وسّع النظام مفهوم التعليم العام ليشمل مراحل الحضانة ورياض الأطفال والصفوف من الأول حتى الثاني عشر، فيما عرّف مرحلة الطفولة المبكرة بأنها التعليم والرعاية المقدمان منذ بداية الحضانة وحتى نهاية الصف الثالث.
كما أدخل النظام المؤسسات التعليمية الافتراضية ضمن منظومة التعليم العام، وتشمل المؤسسات والمنصات الإلكترونية الحكومية أو الخاصة المرخصة لتقديم خدمات تعليمية إلكترونية لأي مرحلة من المراحل.
وتضمن النظام كذلك تعريفًا للمراكز المتخصصة التي تقدم خدمات تعليمية لفئات محددة، مثل الطلاب ذوي الإعاقة والموهوبين، إلى جانب المؤسسات التعليمية الخاصة التي يملكها القطاع الخاص أو غير الربحي.
التعليم حق للجميع ومجانًا في المدارس الحكومية
أكد النظام أن التعليم العام حق للجميع، وأنه يقدم مجانًا في المؤسسات التعليمية الحكومية.
وحدد سن التعليم الإلزامي من السنة السادسة حتى الخامسة عشرة، مع إلزام وزارة التعليم، بالتنسيق مع الجهات المختصة، باتخاذ الإجراءات النظامية تجاه كل من يتسبب في حرمان طفل من التعليم خلال هذه المرحلة أو يتسبب في انقطاعه عنه.
ويمثل هذا النص إطارًا نظاميًا مباشرًا لحماية حق الطفل في التعليم، وعدم ترك الالتحاق بالمدرسة أو الاستمرار فيها خاضعًا لاجتهادات الأسرة أو الظروف المحيطة.
العربية اللغة الأساس وتعليم لغة أجنبية إلزامي ضمن الأهداف
نص النظام على أن اللغة العربية هي اللغة الأساس للتعليم العام، مع جواز التعليم بلغة إضافية وفق ضوابط يقرها مجلس شؤون التعليم العام.
وفي الوقت نفسه، أدرج النظام تعلم لغة أجنبية واحدة على الأقل وتنمية مهاراتها الأساسية ضمن أهداف التعليم العام.
كما جعل إتقان اللغة العربية والاعتزاز بها، وترسيخ الهوية الوطنية، ومعرفة تاريخ المملكة وجغرافيتها ورموزها، من المرتكزات الأساسية للعملية التعليمية.
بناء ديني ووطني وقيمي للطلاب
حدد النظام مجموعة واسعة من الأهداف التي يتعين على التعليم العام تحقيقها، وفي مقدمتها غرس العقيدة الإسلامية، وتعزيز القيم المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية، والاعتزاز بالدين الإسلامي.
كما شملت الأهداف تعزيز الولاء والطاعة لولاة الأمر، والانتماء للوطن، والالتزام بالأنظمة، وترسيخ مكانة الأسرة بوصفها نواة المجتمع.
وأكد النظام أهمية تعزيز قيم التسامح والسلام والتعايش واحترام حقوق الإنسان، إلى جانب رفع وعي الطلاب الفكري وقدرتهم على التحصن من التيارات والتوجهات الفكرية المنحرفة.
مواجهة التضليل وتنمية الوعي الإعلامي
من أبرز ما تضمنه النظام النص على تمكين الطلاب من التعامل الواعي مع المحتوى الإعلامي بمختلف صوره، وتنمية قدراتهم على التفكير الإبداعي والناقد والتحليل المنطقي وحل المشكلات.
كما يستهدف النظام رفع قدرات الطلاب على البحث والابتكار والاختراع والتعامل مع التقنيات الناشئة، وتنمية مهارات التواصل والإلقاء وبناء العلاقات الإنسانية الإيجابية.
ويربط النظام التعليم كذلك باكتساب مهارات التعلم مدى الحياة، وحب العمل والانضباط والإنتاجية، والوعي الصحي والغذائي، وممارسة الرياضة والعمل التطوعي وخدمة المجتمع.
استقلال مدارس البنات بعد الطفولة المبكرة
نص النظام على أن تكون مدارس تعليم البنات بعد مرحلة الطفولة المبكرة مستقلة عن مدارس تعليم البنين.
واستثنى النظام من ذلك المؤسسات التعليمية الخاصة أو بعضها، وفق ضوابط يضعها مجلس شؤون التعليم العام وتعتمدها رئاسة مجلس الوزراء.
مجلس لشؤون التعليم العام برئاسة وزير التعليم
أنشأ النظام مجلسًا لشؤون التعليم العام برئاسة وزير التعليم، وعضوية نائب الوزير للتعليم العام، وعدد من نواب الوزراء في الاقتصاد والتخطيط، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والمالية، والثقافة، والرياضة، والاستثمار، والصحة، إلى جانب رئيس هيئة تقويم التعليم والتدريب.
ويضم المجلس أربعة مختصين من ذوي الخبرة في مجالات التعليم، على أن يكون من بينهم ممثلان للقطاعين الخاص وغير الربحي، ويصدر بتعيينهم أمر من رئيس مجلس الوزراء لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
صلاحيات واسعة للمجلس
يتولى المجلس إقرار الخطط والسياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالتعليم العام، وتحديد سن القبول، واقتراح تعديل حدود سنوات التعليم الإلزامي.
كما يختص بإقرار شروط وضوابط التعاقد مع المعلمين، وقواعد تأهيلهم لتدريس مواد خارج تخصصاتهم، بما يشمل المزايا المالية والمتطلبات المهنية اللازمة.
ويتولى المجلس أيضًا إقرار اللوائح المنظمة للمؤسسات التعليمية الخاصة والافتراضية، والمراكز المتخصصة، والاستشارات التعليمية والتربوية، وشؤون الطلاب ذوي الإعاقة والموهوبين، ومرحلتي الحضانة ورياض الأطفال.
ومن صلاحياته رفع التقويم الدراسي إلى مجلس الوزراء، وإقرار ضوابط قبول المدارس الخاصة للهبات والإعانات، ووضع معايير الدعم المالي أو العيني الذي يمكن أن تقدمه الوزارة للقطاع التعليمي الخاص.
ويجتمع المجلس مرة كل 90 يومًا على الأقل، ويجوز له عقد الاجتماعات والتصويت إلكترونيًا، كما يمكنه اتخاذ بعض القرارات بالتمرير على الأعضاء.
مدارس متخصصة في البرمجة والعلوم والفنون
منح النظام وزارة التعليم صلاحية إنشاء مدارس حكومية أو فصول ومسارات متخصصة تركز على مجالات معينة، مثل القرآن الكريم، والرياضيات، والعلوم، والتقنية، والبرمجة، والفنون، والعلوم الإنسانية.
كما أجاز للوزارة إحداث المؤسسات التعليمية الحكومية أو دمجها أو فصلها أو إغلاقها بما يحقق الأهداف التعليمية.
وتتولى الوزارة وضع ضوابط انتقال الطلاب بين المدارس داخل المملكة وخارجها، وإقرار الزي المدرسي، وإعداد أدلة الإشراف والتقويم والسلامة وخطط الطوارئ.
صناديق مدرسية واستثمار أصول التعليم
أجاز النظام إنشاء صناديق مدرسية في المدارس الحكومية وإدارات التعليم، على أن تنظم وزارة التعليم عملها بالتنسيق مع وزارة المالية.
كما منح الوزارة صلاحية الاستثمار في الأصول والأملاك المخصصة للتعليم العام وتنميتها بما يحقق الفائدة للقطاع.
ويمكن للوزارة كذلك تفويض بعض صلاحياتها لإدارات التعليم، وإحداث الإدارات والمكاتب التعليمية أو دمجها أو إلغائها وفق الحاجة.
تعليم السعوديين في الخارج
ألزم النظام الوزارة بتنظيم آلية توفير التعليم العام للطلاب السعوديين في الخارج، وأبناء الموفدين والعاملين والمبتعثين، بالتنسيق مع وزارة الخارجية.
كما أكد نشر ثقافة العمل التطوعي بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، ووضع الضوابط اللازمة لذلك.
مسارات تعليمية مرتبطة بسوق العمل
أجاز النظام لوزارة التعليم وضع مسارات تعليمية مهنية أو متخصصة ضمن مراحل التعليم العام، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
كما تتولى الوزارة تحديد آليات انتقال الطلاب بين مسارات التعليم العام، وبينها وبين التخصصات الفنية والمهنية الخاضعة لجهات أخرى.
ويفتح ذلك المجال أمام تطوير مسارات دراسية أكثر تخصصًا وربطها بالاحتياجات المهنية والاقتصادية المستقبلية.
الكشف المبكر عن اضطرابات النمو والسلوك
ألزم النظام الوزارة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، باستحداث برامج للكشف المبكر عن حالات الاضطراب في النمو أو السلوك، واتخاذ الإجراءات الصحية والاجتماعية والتعليمية المناسبة لكل حالة.
كما أكد دمج الطلاب ذوي الإعاقة في المؤسسات التعليمية، وتوفير الوسائل التعليمية والتقنيات المساعدة والتكيفية التي تسهل تعلمهم.
وفي الحالات التي يتعذر فيها الدمج، تعمل الوزارة على توفير مراكز وبرامج تعليمية متخصصة، إلى جانب تطوير برامج رقمية وعن بعد لضمان استمرار تعليم هذه الفئة في مختلف الظروف.
رعاية الموهوبين وتسريع انتقال المتفوقين
ألزم النظام الوزارة بإعداد برامج للتعرف على الطلاب الموهوبين ورعايتهم وتطويرهم، من خلال فصول أو مدارس خاصة ومراكز تعليمية وعلمية إثرائية.
كما نص على وضع معايير واضحة لتحديد الموهوبين، وتدريب المعلمين، وبناء شراكات مع الجامعات ومراكز الأبحاث.
وأتاح النظام تسريع انتقال الطلاب المتفوقين من مرحلة تعليمية إلى أخرى، وفق ضوابط وتقويم شامل يضمن استمرار تفوقهم وقدرتهم على التكيف مع المرحلة الجديدة.
التعليم حضوري أساسًا
أكد النظام أن التعليم يكون حضوريًا في جميع مراحل التعليم العام، مع جواز الاستفادة من تقنيات التعليم الإلكتروني بوصفها جزءًا من التعليم الحضوري وفق الضوابط المعتمدة.
كما أقر توفير برامج للتعليم المستمر والتعلم مدى الحياة، من خلال الوسائل الإلكترونية وبرامج الانتساب ومراكز الأحياء، مع تطوير التعليم المتزامن وغير المتزامن والتعليم الذاتي.
كتب دراسية مجانية واختبارات وطنية ودولية
تتولى وزارة التعليم، بالتنسيق مع المركز الوطني للمناهج، توفير الكتب الدراسية دون مقابل لجميع المؤسسات التعليمية التي تطبق المنهج الحكومي.
كما ألزم النظام المدارس بتطبيق الاختبارات والمقاييس الوطنية والدولية التي تنفذها هيئة تقويم التعليم والتدريب.
وأوجب على المؤسسات التعليمية الخاصة الحصول على الاعتماد المدرسي من هيئة تقويم التعليم والتدريب أو من هيئة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عاجل
