قد تبدو معلومات المرشَّح للوظيفة ممتازة على الورق، وقد يؤدي أداءً جيداً في المقابلة الأولية، ولكن قد تشعر بشيء مريب في حديثه. ربما تبدو قصته مُنمَّقة أكثر من اللازم، أو لا تتطابق فيها بعض التفاصيل، أو يُوحي لك حدسك بأنه قد لا يكون صادقاً تماماً.
ينطبق الأمر نفسه على المراهقين، والبائعين، وأي شخص تبدو إجابته عابرة أو ناقصة.
بداية الشك عندما تشك في كذب أحدهم، يتبادر إلى ذهنك سؤال بديهي: كيف تتصرف دون أن تُفاقم الوضع؟
يواجه معظم الناس هذه المعضلة في مرحلة ما: هل يواجهون الشخص؟ أم يلتزمون الصمت؟ أم يحاولون استنباط تلميحات خفية؟
يتعامل المحققون مع هذه المشكلة باحترافية. ويقول جوشوا ماسون (المحقق ذو الخبرة الطويلة في سلك الشرطة الممتدة لثلاثة عشر عاماً) إن أفضل طريقة لكشف الحقيقة ليست الاتهام؛ بل تهيئة الظروف التي تجعل الكذب أكثر صعوبة.
تحاشى الخطأين التاليين يقول ماسون إن الناس يرتكبون عادة أخطاء عدة عندما يظنون أن أحدهم يكذب.
الخطأ الأول: إبداء الغضب ومواجهة الشخص مباشرة. قد يبدو هذا الرد مُرضياً، ولكنه عادة ما يُحوِّل مسار الحديث بعيداً عن الحقيقة نحو الاتهام نفسه؛ إذ بمجرد أن يصبح الحوار عدائياً، قد يُركِّز الطرف الآخر على نبرة صوتك أو دوافعك أو انعدام ثقتك المزعوم بدلاً من شرح التناقض في حديثه.
الخطأ الثاني: محاولة تلطيف الموقف المحرج. قد يُقدِّم البعض للطرف الآخر مخرجاً سهلاً، أو يُغيِّرون الموضوع بسرعة. قد يُحافظ ذلك على جوٍّ اجتماعي مريح، ولكنه لا يكشف ما حدث بالفعل.
يُحذِّر ماسون أيضاً من الاعتماد المفرط على لغة الجسد؛ إذ تُشير البحوث إلى أن العلامات الكلاسيكية مثل التململ أو تجنُّب التواصل البصري غير موثوقة. فهي غالباً ما تُشير إلى القلق، وليس إلى المراوغة.
3 خطوات صبورة بدلاً من ذلك، يُوصي ماسون باتباع نهج صبور ومُتحكِّم من 3 خطوات يُشجِّع الطرف الآخر على مواصلة الحديث، مع جعل الكذب أكثر صعوبة.
1- امنحه فرصة بدلاً من نصب فخٍ له: الخطوة الأولى هي أن تصوغ مُلاحظتك بموضوعية بدلاً من توجيه الاتهام. يمكنك أن تقول: «أشعر أن هناك المزيد في هذه القصة»، أو: «يبدو عليك بعض الانزعاج». وهذا يمنح الشخص الآخر فرصة، لا فخاً؛ إذ سيكون بإمكانه التوضيح، أو الرفض، أو الرد. وكل رد يقدم معلومات مفيدة.
يقول ماسون إن الأشخاص الذين يخفون شيئاً ما غالباً ما يستغلون هذه الفرصة، ذلك لأن ترك الملاحظة دون إجابة يبدو أكثر إزعاجاً من تقديم تفسير.
2- اطرح أسئلة تبدأ بـ«ماذا؟»: إذا بدأ الكذاب بالشرح، استمر في الحديث بأسئلة تبدأ بـ«ماذا» بدلاً من أسئلة تبدأ بـ«لماذا».
من الأمثلة: ماذا حدث بعد ذلك؟ في ماذا كنت تفكر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
