تُوّج المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، لينضم إلى فرنسا وأوروغواي ضمن المنتخبات التي حصدت اللقب العالمي مرتَين، بعد مسيرة اتسمت بالسيطرة الفنية والصلابة الدفاعية والقدرة على التحكم في المباريات منذ بدايتها وحتى صافرة النهاية

تُوّج المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، لينضم إلى فرنسا وأوروغواي ضمن المنتخبات التي حصدت اللقب العالمي مرتَين، بعد مسيرة اتسمت بالسيطرة الفنية والصلابة الدفاعية والقدرة على التحكم في المباريات منذ بدايتها وحتى صافرة النهاية.

ورغم أن المنتخب الإسباني لم يمتلك نجوماً هجوميين بحجم البرازيل في مونديال 1970، ولم يقدم لحظات فردية خالدة مثل تلك التي صنعتها الأرجنتين عام 1986، كما لم يحسم المباراة النهائية بسهولة فرنسا في نسخة 1998؛ فإن أداءه الجماعي وضعه بين أكثر الأبطال إقناعاً في تاريخ البطولة.

وحسب «The Athletic»، خاضت إسبانيا ثماني مباريات في كأس العالم، ولم تستقبل خلالها سوى هدف واحد، كما لم تتأخر في النتيجة في أي لحظة من البطولة، وفرضت سيطرتها على المباريات عبر خط الوسط من دون أن يتحول استحواذها إلى أسلوب سلبي أو يفتقر إلى الجرأة الهجومية.

وعزّز المنتخب الإسباني شعبيته خلال المراحل الأخيرة من البطولة، لا سيما بعد تفوقه في النهائي على المنتخب الأرجنتيني الذي اعتمد أسلوباً بدنياً ودفاعياً ولم يقدم الكثير من الحلول الهجومية.

وقاد المدرب لويس دي لا فوينتي إسبانيا إلى اللقب، في بطولة شهدت وجود عدد كبير من المدربين أصحاب الأسماء اللامعة، مثل ماوريسيو بوكيتينو وكارلو أنشيلوتي وتوماس توخيل.

لكن المباراة النهائية جمعت بين مدربَين ارتبطت مسيرتهما بالعمل مع المنتخبات والاتحادات أكثر من نجاحهما مع الأندية؛ إذ تفوق دي لا فوينتي على مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني.

وكان دي لا فوينتي لاعباً يشغل مركز الظهير الأيسر، وأسهم مع أتلتيك بلباو في التتويج بلقب الدوري الإسباني مرتين متتاليتين مطلع ثمانينات القرن الماضي.

وبدأ مسيرته التدريبية بالعمل مع الفئات العمرية في أتلتيك بلباو لمدة أربعة أعوام، قبل أن يخوض تجربة لم تحقق نجاحاً كبيراً مع ديبورتيفو ألافيس، ثم ينتقل إلى العمل ضمن منظومة المنتخبات الإسبانية.

وقاد دي لا فوينتي منتخب إسبانيا تحت 19 عاماً إلى التتويج بالبطولة الأوروبية عام 2015، ثم فاز مع منتخب تحت 21 عاماً باللقب القاري عام 2019، قبل أن يحصد الميدالية الفضية في دورة الألعاب الأولمبية خلال العام التالي.

وعُين مدرباً للمنتخب الأول بعد كأس العالم 2022، ليقوده إلى الفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023، وكأس أوروبا عام 2024، ثم كأس العالم عام 2026، ليكون بذلك قد حقق جميع الألقاب الكبرى المتاحة على مستوى المنتخبات.

ورغم هذه الإنجازات، لا يزال من الصعب وضع تعريف محدد لأسلوب دي لا فوينتي التدريبي أو تحديد مبادئ تكتيكية ثابتة تميزه عن غيره، إلا أنه يعرف كرة القدم الإسبانية جيداً ويدرك حجم الإمكانات المتاحة في قائمته.

وكان المدرب الإسباني قد أكد خلال البطولة أن منتخب بلاده يمتلك أفضل خط وسط في العالم، مشيراً إلى وجود لاعبين اثنين في كل مركز، يعتقد أنهما من الأفضل على مستوى اللعبة.

وفي عصر يتركز فيه الاهتمام الإعلامي والجماهيري على النجوم والأفراد، وفي بطولة هيمن خلالها أسماء مثل ليونيل ميسي وإيرلينغ هالاند وكيليان مبابي على الجانب الهجومي لمنتخباتهم، بُني نجاح إسبانيا على العمل الجماعي بدلاً من الاعتماد على نجم واحد.

ولم يكن ميكيل أويارزابال وأليكس باينا من بين المهاجمين المصنفين ضمن نخبة نجوم العالم، لكنهما أدركا متطلبات المنظومة الإسبانية، وأديا أدوارهما بما يخدم أسلوب الفريق.

أما لامين يامال، الذي أتم عامه التاسع عشر خلال كأس العالم، فدخل البطولة وسط مقارنات مستمرة مع ميسي، لكنه كان لا يزال في مرحلة استعادة جاهزيته بعد الإصابة.

وقدم يامال بعض اللمحات الفنية المميزة خلال المباريات، إلا أنه أنهى البطولة بهدف واحد ومن دون أي تمريرة حاسمة، وهي أرقام لم تعكس بالكامل حجم موهبته وتأثيره الفني.

وذهبت جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة إلى رودري الذي سبق له الفوز بالجائزة نفسها في كأس أوروبا 2024.

وشكل تتويج رودري مفاجأة نسبية، بعدما ظهر بطيئاً في بعض مباريات دور المجموعات، قبل أن يتحسن مستواه تدريجياً ويقدم عروضاً أكثر قوة في المراحل الأخيرة من البطولة.

وكان رودري ولاعبو خط الدفاع الأربعة من أبرز المرشحين للوجود في التشكيلة المثالية لكأس العالم، في حين لم يصل أي لاعب إسباني في الخط الأمامي إلى المستوى الفردي للمهاجمين الذين تنافسوا على جائزة الحذاء الذهبي.

لكن غياب النجم الهجومي المهيمن كان جزءاً من جمال التجربة الإسبانية، إذ جاء التفوق من خلال تكامل المجموعة، وليس عبر الاعتماد على لاعب واحد.

وعلى المستوى التكتيكي، حافظت إسبانيا على نظامها وأسلوبها المعتادَين، ونجح دي لا فوينتي في تغيير اللاعبين من دون أن يتأثر الأداء العام للفريق.

ومع ذلك، أدخل المدرب بعض التعديلات الدقيقة التي كان لها تأثير كبير في تطور المنتخب خلال البطولة.

وفي المباراة الافتتاحية أمام الرأس الأخضر، اكتفت إسبانيا بالتعادل من دون أهداف، وظهرت لديها مشكلات مشابهة لتلك التي عانت منها خلال خسارتها أمام سويسرا في بداية مشوارها نحو لقب مونديال 2010.

وعانت إسبانيا في تلك المواجهة من غياب العرض والاختراق، بعدما شارك غافي في الجهة اليسرى من الخط الأمامي، لكنه كان يتحرك غالباً في المناطق نفسها التي يشغلها زميله في برشلونة بيدري.

ومنذ المباراة الثانية، خرج غافي من التشكيلة الأساسية، وحل باينا مكانه لتوسيع الملعب ومنح الفريق مزيداً من التحركات والانطلاقات إلى الأمام.

وكان إشراك داني أولمو من بين التغييرات المهمة أيضاً، على غرار دخوله إلى تشكيلة المنتخب خلال كأس أوروبا 2024 بعد إصابة بيدري.

وشارك أولمو في مركز اللاعب رقم 10 بدلاً من اللعب بوصفه أحد لاعبي الوسط، وتألق في العثور على المساحات بين الخطوط، كما منح إسبانيا القدرة على تمرير الكرة بصورة أكثر مباشرة نحو الأمام.

وكان تحركه وتمريراته السريعة خلف دفاع المنافسين من أبرز الأسلحة التي سمحت لإسبانيا باختراق الخطوط، حتى إن فرصة أويارزابال أمام البرتغال عكست بوضوح أهمية تمركز أولمو وقدرته على تنفيذ تمريرات مباشرة من لمسة واحدة.

وبداية من الدور ربع النهائي، دخل فابيان رويز، الذي كان من أفضل لاعبي إسبانيا في كأس أوروبا 2024، بدلاً من بيدري.

وأضاف رويز حضوراً أكبر داخل منطقة الجزاء، ونجح في تسجيل هدف التقدم من كرة مرتدة، ليقدم بعداً هجومياً إضافياً لخط الوسط.

وساعدت انطلاقات باينا إلى الأمام، وتحركات أولمو بين الخطوط، ودخول رويز المتكرر إلى المنطقة، على جعل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
سي ان ان - رياضة منذ 11 ساعة
إرم سبورت منذ 9 ساعات
ملاعب منذ 8 ساعات
إرم سبورت منذ 11 ساعة
إرم سبورت منذ 11 ساعة
يلاكورة منذ 4 ساعات
إرم سبورت منذ 9 ساعات
موقع بطولات منذ 17 ساعة