اتحاد العزائم من ابن خلدون إلى كأس العالم 2034

ما الذي يصنع الأمم؟ وما الذي يحوّل الموارد إلى قوة؟ عندما تتحد العزائم، تُصنع الأمجاد.

قبل أكثر من ستة قرون، لخّص ابن خلدون قانونًا من قوانين التاريخ: ليست قوة الدول فيما تملك، بل فيما تتحد عليه. فحين تتحد العزائم، تتحول الإرادات المتفرقة إلى قوةٍ موجهة تصنع التاريخ. وعلى هذا المعنى العظيم قامت المملكة العربية السعودية. فلم يكن توحيدها نتاج الجغرافيا، ولا وفرة الموارد، بل ثمرة إرادةٍ اجتمعت، وقلوبٍ تآلفت، وعزائمُ توحدت حول غايةٍ واحدة.

واليوم، تمثل رؤية المملكة 2030 الامتداد المعاصر لهذه الفلسفة؛ فهي لا تبني المشروعات فحسب، بل تبني الإنسان، وتعيد توجيه الطاقات الوطنية نحو غاية واحدة. ومن هنا تصبح الرياضة أكثر من منافسة، ويصبح المنتخب الوطني أكثر من فريق لكرة القدم؛ إنه مرآة شخصية الأمة، وأول ما يراه العالم من صورتها حين تدخل ميدان المنافسة.

ولذلك، لم يكن الفوز باستضافة كأس العالم 2034 مجرد نجاح تنظيمي، بل إعلانًا عالميًا عن ثقة المملكة بنفسها، وثقة العالم بقدرتها على تنظيم أكبر حدث رياضي على وجه الأرض. لكن الاستضافة ليست خط النهاية، بل بداية السؤال الحقيقي: هل سيدخل المنتخب السعودي كأس العالم بشخصيةٍ لا تشبه إلا السعودية؟

فالمنتخبات العظيمة لا تُبنى قبل البطولات، بل تُبنى عبر سنوات من الإرادة والعمل. ولهذا، لم يعد السؤال: من سيشارك في كأس العالم؟ بل أصبح السؤال: ما هو الـDNA الذي سيحمله المنتخب السعودي إلى العالم؟ إن الإجابة تبدأ بخمسة مسارات محورية:

أولًا: صناعة الشخصية قبل صناعة اللاعب

كل منتخب عظيم يمتلك هوية تسبقه إلى الملعب، والمنتخب السعودي يحتاج إلى شخصية مستمدة من ثقافة المجتمع الذي قام عليه هذا الوطن. يجب أن يعود قميص المنتخب رمزًا للشرف قبل الشهرة، وأن يُربّى اللاعب منذ المراحل الأولى على أن تمثيل الوطن تكليفٌ سامٍ قبل أن يكون امتيازًا.

كما أن الإعداد النفسي للمنظومة بأكملها لا يقل أهمية عن الإعداد البدني؛ فالتحديات الكبرى لا تكسبها المهارة وحدها، بل شخصية تؤمن بأن الإخفاق محطة، وأن الفوز حق مشروع لمن يستعد له، لا حلمًا بعيدَ المنال.

ثانيًا: بناء المنظومة قبل بناء الفريق

المنتخب الأول لا يصنع اللاعبين؛ بل تحصد المنتخبات ما تزرعه الأندية. ومع القفزة التاريخية التي شهدتها الكرة السعودية، برز تحدٍ يتمثل في تقلص دقائق اللعب المتاحة للمواهب الوطنية.

والحل ليس إبطاء التطور، بل بناء منظومة ذكية تضمن مشاركة اللاعبين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 20 دقيقة
منذ 58 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
صحيفة عاجل منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
صحيفة عاجل منذ 4 ساعات
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة سبق منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
صحيفة سبق منذ 6 ساعات
صحيفة سبق منذ 7 ساعات