فازت إنجلترا بالميدالية البرونزية في كأس العالم بعد فوزها على فرنسا في مباراة مثيرة شهدت عشرة أهداف، ومع ذلك يزداد استياء الجماهير من المدير الفني توماس توخيل.
لا تزال مشاعر الغضب تسيطر على الجماهير الإنجليزية بعد الهزيمة أمام الأرجنتين الأسبوع الماضي، ولم يكن الفوز على فرنسا كافياً لتهدئة الانتقادات الموجهة لتوخيل.
كان تعيين توخيل مديراً فنياً لمنتخب «الأسود الثلاثة» مبنياً على وعد بأنه سيُحدث الفارق في المباريات الكبيرة.
وعندما تبدد هذا الوعد، لم يتبقَّ سوى الغضب. لقد كشف هذا عن زيف عملية تعيين توخيل، وعن اتحاد يُغطي على عيوب تطوير المدربين بمحاولة التلاعب بالنظام من خلال إنفاق أموال طائلة على التعاقد مع مدير فني أجنبي.
فما رؤية الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم؟ كانت الفكرة الأولية تتمثل في أن يُحدث توخيل صدمةً خاطفةً وحاسمة، وأن تُسهم براعته التكتيكية في فوز إنجلترا بكأس العالم. ثم طرأ تغييرٌ بعد مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم التي كانت أمام منافسين متواضعين.
فقد غيّر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قواعد اللعبة بمنح توخيل تمديداً لعقده، وفجأةً لم يعد الفوز بكأس العالم يبدو بنفس القدر من الإلحاح.
ومع ذلك، بدت فكرة وجود توخيل كقائدٍ لبناء الفريق بعيدة المنال خلال الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها في أعقاب الهزيمة أمام الأرجنتين. فبعد أن وُجّهت إليه انتقاداتٌ بسبب تغييراته السلبية عندما كانت إنجلترا متقدمة في النتيجة بهدف دون رد، تحدث المدير الفني الألماني بازدراء عن «الجينات الإنجليزية»، معرباً عن أسفه لعدم قدرة اللاعبين الإنجليز على الاستحواذ على الكرة بشكل جيد. قد يبدو هذا منطقياً، لأن هذه نقطة ضعف يعاني منها المنتخب الإنجليزي منذ فترة طويلة، لكن ألم يتسبب توخيل نفسه في بعض الخلل باستبعاده معظم اللاعبين الذين يمتلكون مهاراتٍ كبيرة من قائمته؟ هل كان الوضع سيختلف لو كان آدم وارتون، وترينت ألكسندر أرنولد، وكول بالمر موجودين في أتلانتا؟ ربما لا، ولكن أُنفقت أموالٌ طائلة على تطوير نوعٍ مختلفٍ من اللاعبين الإنجليز في العقود الأخيرة.
ربما كان توخيل يُفكّر في «الجينات الإنجليزية القديمة». لكن ربما يكون هذا جزءاً من مشكلة تعيين مدير فني أجنبي يركز على الفوز بأي ثمن. فهذه هي المرة الثالثة التي تسلك فيها إنجلترا هذا المسار. وهناك تصور بأن المدير الفني الأجنبي يتمتع بخبرات كبيرة، لكن سفين غوران إريكسون لم يكن بارعاً تكتيكياً مثل غلين هودل.
لقد لعب إريكسون بطريقة 4-4-2 التقليدية، بينما كان هودل مرناً في تشكيلاته. لقد فشل توخيل أيضاً في بناء هوية مميزة. ويبدو أنه متمسك بأسلوب إنجليزي عفا عليه الزمن.
لقد أراد توخيل اللعب مثل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، من خلال الاعتماد على السرعة والقوة البدنية، لكن هذا نادراً ما نجح مع منتخب إنجلترا، الذي غالباً ما يفشل أمام المنافسين في مباريات خروج المغلوب الكبيرة، خاصة فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة، ولهذا السبب كان هناك تركيز كبير في كرة القدم للشباب على تطوير لاعبين أكثر انسجاماً مع أسلوب التمرير الإسباني السائد.
فازت إسبانيا للتو بكأس العالم مرة أخرى، حيث كان أسلوبها أقوى من الأرجنتين في المباراة النهائية، لكن الشيء اللافت للنظر هو أن طرفي النهائي كان يقودهما مديران فنيان محليان. لقد صعد لويس دي لا فوينتي وليونيل سكالوني تدريجياً من خلال منتخبات الشباب والناشئين، وهما جزء لا يتجزأ من منظومة متكاملة.
يتمتع كل منهما بشغف كبير تجاه بلده، ولديهما شعور عميق بالهوية. أما توخيل، فقد تم تعيينه على أمل أن يُغطي على فشل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في إعداد مدربين أكفاء.
لم يسبق لأي منتخب للرجال بقيادة مدير فني أجنبي أن فاز بكأس العالم، ومن المفترض أن يشعر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بالقلق من أن يؤدي استقدام مدير فني أجنبي يسعى لتحقيق الفوز الفوري إلى اعتماد المنتخب الأول على أسلوب لعب مختلف تماماً عن الطريقة التي تلعب بها المنتخبات الأصغر سناً.
هناك رأي سائد في أوساط تدريب الشباب بأن توخيل قد أعاد إنجلترا إلى الوراء في هذه البطولة.
لقد فاز منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً ببطولتي أوروبا الأخيرتين بفضل شجاعته في الاستحواذ على الكرة، وتغلب على إسبانيا في بطولتين متتاليتين، ويطالب لي كارسلي لاعبيه بالمجازفة في الاستحواذ.
أما توخيل فقد لعب بأسلوب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة




