وسط أجواء القاهرة الفاطمية العتيقة، يقف قصر الأمير بشتاك شامخًا منذ نحو سبعة قرون، شاهدًا على قصة أمير مملوكي صعد إلى قمة النفوذ والثراء، قبل أن تنتهي حياته بمؤامرة مأساوية.
وبين جدرانه المزخرفة ومشربياته الخشبية وقاعاته الفخمة، تختبئ حكايات واحدة من أجمل قصور العصر المملوكي، الذي تحول اليوم إلى بيت للغناء العربي وواحد من أهم معالم شارع المعز.
- حكاية أمير وصل إلى القمة
يرجع قصر الأمير بشتاك إلى العصر المملوكي، وشيده الأمير سيف الدين بشتاك الناصري أحد أبرز أمراء السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وصهره بعدما زوجه السلطان إحدى بناته. وقد نجح بشتاك في التدرج بالمناصب حتى أصبح من كبار رجال الدولة وأكثرهم نفوذًا وثروة، واشتهر بحبه للبذخ والعمران.
لكن صعوده السريع أثار منافسة قوية بينه وبين الأمير قوصون، أحد أقوى أمراء الدولة آنذاك، لتنتهي هذه المنافسة بمؤامرة أدت إلى القبض على بشتاك وسجنه في الإسكندرية، حيث قتل عام 742 هـ الموافق 1341م، لتتحول قصة الأمير القوي إلى واحدة من أشهر النهايات الدرامية في العصر المملوكي.
- من القصر الشرقي الكبير إلى قصر بشتاك
يقع القصر في منطقة النحاسين بشارع المعز لدين الله الفاطمي، على جزء من أرض القصر الشرقي الكبير الذي أنشأه الفاطميون، وكان الموقع في السابق يضم عددًا من المباني والمساجد القديمة، قبل أن يقرر الأمير بشتاك شراء المكان وتوسيعه، ليشيد قصرًا يليق بمكانته السياسية والاجتماعية.
وشيد القصر خلال الفترة من 735 إلى 740 هـ، الموافق 1334 إلى 1339م، ليصبح أحد أروع نماذج العمارة المدنية المملوكية وأفخم مباني القرن الثامن الهجري.
- تحفة معمارية نادرة
امتاز قصر الأمير بشتاك بتصميمه الفريد، حيث يتكون من ثلاثة طوابق، خصص الطابق الأرضي للإسطبلات والمخازن وغرف الخدم، بينما ضم الطابق الثاني قاعة الاحتفالات وغرف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم





