استقالة مفاجئة لمحافظ بنك إندونيسيا تُجدِّد المخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية، في ظل تراجع قياسي للعملة وتحديات اقتصادية.. فما دلالة الاستقالة؟ ولماذا تترقب الأسواق هوية المحافظ المقبل؟

استقال محافظ البنك المركزي الإندونيسي بيري وارجيو بصورة مفاجئة قبل نحو عامين من انتهاء ولايته، لتعيد خطوته المخاوف بشأن استقلال السياسة النقدية في أكبر اقتصاد بجنوب شرق آسيا، وسط ضغوط حكومية لدعم النمو وتراجع الروبية إلى مستويات قياسية.

وبينما أرجع وارجيو قراره إلى أسباب شخصية، يرى محللون أن توقيت الاستقالة يثير تساؤلات بشأن مستقبل البنك المركزي، بعد تعديلات تشريعية وسّعت دوره في دعم النمو، وتزايد نفوذ حكومة الرئيس برابوو سوبيانتو داخل مؤسسات إدارة الاقتصاد.

وعيّن البنك المركزي ديستري دامايانتي، النائب الأول للمحافظ، قائمة بالأعمال بعدما قبل الرئيس الاستقالة، فيما تعهدت بالحفاظ على استمرارية السياسة النقدية واستقرار العملة والنظام المالي.

استقالة قبل نهاية الولاية تولى وارجيو منصب محافظ بنك إندونيسيا للمرة الأولى عام 2018، وأُعيد تعيينه عام 2023 لولاية ثانية مدتها 5 سنوات، كان من المقرر أن تستمر حتى عام 2028.

ويمنح طول الولاية محافظ البنك قدرًا من الحماية من التقلبات السياسية، لذلك ينظر المستثمرون إلى خروجه المبكر باعتباره اختبارًا لاستقلال المؤسسة، وليس مجرد تغيير معتاد في قيادتها.

وقال كبير الاقتصاديين لدى مانديري سيكيوريتيز، رانغا سيبتا، إن الاستقالة في منتصف الولاية قد تُفسر بصورة سلبية؛ لأنها تشير إلى حالة من عدم اليقين بشأن السياسة النقدية، مضيفًا أن اختيار الخليفة سيكون أكثر تأثيرًا من الاستقالة نفسها.

ولم تكشف الحكومة الإندونسية أو البنك المركزي عن تفاصيل الأسباب الشخصية وراء القرار، كما لا يوجد دليل معلن حتى الآن على أن وارجيو أُجبر على الاستقالة.

ضغوط النمو في مواجهة حماية الروبية تأتي الاستقالة في وقت يحاول فيه البنك المركزي الموازنة بين دعم خطط الحكومة لتحقيق نمو اقتصادي سريع، والحفاظ على استقرار الروبية التي تراجعت بأكثر من 7% منذ بداية 2026، لتصبح أسوأ العملات الآسيوية أداءً خلال العام.

ويستهدف الرئيس برابوو رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 8% بحلول عام 2029، مع تنفيذ برامج اجتماعية وإنفاقية واسعة، ما يزيد الضغوط من أجل تبني سياسة نقدية أكثر دعمًا للنشاط الاقتصادي.

في المقابل، رفع بنك إندونيسيا أسعار الفائدة بإجمالي 100 نقطة أساس منذ مايو/أيار، بهدف حماية الروبية، بعدما هبطت إلى مستوى قياسي بلغ 18,190 روبية مقابل الدولار في يونيو/حزيران.

وأبقى البنك سعر الفائدة عند 5.75% في اجتماعه الأخير، مخالفًا توقعات بعض المشاركين في السوق بزيادة جديدة، لكنه أعلن حوافز لجذب تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية ودعم العملة.

وعقب إعلان استقالة وارجيو، تراجعت الروبية بنحو 0.3% إلى قرابة 18 ألف روبية مقابل الدولار، فيما شهد سوق الأسهم تداولات متقلبة.

محاولات سابقة لإبعاد وارجيو لم تكن استقالة وارجيو هي المؤشر الأول على تعرضه لضغوط، إذ كان بعض أعضاء البرلمان يدرسون اقتراحًا لإبعاده، لاعتقادهم بأنه لا يدعم سياسات الحكومة بالصورة المطلوبة، وفقًا لمجلة "تيمبو" الإندونيسية في فبراير/شباط 2025.

ونقلت المجلة عن مصادر لم تسمها، أن وارجيو يعتبر غير متعاون في مسألة "تقاسم الأعباء"، التي تشير إلى تنسيق البنك المركزي مع الحكومة لتحمل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 14 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
فوربس الشرق الأوسط منذ 7 دقائق
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات