وجهت إدارة الهلال السعودي أنظارها نحو السنغالي إليمان ندياي جناح إيفرتون الإنجليزي، للانضمام إلى كتيبة "الموج الأزرق" في فترة سوق الانتقالات الصيفية الحالية لتدعيم الخط الأمامي استعدادًا للموسم الكروي المقبل 2026-27.
ونجح النادي العاصمي في تدعيم مركز الجناح بالتعاقد مع الهولندي كريسينسيو سامرفيل قادمًا من وست هام يونايتد، إلا أن ذلك لم ينهِ تحركاته بهذا المركز، إذ واصل البحث عن جناح جديد، بعدما ارتبط بالتفاوض مع الكولومبي لويس دياز، والفرنسي عثمان ديمبيلي، والبرتغالي بيدرو نيتو، قبل أن ينضم السنغالي إليمان ندياي إلى قائمة الخيارات المطروحة على طاولة الإدارة.
وحسب ما ذكره الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو، فإن نادي الهلال بدأ أولى خطواته نحو جناح إيفرتون، الذي لا يمانع فكرة القدوم إلى دوري روشن السعودي هذا الصيف، ولكن الصفقة تبقى مرهونة بموقف النادي الإنجليزي.
ويعتزم النادي الأزرق، عقد محادثات مباشرة مع إيفرتون خلال الأسبوع الجاري، في محاولة لدفع المفاوضات إلى مرحلة متقدمة، بالتزامن مع استمرار النقاشات مع ممثلي اللاعب.
وأشار رومانو إلى أن تحديد المقابل المالي للصفقة يبقى بيد إدارة إيفرتون، في حين لم يُغلق إليمان ندياي الباب أمام الانتقال إلى الهلال أو خوض تجربة جديدة في الدوري السعودي، ما يمنح النادي العاصمي دفعة إضافية في مفاوضاته.
لماذا يهتم الهلال السعودي بضم إليمان ندياي؟ لا يبدو اهتمام الهلال بندياي مجرد تحرك عابر في سوق الانتقالات، بل يأتي امتدادًا لبحث النادي عن جناح يمتلك مواصفات فنية محددة، بعدما وضع أكثر من اسم بارز على طاولته خلال الأسابيع الماضية؛ فما الذي يجعل الدولي السنغالي أحد الخيارات المطروحة لتدعيم الخط الأمامي؟
جوكر هجومي يُجيد ندياي في عدة مراكز هجومية، ما يجعله أبرز الأسباب التي دفعت الهلال للاهتمام به، إذ لا يقتصر دوره على اللعب كجناح أيمن أو أيسر، بل يستطيع أيضًا شغل مركز المهاجم الصريح، والمهاجم الثاني، وصانع الألعاب، ما يمنح المدرب سيموني إنزاغي مرونة تكتيكية كبيرة في تدوير مراكز الخط الأمامي.
اللعب على الطرفين لا يبدو اهتمام الهلال بإليمان ندياي متعارضًا مع التعاقد الأخير مع كريسينسيو سامرفيل، إذ يشغل السنغالي مركز الجناح الأيمن بصورة أساسية، بينما يُفضل الدولي الهولندي اللعب في الجبهة اليسرى، وهو ما يمنح الفريق جناحين طبيعيين على الطرفين.
كما يمتلك الثنائي (سامرفيل - ندياي) القدرة على شغل الجناحين الأيمن والأيسر، وبالتالي هناك مرونة تكتيكية لتبادل المراكز في أثناء المباريات، وفقًا لمجريات اللقاء أو نقاط ضعف المنافس، دون التأثير على جودة الأداء الهجومي.
الجودة العالية يتميز ندياي بإمكانات كبيرة في المواجهات الفردية إذ يعتمد على السرعة والمراوغة بمهارة عالية لاختراق دفاعات المنافسين وصناعة الفارق في الثلث الهجومي. هذه الخصائص تمنح الفريق الأزرق خيارًا هجوميًا قادرًا على كسر التكتلات الدفاعية واستغلال الهجمات المرتدة السريعة بجودة عالية، وصنع الفرص من الحلول الفردية وهو ما يتماشى مع احتياجات فريق كبير بحجم الهلال.
اللعب في مستوى تنافسي لاعب إيفرتون يمتلك أيضًا خبرة اللعب في مستوى تنافسي مرتفع بعدما خاض عدة تجارب في فرنسا وإنجلترا فضلًا عن مشاركاته الدولية مع منتخب السنغال، ما يجعله يمثل خيارًا جيدًا للهلال لأنه معتاد على إيقاع المباريات القوية والتنافسية، وهو ما قد يسهل عليه عملية التأقلم في حال إتمام الصفقة.
قابلية للتطور وقيمة سوقية عالية يجمع اللاعب السنغالي ما بين الخبرة وإمكانية التطور، إذ لا يزال في الـ26 من عمره، وهو ما يجعله في مرحلة يستطيع خلالها تقديم أفضل مستوياته، مع الاحتفاظ بقيمة سوقية جيدة تبلغ (55 مليون يورو)، وهو مناسب لسياسة النادي الجديدة في التعاقدات والتي تميل لضم لاعبين في منتصف العشرينيات أو أواخرها بما يضمن تحقيق استفادة فنية على المدى القريب مع الحفاظ على إمكانية إعادة بيعهم مستقبلًا.
هذا المحتوى مقدم من winwin
