في يوليو/تموز 2026، وافقت تايلاند على 9 مشروعات استثمارية كبرى بقيمة إجمالية بلغت 1.99 مليار دولار، شملت قطاعات متنوعة، من الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات المتقدمة إلى الطيران والطاقة النظيفة والأغذية، في خطوة تعكس تنامي الثقة بآفاق الاقتصاد التايلاندي على المدى الطويل. في حين ينعكس هذا الزخم أيضًا على سوق العقارات في البلاد، ولا سيما في جزيرة بوكيت.
بوكيت.. من وجهة سياحية إلى وجهة للعيش والاستثمار
على مدى عقود، جرى الترويج لبوكيت، أكبر جزر تايلاند الواقعة في بحر أندامان، باعتبارها ملاذًا لقضاء العطلات بفضل شواطئها الاستوائية ومنتجعاتها الفاخرة من فئة الخمس نجوم والحياة الليلية النابضة، ما جعلها وجهة مفضلة للإجازات القصيرة. إلا أن الجزيرة تشهد اليوم تحولًا يتجاوز هذا الدور، لتصبح وجهة للعيش والاستثمار وبناء أسلوب حياة متكامل.
ومن بين الشركات التي تستجيب لهذا التحول في المشهد الاستثماري، تبرز مجموعة Lan Kwai Fong التي تُعرف بـ LKF اختصارًا ومقرها هونغ كونغ، والمتخصصة في تطوير المشاريع العقارية المرتبطة بوجهات الضيافة ونمط الحياة، بقيادة مؤسسها ورئيس مجلس إدارتها ألان زيمان.
وعلى مدار أكثر من أربعة عقود، طورت المجموعة مشاريع متنوعة في أنحاء آسيا شملت قطاعات العقارات والضيافة ووجهات نمط الحياة، من بينها Andara Resort Villas في بوكيت، ومشروع Aquella في فانغ نغا، وبرج كاليفورنيا في هونغ كونغ.
ودخلت المجموعة سوق العقارات الفاخرة في بوكيت قبل أكثر من عقدين عبر مشروع Andara Resort Villas في كامالا، والذي أصبح منذ ذلك الحين أحد أبرز مشاريع الضيافة السكنية في الجزيرة. وفي عام 2024، وسعت المجموعة محفظتها السكنية بإطلاق مشروع سودارا ريزيدنسز بوكيت Sudara Residences Phuket، الذي يضم مجموعة من المساكن الفاخرة في منطقة بانغتاو، وصُمم لتلبية الطلب المتزايد على المجتمعات السكنية التي تركز على نمط الحياة، وتجمع بين مرافق المنتجعات وتجربة السكن طويل الأمد. ومن المقرر استكمال المشروع خلال الربع الأول من عام 2027.
بوكيت تدخل دورة نمو جديدة
لا تقتصر المرحلة الجديدة من نمو بوكيت على تعافي قطاع السياحة. فوفقًا لتقرير Phuket Hotel Tourism Market Update لعام 2026 الصادر عن شركة C9 Hotelworks للاستشارات المتخصصة في الضيافة والعقارات، تدخل الجزيرة دورة نمو جديدة تقودها توسعة البنية التحتية والإصلاحات التنظيمية وبيئة تطوير أكثر تنظيمًا. ومن المتوقع أن تسهم تحديثات المطار، وتحسن الربط، ووضوح أطر التخطيط العمراني في دعم النمو طويل الأجل، إلى جانب مساعدة بوكيت على التحول من سوق تقوده المنتجعات إلى وجهة أكثر رسوخًا للسياحة والإقامة.
ولا تزال المقومات الأساسية للسوق قوية؛ إذ استقبلت بوكيت نحو 8.8 مليون مسافر في عام 2025، رغم تراجع أعداد الزوار القادمين من الصين، في حين سجلت أسواق أخرى نموًا، من بينها الهند بنسبة 38% وكوريا الجنوبية بنسبة 30%. وظلت روسيا أكبر سوق مصدرة للسياح إلى الجزيرة، مع وصول 1.1 مليون زائر. كما تستفيد بوكيت من موقعها بوصفها مركزًا إقليميًا يربط أسواق آسيا والمحيط الهادئ بأوروبا ومناطق أخرى.
وبالنسبة إلى مطوري العقارات والمستثمرين، يتجلى هذا التحول بصورة خاصة في منطقة بانغتاو تشيرنغتالاي، إحدى أسرع المناطق نموًا في بوكيت. وتتوقع شركة C9 Hotelworks أن تستحوذ المنطقة على نحو 30% من مشروعات الفنادق الجديدة في بوكيت بين عامي 2026 و2030، بما يعكس تنامي أهميتها بوصفها مركزًا دوليًا لنمط الحياة والضيافة. كما يظهر هذا الزخم في أداء الفنادق، إذ سجلت بانغتاو زيادة بنسبة 20% في متوسط السعر اليومي للغرف، رغم تراجع معدل الإشغال بنسبة 2%.
ويعكس نمو منطقة بانغتاو تشيرنغتالاي تحولًا أوسع في المشهد السياحي لبوكيت، إذ تتطور مناطق المنتجعات الراسخة تدريجيًا إلى مجتمعات متكاملة متعددة الاستخدامات تجمع بين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
