو في الأعمال المرتبطة بالشركات التي يتعاون معها بصفته سفيراً، فيما واصل الإقامة في إسبانيا منذ فترة عمله مع ريال مدريد.

ولم يعد زيدان أباً فقط، بل أصبح جداً أيضاً، وبدت حياته خلال السنوات الماضية بعيدة تماماً عن ضغط الملاعب، والمؤتمرات الصحافية، والانتقادات اليومية.

وكان زيدان مرتاحاً في انتظار اللحظة المناسبة من الخلف، رغم أن منتقدي ديشان رأوا أن هذا الانتظار طال أكثر من اللازم. ومع نهاية حقبة المدرب السابق، يبدو أن الموعد المنتظر قد وصل أخيراً.

ويستعيد التقرير في هذا السياق الفيلم الوثائقي الفرنسي الشهير «1974، يوم في الريف»، الذي تناول الحملة الانتخابية الفرنسية لعام 1974، وظل مخفياً نحو ثلاثة عقود قبل أن يُعرض، ويحظى بإشادة واسعة.

ومن أشهر مشاهد الفيلم أن فاليري جيسكار ديستان، الذي كان واثقاً من فرص فوزه بالانتخابات، سُئل عما يحتاج إلى فعله لضمان الانتصار، فأجاب أن المفتاح هو ألا يفعل أو يقول شيئاً، حتى يتجنب أي كارثة غير متوقعة.

وبصورة مشابهة، ابتعد زيدان عمداً عن كرة القدم، وعن دوائر الاهتمام والجدل منذ مغادرته مقاعد التدريب عام 2021، واختار الصمت بدلاً من التعليق المستمر على المنتخب الفرنسي، أو ديشان، أو مستقبله المحتمل.

ورغم وجوده في الولايات المتحدة خلال كأس العالم، لم يُدل زيدان بأي تصريحات، إذ كان حضوره عائلياً بالدرجة الأولى، بعدما أراد هو وأفراد أسرته متابعة نجله لوكا الذي شارك حارساً لمرمى المنتخب الجزائري.

وسبق لأبناء زيدان الأربعة أن مارسوا كرة القدم على المستوى الاحترافي، ما جعل حضوره المونديال مرتبطاً بدوره كأب أكثر من ارتباطه بالمنصب الذي كان ينتظره.

كما حرص زيدان على إظهار الاحترام الكامل لديشان، واللاعبين، والمشروع الذي كانوا يسعون إلى إنجازه معاً، من دون أن يظل اسمه حاضراً في الخلفية بوصفه مصدر تشتيت، أو ضغط إضافي.

وساعد هذا الابتعاد على تفادي أي ضجة كان من الممكن أن تؤثر في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
إرم سبورت منذ ساعتين
سي ان ان - رياضة منذ 9 ساعات
إرم سبورت منذ 7 ساعات
سي ان ان - رياضة منذ 6 ساعات
إرم سبورت منذ 7 ساعات
إرم سبورت منذ 10 ساعات
موقع بطولات منذ 22 ساعة
إرم سبورت منذ 9 ساعات