بعد عامين من تنحيه عن تدريب ليفربول بسبب شعوره باستنزاف طاقته، عاد يورغن كلوب إلى مقاعد التدريب ليتولى المهمة الضخمة المتمثلة في إعادة كرة القدم الألمانية إلى أمجادها السابقة؛ فالمنتخب الألماني الأكثر تتويجاً بالألقاب الكبرى على الصعيد الأوروبي، يعيش سلسلة من الإخفاقات المتتالية منذ إحرازه لقب كأس العالم عام 2014، بعدما تحوّل من قوة مهيبة إلى فريق يتخبط بين الانتكاسات والخيبات. ويملك كلوب سجلاً حافلاً في إعادة الأندية العملاقة المتراجعة إلى قمة اللعبة، وهو ما دفع الاتحاد الألماني للعبة إلى منحه مهمة قيادة المنتخب في هذه المرحلة.
وفي حين استقبلت وسائل الإعلام الألمانية الخبر بآمال كبيرة في أن يبني كلوب (59 عاماً) فريقاً يعتمد أسلوب الـ«هيفي ميتال» المشابه لأفضل فترات ليفربول الإنجليزي وبوروسيا دورتموند، فإن المهمة الأكثر إلحاحاً أمامه تبدو أكثر جوهرية. في مؤتمره الصحافي الأول مع ليفربول عام 2015، قال كلوب: «إذا كان أحد يريد مساعدة ليفربول، فعليه أن يتحول من مشكك إلى مؤمن». واليوم، ومع وصول أبطال العالم 4 مرات إلى قاع جديد، تتمثل مهمته الأولى في إعادة الثقة المفقودة إلى كرة القدم الألمانية.
«نورمال وان»
لطالما رُويت قصة كلوب غير التقليدية حتى كادت تتحول إلى أسطورة. خلال مسيرته لاعباً، أمضى ابن مدينة شتوتغارت معظم سنواته مع ماينز في دوري الدرجة الثانية. وقال المدافع السابق عن مسيرته لاعباً: «كنت أملك موهبة تؤهلني للدرجة الخامسة، وعقلاً يؤهلني لدوري الدرجة الأولى (بوندسليغا). وكانت النتيجة مسيرة في الدرجة الثانية». وتولى كلوب تدريب ماينز وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، فأنقذه من الهبوط، ثم قاده إلى الصعود إلى الدرجة الأولى للمرة الأولى في تاريخه.
وفي عام 2008، تولى تدريب دورتموند، بطل دوري أبطال أوروبا عام 1997 الذي كان يمر بفترة عصيبة. وكان دورتموند لا يزال يتعافى من أزمة كادت تؤدي به إلى الإفلاس، بعدما اضطر في إحدى المراحل إلى اقتراض مليوني يورو (2.3 مليون دولار) من غريمه بايرن ميونيخ لدفع رواتب لاعبيه، كما أنه أنهى الموسم السابق لوصول كلوب في المركز الثالث عشر. وقاد كلوب دورتموند إلى لقبين متتاليين في الدوري الألماني، وإلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2013، حيث خسر بصعوبة أمام بايرن. وبعد فترة استراحة قصيرة، انتقل كلوب إلى ليفربول عام 2015. وهناك أوكلت إليه مهمة مشابهة لتلك التي واجهها في دورتموند: إحياء عملاق كروي متعثر، ولكن هذه المرة على نطاق عالمي.
وفي مؤتمره الصحافي الأول، أظهر كلوب حس الدعابة والوعي الذاتي اللذين أصبحا من سماته المعروفة، معلناً أنه الـ«نورمال وان» (العادي)، في تناقضٍ صارخ مع البرتغالي جوزيه مورينيو الذي أطلق على نفسه لقب «سبيشيال وان» (المميّز) الذي غادر تشيلسي في عام وصول الألماني إلى الدوري الإنجليزي (بريميرليغ). وأظهر كلوب صفات الرجل البسيط التي جعلته محبوباً لدى جماهير تتجاوز حدود مقاطعة ميرسيسايد الإنجليزية. وأعرب كلوب، الذي يبدأ سريان عقده يوم 15 أغسطس (آب) المقبل، عن سعادته البالغة بتوليه المسؤولية، حيث قال في المؤتمر الصحافي: «إنه لشرف عظيم أن أجلس هنا. كنت أدرك حجم المهمة، ولكن عندما تشارك فيها، فإنك تشعر بالمسؤولية بشكل أكبر. إنه يوم مميز للغاية بالنسبة لي». وفي الوقت نفسه، حذر كلوب الصحافة من أنه سوف يستقيل من منصبه إذا أساؤوا التصرف، حيث قال: «الأمر لا يقتصر على الفريق الأول فقط، لكن من أولوياتنا الآنية أن نقدم أداء أفضل مع اللاعبين المتاحين لدينا».
وفي ظل الحديث المتداول عن افتقار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة



