أعاد ظهور كثبان رملية في أجزاء من مجرى نهر النيل بالسودان قضية شح المياه إلى الواجهة، بعدما أثارت المشاهد المتداولة مخاوف واسعة من تراجع منسوب النهر وانعكاساته المحتملة على الأمن المائي والغذائي في البلاد.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه السودان تحديات إنسانية واقتصادية متفاقمة بسبب الحرب المستمرة، بينما تتداخل عوامل طبيعية وتقنية في تفسير انخفاض تدفقات المياه، وسط تجدد الجدل بشأن إدارة سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على دولتي المصب، السودان ومصر.
انخفاض مفاجئ في تدفقات المياه بنهر النيل
وخلال الأيام الماضية، تداول مواطنون سودانيون صورًا أظهرت انحسارًا واضحًا في مياه النيل وظهور كثبان رملية في بعض المناطق، ما أثار قلقًا شعبيًا ورسميًا بشأن تطورات الوضع.
وأكدت وزارة الري والموارد المائية السودانية أن الانخفاض الحالي مؤقت، لكنه يعكس تغيرًا في حركة المياه ودورتها نتيجة تراجع التصريفات القادمة من سد النهضة الإثيوبي.
وبحسب بيانات الوزارة، انخفضت كمية المياه الواردة إلى السودان من 207 ملايين متر مكعب يوميًا إلى 129 مليون متر مكعب يوميًا خلال ثلاثة أيام فقط في مطلع يوليو/ تموز، وهو تراجع لافت أثار تساؤلات حول أسبابه وتداعياته.
لماذا انخفض منسوب النيل؟
ويرى مختصون أن أسباب تراجع منسوب النيل تعود إلى مزيج من العوامل الطبيعية والفنية.
فعادة ما يشهد النيل الأزرق انخفاضًا في منسوبه خلال شهري مايو/ أيار ويونيو/ حزيران قبل بدء موسم الأمطار، إلا أن استمرار الانحسار خلال شهر يوليو يُعد أمرًا غير معتاد، وقد يرتبط بتأخر هطول الأمطار وضعف تدفقات الأنهار الموسمية.
تداول مواطنون سودانيون صورًا أظهرت انحسارًا واضحًا في مياه النيل - غيتي/ أرشيف
في المقابل، يشير عدد من الخبراء إلى أن العوامل التقنية تلعب دورًا مهمًا أيضًا، إذ ترتبط بطريقة تشغيل بوابات سد النهضة وكميات المياه التي تُصرف منه، وهو ما يجعل تدفقات المياه إلى السودان ومصر مرتبطة بقرارات تشغيل لا تتم بالتنسيق الكامل مع دولتي المصب.
ودفعت التطورات الأخيرة السلطات السودانية إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الاحترازية لضمان استمرار إمدادات المياه، شملت:
إعادة تأهيل عدد من الآبار.
استبدال شبكات وأنابيب المياه القديمة.
تشغيل آبار باستخدام الوقود والطاقة الشمسية لتعويض النقص في الإمدادات.
تشكيل لجنة فنية عليا لمتابعة تشغيل الخزانات وتأمين الاحتياجات المائية للموسم الزراعي.
مخاوف على الزراعة والأمن الغذائي
أثار انخفاض منسوب النيل قلقًا متزايدًا لدى المزارعين، خاصة في مشروع الجزيرة والمناقل، حيث حذر اتحاد المزارعين من أن استمرار تراجع تدفقات المياه قد يؤثر سلبًا في المحاصيل الزراعية والإنتاج الغذائي.
وتزداد المخاوف من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من التلفزيون العربي
