لا تزال أصداء الوجهة المقبلة للنجم المصرى محمد صلاح، جناح ليفربول الإنجليزى السابق، تتصدر المشهد الرياضى، وسط تقارير تركية متزايدة تؤكد اقترابه من ارتداء قميص نادى بشكتاش خلال «الميركاتو» الصيفى الحالى.
رغم عدم وجود اتفاق رسمى أو نهائى، حتى الآن، تشير المعطيات إلى أن سردار أدالى، رئيس نادى بشكتاش التركى، يقود المفاوضات السرية بنفسه. كما أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن الصفقة تتجاوز كونها تعاقدًا مع لاعب كرة قدم، لدرجة أنها أطاحت بمسئولين من مناصبهم، بعدما أُجبر عضو مجلس إدارة النادى التركى، فيصل أحمد تشاجلار، على الاستقالة الفورية بعد نشره صورة لـ«صلاح» معلقًا عليها «قادم قريبًا»، وهو خطأ إدارى فادح استغله وكيل اللاعب لرفع المطالب المالية، ما فجر غضبًا عارمًا داخل المجلس انتهى بالتضحية بالمسئول.
ولا تتوقف أبعاد الصفقة عند الحدود الإدارية، بل تمتد لتأخذ طابعًا سياسيًا رفيع المستوى، بعدما أكدت تقارير أن الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، يتابع تطورات المفاوضات عن كثب، طالبًا تحديثات مستمرة، لإيمانه بأن استقطاب أيقونة عالمية بحجم «صلاح» يعزز من مكانة تركيا الدولية، ويُحسن صورة كرة القدم بها عالميًا.
يقابل هذا الزخم السياسى والجماهيرى تخبط إدارى حاد داخل بشكتاش، يقوده رئيس النادى سردار أدالى، الذى يدير المفاوضات السرية بنفسه.
ولعل المؤشر الأخطر فى هذه المفاوضات هو التصريحات الهجومية واللاذعة التى وجهها «أدالى» مؤخرًا ضد رامى عباس، وكيل محمد صلاح، حين كسر بند السرية المتعارف عليه فى أغلب المفاوضات، بتأكيده أن وكيل «صلاح» طلب عمولة ٣٥٪ من قيمة الصفقة.
هذا المشهد يعكس بوضوح طبيعة الأجواء الإدارية المتقلبة فى تركيا، ويثبت للقاصى والدانى أن الأتراك فى عالم الساحرة المستديرة «ليس لهم عزيز»، ففى لحظة واحدة، يمكن أن تنقلب طاولة المفاوضات، وتتحول عبارات الود إلى هجوم شخصى شرس وحرب تصريحات.
يمثل ذلك جرس إنذار مبكر لما قد يواجهه محمد صلاح فى تركيا من ضغوط غير مبررة، خاصة فى ظل وجود عروض أخرى تتسم بالاحترافية الشديدة والهدوء المالى والإدارى من أندية فى المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، كما أشار خبير الانتقالات الإيطالى، فابريزيو رومانو.
وعلى الصعيد الجماهيرى، يعيش النجم المصرى تحت حصار رقمى غير مسبوق، ففى الوقت الذى زحفت فيه جماهير بشكتاش بعشرات الآلاف نحو حساباته الرسمية لمطالبته بالانضمام لفريقهم، فى ظاهرة تعكس الشغف التركى المجنون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
