المونديال توسّع من 35 إلى 104 مباريات لكن رقم فونتين ما زال صامداً

فونتين الذي شارك في مونديال السويد بالصدفة رحل وإنجازه ما زال صامداً

قاد كيليان مبابي خط هجوم فرنسا في مونديال 2026 بكفاءة عالية مستحقاً جائزة الحذاء الذهبي للبطولة الثانية على التوالي بتسجيله عشرة أهداف، ليرفع رصيده الكلي في تاريخ كأس العالم إلى اثنين وعشرين هدفاً ويعتلي صدارة الهدافين التاريخيين للمونديال.

لكن مبابي الذي ودَّع منتخب بلاده البطولة في المركز الرابع، لم يستطع الوصول إلى رقم مواطنه جاستن فونتين القياسي الذي سجل 13 هدفاً في نسخة واحدة بمونديال 1958 بالسويد وبمشاركة 16 منتخباً فقط.

مع توسيع المشاركة في المونديال إلى 48 منتخباً، بزيادة مرحلة كاملة عن النسخ السابقة، مما منح المهاجمين الكبار أمثال مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي والإنجليزيين هاري كين وجود بيلينغهام والنرويجي إيرلينغ هالاند، الدخول في سباق مثير لتسجيل أكبر عدد من الأهداف خصوصاً بعدما ضمنت منتخباتهم اللعب حتى اليوم الأخير، لكن حتى مع هذه الميزة، لم يفلح أي منهم في الوصول إلى رقم فونتين القياسي الذي حققه في ست مباريات فقط.

يُذكر اسم فونتين كل أربع سنوات كمعيار يُقاس به الجيل الجديد من اللاعبين، لكنه في بقية الأوقات يكون مجرد إجابة رائعة في مسابقات المعلومات العامة، لكن للمهاجم الذي ما زال اسمه يتردد حتى اليوم ويزيّن إنجازه قائمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للهدافين القياسيين، قصة فريدة، حيث لم يكن مرشحاً للمشاركة في التشكيلة الأساسية لمنتخب فرنسا في المونديال السويدي، وانضم بالصدفة بعد تعرض أحد اللاعبين للإصابة حتى إنه استعار حذاء من أحد زملائه ليتمكن من اللعب.

عند المقارنة بمن سعوا بلا جدوى لتحطيم رقمه القياسي في البطولات على مدار الـ68 عاماً الماضية، يُعد فونتين غير معروف نسبياً للجماهير المعاصرة. فبينما يُنظر إلى البرازيليين بيليه وميسي وغيرهما على أنهم أفضل لاعبي كرة القدم على مر التاريخ، أصبح فونتين الآن مجرد اسم يتردد في معلومات عابرة.

لكن هذا يعد تقليلاً من شأن المسيرة الاستثنائية لفونتين، الذي لو كان يلعب في عصرنا الحالي لكان مثّل دولة أخرى. ويمكن وصف مباراة الدور ربع النهائي لكأس العالم 2026 بين فرنسا والمغرب (2 - صفر) بأنها «ديربي جاست فونتين»، إذ وُلد فونتين في مراكش في أغسطس (آب) 1933، حين كانت المغرب محمية فرنسية.

نال المغرب استقلاله قبل عامين من انطلاق كأس العالم 1958، لكن بحلول ذلك الوقت كان فونتين لاعباً دولياً مخضرماً يلعب في الدوريات الفرنسية، لذا مثّل منتخب فرنسا.

لكن عند الإعداد لكأس العالم في السويد لم يكن فونتين الخيار الأول لهجوم فرنسا، إلا أن إصابة زميله رينيه بليارد في مباراة ودية غيّرت الموقف في اللحظات الأخيرة، واضطر إلى استعارة حذاء رياضي من زميله ستيفان بروي للمباراة الافتتاحية لعدم امتلاكه حذاءً مناسباً. لقد خضع فونتين لعملية جراحية في غضروف ركبته خلال الموسم، وهو ما جعل مشاركته في البطولة محل شك كبير، لكن هذا يعني أنه دخل البطولة بكامل لياقته، بينما كان عديد من اللاعبين الآخرين قد خاضوا موسماً طويلاً وشاقاً.

فونتين والرقم القياسي لم يكن فونتين لاعباً مغموراً في تلك الفترة، وكان يقاتل للتعافي من الإصابة، قبل يتخذ المدير الفني ألبرت باتو قراره بضمه إلى التشكيلة الأساسية.

وفي حديثه مع «بي بي سي» في أبريل (نيسان) 2002، قال فونتين إنه لم يفكر قط في أن يصبح هدافاً. وأوضح: «في ذلك الوقت، لم يكن هناك ضغط كبير علينا. صحافيان فقط كانا يرافقان الفريق. كان مدربو فريقنا على يقين تام بأننا سنُقصى من البطولة، لدرجة أنهم لم يمنحونا سوى ثلاثة قمصان لكل لاعب، وهو ما جعلنا بعدين تماماً عن الضغط. لم أكن أفكر على الإطلاق في الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف، لدرجة أنني رفضت حتى تسديد ركلة جزاء في مباراة تحديد المركز الثالث!».

لعب فونتين مع نادي ريمس، الذي فاز بلقبي الدوري والكأس الفرنسيين في موسم 1957-1958. وكان هذا اللقب واحداً من أربعة ألقاب في الدوري الفرنسي الممتاز فاز بها فونتين (لقب واحد مع ناديه السابق نيس، وثلاثة ألقاب مع ريمس).

وبعد عام من كأس العالم، أسهم فونتين في وصول ريمس إلى نهائي كأس أوروبا، الذي خسره أمام ريال مدريد، وكان هداف البطولة لموسم 1958 - 1959 برصيد 10 أهداف.

كان يحظى بتقدير كبير من زملائه في الفريق، بمن فيهم ريمون كوبا، نجم المنتخب الفرنسي الذي فاز بجائزة الكرة الذهبية عام 1958، والتي حلّ فيها فونتين ثالثاً.

خلال مشاركته مع منتخب فرنسا كان فونتين يقيم في نفس الغرفة مع كوبا، هذا اللاعب الأسطوري لريال مدريد. وكانا يتحدثان عن فهمهما للعبة.

سجل فونتين ثلاثية (هاتريك) في الفوز التاريخي على باراغواي بسبعة أهداف مقابل ثلاثة في المباراة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
موقع بطولات منذ 6 ساعات
الشرق رياضة - السعودية منذ 3 ساعات
يلاكورة منذ 7 ساعات
يلاكورة منذ 8 ساعات
قناة العربية - رياضة منذ 11 ساعة
يلاكورة منذ 7 ساعات
إرم سبورت منذ ساعتين
موقع بطولات منذ 15 ساعة