مصدر الصورة: BBC
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه مستعد للتحدث إلى حزب الله إذا طلب منه الرئيس اللبناني جوزاف عون ذلك، وذلك خلال أول لقاء يجمع الرئيسين في البيت الأبيض.
وجاءت تصريحات ترامب فيما سعى عون إلى حشد دعم أمريكي لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، ومعالجة ملف سلاح حزب الله.
ودعا عون نظيره الأمريكي إلى مواصلة دعم الجيش اللبناني، محذراً من أن وقف المساعدات قد يؤدي إلى عودة حالة الفوضى التي شهدها جنوب لبنان خلال سبعينيات القرن الماضي.
وتزامن اللقاء مع بدء انتشار الجيش اللبناني في أولى المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية، بموجب اتفاق بين لبنان وإسرائيل رعته الولايات المتحدة.
ماذا جرى خلال لقاء عون وترامب؟ استقبل ترامب عون في المكتب البيضاوي في أول زيارة لرئيس لبناني إلى البيت الأبيض منذ لقاء الرئيس السابق ميشال سليمان بالرئيس باراك أوباما عام 2009.
وقال ترامب إن لبنان "عومل معاملة سيئة للغاية"، متعهداً بأن يحظى "بالاحترام الذي يستحقه"، قبل أن يشير إلى وجود "مشكلة تتعلق بحزب الله".
ورداً على سؤال بشأن إمكان التواصل مع الحزب، قال ترامب: "إذا أراد الرئيس اللبناني مني أن أتحدث مع حزب الله، فسأفعل ذلك"، من دون أن يوضح طبيعة هذا التواصل أو ما إذا كانت هناك اتصالات مرتقبة.
من جانبه، ركز عون في تصريحاته على ضرورة مواصلة الدعم الأمريكي للجيش اللبناني، قائلاً: "كل ما نطلبه هو الاستمرار في دعم القوات المسلحة اللبنانية"، ومضيفاً أنه يثق "ثقة كاملة بالجيش وقيادته".
وحذّر الرئيس اللبناني من أن توقف الدعم قد يؤدي إلى تدهور الوضع الأمني وعودة الاضطرابات، قائلاً: "من دون القوات المسلحة اللبنانية، سينهار كل شيء. نحن لا نريد ذلك، وأعتقد أن الرئيس ترامب لا يريده أيضاً".
وكان مسؤول لبناني قد قال لوكالة رويترز، قبيل اللقاء، إن عون يعتزم تقديم مقترح مكتوب بشأن معالجة ترسانة حزب الله، إلى جانب مطالبة واشنطن بالضغط على إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان، ومساعدة الدولة اللبنانية على بسط سيادتها على أراضيها.
وقال عون مخاطباً ترامب إن تحقيق هذا الهدف يمكن أن يشكل جزءاً من إرثه السياسي، مضيفاً: "معاً سنتمكن من تحقيقه. لقد حان الوقت كي ينعم لبنان والمنطقة بأسرها بالاستقرار والأمن".
انتشار للجيش وإطلاق نار إسرائيلي وقبل ساعات من اللقاء، أعلن الجيش اللبناني بدء انتشاره في بلدة زوطر الغربية بمنطقة النبطية، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، في أول اختبار ميداني للاتفاق الإطاري المبرم في 26 يونيو/حزيران.
وينص الاتفاق على انتشار الجيش اللبناني في "مناطق تجريبية" تنسحب منها القوات الإسرائيلية، على أن يتولى نزع سلاح حزب الله ومنع أي وجود مسلح خارج سلطة الدولة، تمهيداً لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
غير أن الجيش اللبناني قال لاحقاً إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بالقرب من عناصره أثناء تنفيذ عملية الانتشار، محذراً من أن مثل هذه الحوادث قد تعرقل تطبيق الاتفاق.
سجال الاستقبال وقبل أن تبدأ المحادثات السياسية، كانت صور وصول عون إلى واشنطن قد أثارت سجالاً بشأن مستوى استقباله ودلالاته.
فقد اعتبر منتقدون أن الاستقبال الذي حظي به عون، السبت، في قاعدة أندروز الجوية لا يتناسب مع زيارة رئيس دولة إلى واشنطن للمرة الأولى منذ نحو 17 عاماً، بينما رأى آخرون أن ما جرى لا يخرج عن قواعد زيارة يغلب عليها طابع العمل والمفاوضات، وليست "زيارة دولة" بما يصاحبها من مراسم واحتفالات.
لكن ماذا حدث عند وصول الرئيس اللبناني؟ وهل تعرّض فعلاً لتجاهل بروتوكولي؟ وما الملفات التي يُفترض أن يبحثها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟
وصل عون وزوجته نعمت، السبت، إلى قاعدة أندروز الجوية العسكرية قرب واشنطن، في زيارة قالت الرئاسة اللبنانية إنها جاءت تلبية لدعوة من ترامب.
وأظهرت المقاطع المتداولة استقبالاً محدوداً على أرض القاعدة، من دون حضور وزير أمريكي أو مسؤول سياسي بارز، ما دفع حسابات ومواقع لبنانية إلى الحديث عن "غياب الاستقبال الرسمي الأمريكي" أو وصف المشهد بأنه استقبال "متواضع" و"باهت".
وبحسب الرئاسة اللبنانية، كان في استقبال عون مدير المراسم في وزارة الخارجية الأمريكية وقائد قاعدة أندروز، إلى جانب سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، ورئيس بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة، وعدد من الدبلوماسيين اللبنانيين.
كما غذّى الانتقاداتَ عدمُ الإعلان عن ظهور صحفي مشترك بعد اجتماع عون مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأحد، واكتفاء الخارجية الأمريكية ببيان مقتضب عن المحادثات، فيما نشرت الرئاسة اللبنانية ووزير الخارجية الأمريكي صوراً من الاجتماع.
خرق للبروتوكول الأمريكي؟ أثار الاستقبال المحدود للرئيس اللبناني في قاعدة أندروز تساؤلات في لبنان بشأن ما إذا كان يعكس انتقاصاً من مكانة الزيارة. لكن المعطيات المتاحة لا تشير إلى خرق واضح للبروتوكول الأمريكي.
فالولايات المتحدة لا تعتمد مراسم موحدة لجميع القادة الزائرين، بل يختلف مستوى الاستقبال بحسب تصنيف الزيارة وبرنامجها المتفق عليه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
