مصدر الصورة: aseza.jo
بينما تحتضن في أعماقها منظومة بيئية فريدة تضم شعاباً مرجانية وموائل بحرية ومروجاً للأعشاب البحرية، تحلّق محمية العقبة الساحلية الأردنية إلى مصاف مواقع الطبيعة العالمية، بعد إدراجها على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
وأقرت لجنة التراث العالمي، السبت، إدراج المحمية رسمياً خلال دورتها الـ48 المنعقدة في مدينة بوسان الكورية، وفق المعيارين الطبيعيين التاسع والعاشر، تقديراً لما تتمتع به من تنوع حيوي بحري استثنائي وعمليات بيئية فريدة، إلى جانب دورها في حماية الأنواع والنظم البيئية البحرية المهددة.
ويعد هذا الإدراج اعترافاً دولياً بالأهمية البيئية والعلمية لمحمية العقبة البحرية، ولا سيما شعابها المرجانية التي تُصنف من بين الأكثر قدرة على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة في ظل تحديات تغير المناخ.
ويمثل الإدراج بداية مرحلة جديدة من الالتزام بالحفاظ على القيمة الطبيعية العالمية للمحمية، من خلال دعم البحث العلمي، وتعزيز الرصد البيئي، والإدارة المستدامة للزوار، وتوسيع مشاركة المجتمعات المحلية في جهود الحماية، وفقاً لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وتشير السلطة إلى أن الخطة الثانية لإدارة المحمية للأعوام الثلاثة المقبلة تتضمن تعزيز برامج الرصد البيئي، بما يشمل مراقبة جودة المياه، والتلوث، وتصريف محطات التحلية، ودرجة حرارة مياه البحر، والملوحة، والعكورة، والترسبات، وشدة الإضاءة تحت الماء، والضوضاء البحرية، بما يضمن الحفاظ على القيمة العالمية الاستثنائية للموقع على المدى الطويل.
ماذا نعرف عن المحمية؟ تُعد محمية العقبة البحرية أول محمية بحرية في الأردن، وتمثل واحدة من أبرز المواقع الطبيعية على شاطئ خليج العقبة، لما تحتضنه من شعاب مرجانية وموائل بحرية ومروج للأعشاب البحرية، إضافة إلى تنوع بيولوجي يجعلها من أهم النظم البيئية في شمال البحر الأحمر.
وأُعلنت بصفة محميّة رسمياً في 8 ديسمبر/كانون الأول 2020، بعد أن كانت تُدار منذ عام 1997 بوصفها متنزهاً بحرياً، وتمتد على طول سبعة كيلومترات من الساحل الجنوبي لمدينة العقبة، بعمق يبلغ 350 متراً داخل البحر و50 متراً على اليابسة.
وتتولى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ممثلة بمفوضية البيئة والسلامة العامة، إدارة المحمية عبر فرق متخصصة في الأبحاث والإرشاد البيئي والخدمات والعمليات البحرية، ضمن رؤية تستهدف ترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً في السياحة البيئية المستدامة والحفاظ على التراث الطبيعي.
ووفق تصنيف الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، تندرج محمية العقبة البحرية ضمن الفئة السادسة، وهي فئة "المناطق المحمية ذات الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية"، بما يوازن بين حماية النظم البيئية وإتاحة الاستخدام المستدام لها، بما في ذلك السياحة البيئية والأنشطة الترفيهية.
وفي عام 2025، عززت المحمية مكانتها الدولية بانضمامها إلى القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وهي شهادة عالمية تُمنح للمحميات التي تستوفي أعلى المعايير في الإدارة البيئية والحوكمة والاستدامة، قبل أن تتوج في عام 2026 بإدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو، في اعتراف جديد بقيمتها البيئية وأهميتها على المستوى العالمي.
لماذا تُعد محمية العقبة البحرية فريدة؟ لا تنبع أهمية محمية العقبة البحرية من كونها أول محمية بحرية في الأردن فحسب، بل من احتضانها أحد أكثر النظم البيئية البحرية تنوعاً في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
