كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كواليس إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة وآلية صنع القرار في طهران، في تصريحات أشعلت جدلًا واسعًا داخل البلاد. كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تفاصيل غير مسبوقة بشأن آلية إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة وصنع القرار خلال المرحلة التي أعقبت الحرب، معلناً أن لجنة مصغرة مؤلفة من ستة أعضاء داخل المجلس الأعلى للأمن القومي كانت تتولى اتخاذ القرارات الفورية بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن، كما أكد أنه لم يلتقِ حتى الآن بالمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً داخل إيران وانتهت بحذف المقابلة التي أدلى بها بعد ساعات من بثها.
اعلان
وتحوّلت المقابلة التي أجراها عراقجي مع المخرج الوثائقي جواد موغويي ضمن برنامج "رواية الحرب" إلى محور نقاش سياسي وإعلامي، بعدما تضمنت سلسلة من الاعترافات والكشف عن كواليس إدارة الحرب والمفاوضات، وهو ما دفع وسائل إعلام إيرانية إلى اعتبار بعض ما ورد فيها تجاوزاً لـ"الخطوط الحمراء" المتعلقة بالأمن القومي وآليات عمل مؤسسات الدولة.
لجنة مصغرة لإدارة المفاوضات وقال عراقجي إن القرارات المتعلقة بالمفاوضات مع الولايات المتحدة لم تكن تُتخذ داخل المجلس الأعلى للأمن القومي بكامل أعضائه، بل عبر لجنة مصغرة ضمت ستة أعضاء، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، إضافة إليه وعضوين آخرين لم يكشف عن هويتهما.
وأوضح أن هذه اللجنة كانت تتخذ القرارات "في حينها" بسبب صعوبة التواصل مع القيادة العليا، مشيراً إلى أن جميع الملفات المرتبطة بالمفاوضات كانت تمر عبرها وفق الإجراءات نفسها المعتمدة داخل المجلس الأعلى للأمن القومي.
وأضاف أن اللجنة تشكلت بعد حرب الأيام الـ12، وكانت في بدايتها لجنة معنية بالملف النووي برئاسة علي شمخاني، قبل أن تتحول لاحقاً إلى لجنة للمفاوضات برئاسة علي لاريجاني.
خامنئي بعيد عن المشهد وفي تصريح لافت، أكد وزير الخارجية الإيراني أنه لم يلتقِ مجتبى خامنئي حتى الآن، قائلاً إنه لا يعتقد أن أحداً رآه في المرحلة الحالية سوى عدد محدود جداً من الأشخاص، معتبراً أن انتخابه أكد استمرار مبادئ الجمهورية الإسلامية وعدم حدوث أي تغيير في نهجها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن دور خامنئي في إدارة الدولة، بعدما غاب عن الظهور العلني منذ إصابته في الهجوم الذي قُتل فيه والده وسلفه، علي خامنئي، في شباط/فبراير الماضي.
كما رأى محللون غربيون أن غياب المرشد الجديد دفع شخصيات بارزة، مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، إلى لعب دور أكبر في رسم سياسات طهران خلال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز
