المثالية في أصلها قيمة نبيلة، تدفع الإنسان إلى الإتقان، وتحفزه على السمو بنفسه وأعماله.
لكن حين تتحول إلى هوسٍ بالكمال، تصبح عبئًا ثقيلًا، وتغدو من أخطر أسباب التعاسة لأنها تجعل الإنسان يرفض الواقع، ويطارد صورةً لا وجود لها.
المثالي يرى الأشياء كما ينبغي أن تكون، أما المثالي الزائف فلا يرى الأشياء إلا إذا كانت كاملة، فإن وجد نقصًا هدم كل الجمال من أجله.. فيخسر العلاقات بسبب خطأ، ويترك الفرص لأنها ليست مثالية، ويتردد في اتخاذ القرار خوفًا من الوقوع في الخطأ، حتى يصبح أسيرًا للتردد والقلق!
ومن أخطر آثارها أنها تُفسد العلاقات الإنسانية فيبحث المرء عن صديقٍ بلا عيب، وزوجٍ بلا تقصير، وأبناءٍ بلا أخطاء، ووظيفةٍ بلا متاعب، ومجتمعٍ بلا سلبيات.
وما دام الكمال مفقودًا في البشر، فلن يجد الرضا طريقًا إلى قلبه.
والمثالية الزائفة لا تُرهق صاحبها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
