يوجد أكثر من 60 مركز بيانات سعودي، بما في ذلك مركز هيكساغون الضخم في الرياض. يقول ثلاثة أرباع السعوديين إن الذكاء الاصطناعي قد زاد من كفاءة وجودة العمل والابتكار. ويتوقع الخبراء أن تؤدي مكاسب الإنتاجية إلى زيادة الأرباح بشكل كبير والقضاء على التضخم، في حين ستؤدي إلى تسريح ملايين الأشخاص واستنزاف الموارد الطبيعية. كل هذا يُؤجج حالة من الهلع. لكن كيف يمكنك التمييز بين الحقيقة والخيال (أو الخيال العلمي)؟
أولاً، لنتجاهل هذه الضجة الإعلامية، سواء إيجابية أو سلبية. فلا يزال مستقبل الذكاء الاصطناعي مجهولاً حتى بالنسبة لمن يُفترض أنهم "خبراء". في أكتوبر الماضي، أخبرتكم أن أسهم الذكاء الاصطناعي ليست في فقاعة سعرية. وما زالت كذلك. لكن شراء الأسهم وفقًا للتكهنات بشأن الذكاء الاصطناعي أو الضجة الإعلامية الأخيرة حول الاكتتاب العام الأولي هو قمة الغرور. ومع جميع الاحتمالات التي تُناقش بلا نهاية، يستحيل معرفة ما يجهله الآخرون. وتُسعر الأسهم كل هذه التكهنات مُسبقًا.
تتوقع تنبؤات لا حصر لها بتغييرات سريعة وواسعة النطاق، وسلبية غالبًا. ويُعدّ الذكاء الاصطناعي من بين أبرز الأسباب التي تُشير إليها الشركات في عمليات تسريح الموظفين أخيرا. ويقول البعض إن شركة بلوك التكنولوجيا المالية الأمريكية خفّضت عدد موظفيها إلى النصف مطلع العام بسبب فعالية الذكاء الاصطناعي.
يُخطئ المتشائمون حين يظنون أن الابتكار يُدمِّر الوظائف ولا يوفر وظائف جديدة، وهو خطأ قائم منذ القدم. ففي عام 1981، حذَّر اقتصاديون من أن أجهزة الكمبيوتر ستحل محل الموظفين بشكل كبير. كلا! لقد تغيرت الوظائف، واكتسب الموظفون مهارات جديدة. وتحسّنت الحياة. وهذا النمط يتكرر عبر التاريخ.
غالبًا ما يدفع الذكاء الاصطناعي الشركات إلى إعادة تأهيل الموظفين والتوسع في التوظيف، لا إلى البطالة الجماعية. وتُظهر الاستطلاعات أن أكثر من نصف الشركات السعودية توظف موظفين جدد يمتلكون مهارات الذكاء الاصطناعي إلى جانب إعادة تأهيل موظفيها الحاليين. وعالميًا، تعيد العديد من الشركات التي سرّحت موظفين بدافع تبني الذكاء الاصطناعي توظيف أشخاص في وظائف مماثلة، بما في ذلك آي بي إم وفورد. لماذا؟ لأنها قللت من شأن قيمة حُسن التقدير والإشراف البشري.
ومع ذلك، لا يزال الذكاء الاصطناعي مسؤولاً عن نسبة ضئيلة من حالات تسريح الموظفين. في الواقع: انخفضت أسهم شركة بلوك بشكل حاد في السنوات الأخيرة، وقامت غيرها من الشركات بتوظيف أعداد أكبر بعد الجائحة. وحينها أصبح الذكاء الاصطناعي كبش الفداء.
يبالغ المتفائلون في تقدير سرعة حدوث التحولات الكبرى. ولنأخذ الإنترنت كمثال؛ فقد بدأ باتصال هاتفي بطيء عبر أجهزة كمبيوتر مكتبية محدودة الإمكانات، ثم ظهرت خدمات النطاق العريض، والاتصالات اللاسلكية، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة منخفضة التكلفة. وبعد ذلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
