رفعت شركة ألفابت، المالكة لغوغل، سقف إنفاقها الرأسمالي للعام الجاري إلى ما يصل إلى 205 مليارات دولار، في خطوة أعادت إلى الواجهة مخاوف المستثمرين بشأن كلفة سباق الذكاء الاصطناعي وتداعياته على الانضباط المالي لدى عمالقة التكنولوجيا.
وعدّلت الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي إلى نطاق يتراوح بين 195 ملياراً و205 مليارات دولار، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 190 مليار دولار، ما دفع سهمها للتراجع بنحو 3.6% خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق الخميس، وسط تساؤلات متجددة حول الحجم الحقيقي للفاتورة المالية اللازمة للهيمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت ألفابت كأول شركة من كبار عمالقة التكنولوجيا تعلن نتائجها الفصلية، بينما تستعد كل من مايكروسوفت وميتا وأمازون للكشف عن نتائجها الأسبوع المقبل. وكانت الشركات الأربع قد أشارت في أبريل إلى أنها تعتزم إنفاق ما يصل إلى 725 مليار دولار هذا العام على مشروعات الذكاء الاصطناعي، وهو رقم مرشح للارتفاع إذا ما سارت الشركات الأخرى على نهج غوغل، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ".
وأثارت الزيادة الجديدة مخاوف بعض المحللين من اتساع الفجوة بين الإنفاق والعوائد الفعلية. وقال توماس مونتيرو، كبير المحللين لدى "Investing.com"، إن خطة الإنفاق الجديدة "لا تبعث على الارتياح"، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار اختناقات العرض والطلب في البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وكشفت النتائج المالية عن حجم الضغوط التي يفرضها هذا التوسع، إذ سجلت ألفابت أول تدفق نقدي حر سلبي منذ طرح أسهمها للاكتتاب العام قبل أكثر من عقدين، مع بلوغ التدفق النقدي الحر السالب نحو 5.9 مليار دولار خلال الربع الثاني.
وعزت الشركة رفع الإنفاق المستهدف إلى تسريع توسعة قدراتها الحاسوبية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وزيادة قدرتها على تلبية الطلب المتنامي من عملاء الحوسبة السحابية.
وسلطت النتائج الضوء على بعض المؤشرات التي تدعم رهان غوغل على الذكاء الاصطناعي، إذ قفزت إيرادات وحدة الحوسبة السحابية إلى 24.77 مليار دولار خلال الربع المنتهي في 30 يونيو، بزيادة 82% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 22.46 مليار دولار.
كما ارتفع رصيد العقود السحابية غير المعترف بها محاسبياً، أو ما يعرف ب"الطلبات المتراكمة"، إلى 514 مليار دولار مقارنة بنحو 460 مليار دولار في الربع السابق، ما يشير إلى استمرار قوة الطلب المستقبلي.
وأوضح الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي أن نمو النشاط السحابي جاء مدفوعاً بالطلب القوي على البنية التحتية وحلول الذكاء الاصطناعي، في وقت أصبحت فيه وحدة Google Cloud أحد أبرز المؤشرات على قدرة استثمارات الشركة الضخمة على توليد عوائد مالية ملموسة.
ورغم استمرار الوحدة خلف أمازون ويب سيرفيسز ومايكروسوفت أزور من حيث الحجم، فإنها تُعد من أسرع أنشطة ألفابت نمواً، مستفيدة من الطلب المتزايد من الشركات الناشئة ومؤسسات الأعمال الراغبة في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.
وأشار مونتيرو إلى أن نمو المبيعات السحابية يبعث برسالة إيجابية مفادها أن استثمارات ألفابت بدأت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
