الكثرة لا تعني النُّصرة، فـ«ما أكثرَ الإخوانَ حين تعدُّهمُ... ولكنهم في النائباتِ قليلُ». ما قاله الشافعي قبل اثني عشر قرناً ما زلنا نراه على أرض الواقع، لكن المفارقة أن علماء النفس الاجتماعي أثبتوه بالتجربة. ففي دراسة شهيرة أجراها العالمان بيب لاتانيه وجون دارلي، طُلب من متطوعين ملء استبيان، ثم بدأ دخان يتسلل إلى الغرفة. وحينما كان الشخص وحده، بادر معظم الشهود (75 في المائة) إلى الإبلاغ عنه، لكن نسبة المبادرة انخفضت بصورة كبيرة إلى (38 في المائة) عندما كان برفقة آخرين، بل بلغت أدنى مستوياتها (10 في المائة) عندما ظل من حوله يتصرّفون وكأن شيئاً لم يحدث. السبب لم يكن قسوة المشاركين؛ بل لأنَّ كل من راقب هدوء الآخرين افترض أن الموقف لا يستدعي تدخله، أو أن شخصاً آخر سيتولى زمام الأمور.
ولهذا يقول المثل الإنجليزي: «مسؤولية الجميع تصبح مسؤولية لا أحد». ولذلك لا تُترك المسؤوليات الجسام، لا سيما الأمنية والصحية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
