عاجل | شركات تتكسّب من «مواقف المعاقين»! «المجانية» لا تشمل «كبار السن».. ومحامٍ يؤكد لـ «عكاظ»: الرسوم مخالِفة. للاطلاع على

رغم التسهيلات الواسعة والمبادرات الرقمية النوعية لتمكين كبار السن وذوي الإعاقة في السعودية، وضمان حقوقهم وتيسير حياتهم اليومية عبر خدمات عدة، مثل شهادة التسهيلات المرورية وبطاقة «امتياز» الرقمية من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية التي تهدف إلى تعزيز استقلاليتهم وتسهيل وصولهم للخدمات، إلا أن بعض شركات تشغيل المواقف المدفوعة لا تزال تعمل خارج إطار هذه المبادرات.

ففي الوقت الذي تنص فيه الأنظمة على أحقية كبار السن وذوي الإعاقة في استخدام المواقف المخصصة لهم دون مقابل تستمر بعض الشركات في إلزامهم بدفع رسوم استخدام تلك المواقف في مخالفة صريحة للضوابط المعتمدة، ما يخلق تحديات غير مبررة لهذه الفئات ويحد من استفادتهم من الخدمات الميسّرة التي وفرتها لهم الجهات المعنية.

تمكين وحماية وتسهيل

يحظى كبار السن وذوو الإعاقة في السعودية باهتمام ورعاية عبر منظومة تشريعية وخدمية متكاملة تضمن لهم الحماية والتمكين، وتعمل جهات عدة على إزالة العوائق التي قد تحد من مشاركتهم الفاعلة في المجتمع. كما توفر الدولة بيئة مهيأة تضمن وصولهم للخدمات بسهولة، وتمكنهم من ممارسة حياتهم اليومية باستقلالية وكرامة، من خلال بطاقات التسهيلات، والخدمات الرقمية المخصّصة، والدعم الاجتماعي والصحي، وتطوير البنية التحتية لتكون أكثر شمولًا ومواءمة لحاجاتهم. وتعكس الجهود حرص الدولة على تعزيز جودة الحياة لهذه الفئات وضمان حصولهم على حقوقهم كاملة، إلا أن استمرار بعض الشركات في فرض رسوم على استخدام المواقف المخصصة لهم يشكّل تجاوزًا للأنظمة، ويتطلب تعزيز الرقابة لضمان الالتزام بالتعليمات التي تكفل لهم خدمات ميسّرة دون أي أعباء إضافية.

دون قيد أو شرط

سامي محمد بخش البالغ 80 عاماً، نقل معاناة هذه الفئة لـ «عكاظ» وقال: إن الجهات الخدمية منحتهم هويات وملصقات رسمية للتعرف عليهم وتسهيل تحركاتهم، إلا أن بعض شركات المواقف ترفض الاعتراف بهذه التصاريح وتطالبهم برسوم استخدام، ما يتنافى مع روح الدعم الموجه لهم، «اتصلت بشركة موقف، وسألتهم: هل مواقف ذوي الحاجات الخاصة مجانية أم بمقابل؟ وأفادني المسؤول أن جميع مواقف الشركة خاضعة للرسوم بما في ذلك مواقف ذوي الاحتياجات الخاصة. ويرى «بخش» أن الإشكالية ليست فردية، بل ظاهرة تتكرر في مختلف المدن والمناطق، مناشداً الجهات ذات الاختصاص بالتدخل العاجل لتوحيد الأنظمة وإلزام الشركات بجعل كافة المواقف المخصصة لذوي الإعاقة مجانية بالكامل دون قيد أو شرط.

نحن كبار السن.. أين حقوقنا؟

محمد العبدالله 65 عاماً يروي تجربته وهو يتوكأ على عكاز لكبر سنه وتعرضه لحادثة أدت إلى عدم قدرته على السير، فيقول: أعاني كثيرًا في حال رغبت أن أقف بسيارتي في المواقف، ففي كثير من الأحيان لا أجد موقفًا حتى في المواقع المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة. ويضيف ناصر محمود: نحن كبار السن لدينا حقوق وللأسف تقف هذه الحقوق عند شركات مواقف السيارات إما الدفع أو تحرير مخالفة، وبالتالي نسأل أين حقوقنا نحن كبار السن؟، إذ نحمل بطاقة امتياز التي تصرفها وزارة الموارد تكريمًا لنا. ويتساءل محمد سالم: أين حقوق المتقاعدين خصوصاً كبار السن؟ نتمنى أن يتم النظر في هذا الأمر.

لا رفاهية.. لا امتياز

الأخصائي النفسي العيادي والجنائي، الدكتور عبدالله الوايلي، يستعرض الأبعاد النفسية والاجتماعية التي تواجه فئتي ذوي الإعاقة وكبار السن نتيجة التحديات اليومية في المرافق العامة، مؤكدًا أن غياب التسهيلات أو استغلال حقوقهم يبعث برسائل تهميش تؤثر في صحتهم النفسية. وأوضح أن مواقف السيارات المخصصة لهذه الفئات ليست نوعًا من الرفاهية أو الامتياز، بل استجابة حتمية لمتطلبات صحية ونفسية معقدة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بشعورهم بالكرامة والاستقلالية وثقتهم بأنفسهم. وأشار إلى أن البحث المضني عن موقف، أو العثور على المواقف المخصصة مشغولة من آخرين، يولد مشاعر سلبية قاسية كالإحباط، والعجز، وفقدان الأمان النفسي، ما قد يدفع بكبار السن تحديدًا نحو الانطواء والعزلة الاجتماعية التامة، فضلاً عن المخاطر الجسدية المباشرة الناتجة عن اضطرارهم للسير مسافات طويلة وهم يعانون أمراضًا مزمنة. وشدد الوايلي على أهمية توفير هذه المواقف بشكل كافٍ ومجاني، معتبرًا أن فرض الرسوم المالية يشكل عبئًا إضافيًا على كاهل من يحتاجون لمراجعات طبية مستمرة، مؤكدًا أن مجانية الخدمات هي رسالة تقدير مجتمعية تعزز جودة الحياة وتدعم الاعتماد على النفس. واختتم تصريحه بالقول: «إن حضارة المجتمعات تقاس بمستوى الخدمات الإنسانية التي تقدمها لفئاتها الأكثر احتياجًا، وإن احترام حقوق ذوي الإعاقة وكبار السن يتجسّد في الممارسات اليومية البسيطة والالتزام بخصوصيتهم والمسؤولية مشتركة بين الجهات المنظمة وكافة أفراد المجتمع.

جدار غير مرئي وعازل

المستشار النفسي والتربوي الدكتور فراس الحربي، يرى أن غياب المواقف المجانية والمخصصة لفئتي كبار السن وذوي الإعاقة، أو إجبارهم على دفع رسوم مادية مقابلها، يُمثل جدارًا غير مرئي يعزلهم عن محيطهم ويضرب عمق العدالة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعة
صحيفة سبق منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 19 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 23 ساعة