سرعان ما اتضح هذا الصيف أن أستون فيلا لن يتمكن من الاحتفاظ بخدمات مورغان روجرز. فبعد أن ساعد النادي على احتلال المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والفوز بلقب الدوري الأوروبي، أصبح اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً مطلوباً بشدة من العديد من الأندية.
بدا الأمر وكأن آرسنال سيكون الوجهة الأقرب للاعب، حيث كان حامل اللقب حريصاً على تعزيز الجانب الأيسر من خط هجومه. وجاءت محاولات إقناع روجرز بالانضمام إلى المدفعجية من أطراف عديدة، حيث حاول مارتن أوديغارد وميكيل أرتيتا ولاعبو آرسنال الموجودين في المنتخب الإنجليزي إقناعه بفكرة الانتقال إلى ملعب الإمارات. لكن مع تردد آرسنال في تلبية مطالب أستون فيلا المالية، تدخل تشيلسي وجعل روجرز أغلى لاعب بريطاني على الإطلاق، متجاوزاً مبلغ الـ116 مليون جنيه إسترليني الذي دفعه مانشستر سيتي لنوتنغهام فورست مقابل التعاقد مع إليوت أندرسون في وقت سابق من هذا الصيف.
تولى تشابي ألونسو القيادة الفنية لتشيلسي منذ وقت قصير، لذا يصعب تحديد المركز الذي سيلعب به روجرز. ومن المرجح أن يتم الاعتماد على اللاعب - الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز والذي بدأ مسيرته الكروية مع وست بروميتش ألبيون قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي ثم ميدلزبره ثم أستون فيلا - في الجهة اليسرى، مع إمكانية الدفع به في مراكز هجومية مختلفة.
واعتمد ألونسو بشكل أساسي على طريقة 3-4-3 مع باير ليفركوزن، وطريقة 4-2-3-1 مع ريال مدريد. وإذا لعب تشيلسي بثلاثة مدافعين، فسيكون روجرز هو صانع الألعاب من الجهة اليسرى؛ أما إذا اعتمد على خط دفاع مكون من أربعة لاعبين، فسيبدأ على الأطراف قليلاً مع حصوله على حرية التوغل إلى العمق، أو قد يشغل مركز صانع الألعاب من عمق الملعب.
وإذا استمر ألونسو على نفس الطريقة التي كان يلعب بها مع ليفركوزن، فقد لا يكون روجرز الخيار الأمثل. فخلال الموسمين الكاملين اللذين قضاهما ألونسو في الدوري الألماني الممتاز، بلغ متوسط استحواذ الفريق على الكرة 62.1 في المائة (في موسم 2023-2024) و59.6 في المائة (في موسم 2024-2025). وخلال موسم التتويج باللقب في 2023-2024، لم يُهزم الفريق طوال الموسم وكان يستحوذ على الكرة ويبني الهجمات ببطء.
لقد اعتمد باير ليفركوزن في بناء الهجمات على الصبر والتمريرات الكثيرة واستعادة الاستحواذ على الكرة بسرعة في حال فقدانها، والحفاظ على الكرة قريبة قدر الإمكان من مرمى الخصم. وارتكب لاعبو الفريق 367 خطأً في التمرير، أي أكثر بـ54 خطأً من أي فريق آخر. من الواضح أن اللعب بهذه الطريقة يكون مفيداً بشكل أكبر مع المهاجمين الذين يتميزون بالدقة والمهارة في المساحات الضيقة. مع ذلك، يكون روجرز في أفضل حالاته عندما يستغل سرعته وينطلق في المساحات الخالية.
لقد بلغت نسبة نجاح مراوغاته في الموسم الماضي 34.2 في المائة، وهي نسبة متواضعة. كما بلغت نسبة نجاح تمريراته تحت الضغط 73.4 في المائة، وهي أيضاً نسبة ليست استثنائية.
ومن بين 161 مهاجماً ولاعب خط وسط حاولوا تمرير الكرة 300 مرة على الأقل تحت الضغط الموسم الماضي، احتل روجرز المركز 143. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه ليس فعالاً بشكل خاص في المساحات الضيقة.
في المقابل، يكون روجرز مصدر خطورة بالغة عندما تكون هناك مساحات خالية واسعة داخل المستطيل الأخضر، فقد انطلق بالكرة للأمام 223 مرة الموسم الماضي، وهو عاشر أعلى رقم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة





