خبراء: بيانات الإعلانات الرقمية أصبحت أداة للهجمات السيبرانية

طارق الدعجة تبليسي - سلطت شركة كاسبرسكي الضوء على المخاطر المتزايدة المرتبطة ببيانات الإعلانات الرقمية، وذلك خلال مؤتمرها السنوي Cyber Security Weekend لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (META)، الذي عقد في العاصمة الجورجية تبليسي، مؤكدة أن البنية التحتية التي تدعم الإعلانات الموجهة لم تعد تقتصر على الاستخدامات التسويقية، بل أصبحت هدفاً تستغله الجهات الإلكترونية الخبيثة، لتنفيذ هجمات سيبرانية دقيقة تستهدف أفراداً ومؤسسات.

وأوضح خبراء الشركة أن منظومة الإعلانات الرقمية أصبحت جزءاً أساسياً من شبكة الإنترنت، إذ تعتمد عليها الشركات للوصول إلى الجمهور المناسب وتقديم محتوى يتوافق مع اهتماماته، فيما تتم في الخلفية معالجة مليارات طلبات الإعلانات لتخصيص تجربة المستخدم عبر المواقع الإلكترونية وتطبيقات الهواتف الذكية.

وبحسب كاسبرسكي، تهدف تقنيات الإعلان (AdTech) إلى مساعدة المعلنين في استهداف المستخدمين استناداً إلى اهتماماتهم، وعادات التصفح، وبيانات أجهزتهم، ومواقعهم الجغرافية التقريبية. ورغم أن هذه المنظومة أنشئت لأغراض تجارية مشروعة، فإنها تعتمد على جمع وتبادل كميات ضخمة من بيانات المستخدمين بين عدد كبير من الوسطاء.

وأشار باحثو الشركة إلى أن المعلومات المستخدمة في توجيه الإعلانات أصبحت تشكل مصدراً قيماً للمعلومات الاستخباراتية التي يمكن أن تستفيد منها مجموعات التهديدات المستعصية المتقدمة (APT)، والمجرمون السيبرانيون، إذ يستطيع المهاجمون، عبر إساءة استخدام المنصات الإعلانية وأنظمة المزايدة الفورية وشبكات وسطاء البيانات، تحديد أشخاص بعينهم، ومراقبة تحركاتهم وأنشطتهم، بل وحتى نشر برمجيات تجسس عالية الدقة تعمل "من دون نقر"، ولا تتطلب من المستخدم سوى فتح تطبيق شرعي يعرض الإعلانات.

ولفتت كاسبرسكي إلى أن معظم البرمجيات الإعلانية تشكل خطراً على الخصوصية نتيجة جمعها بيانات المستخدمين، إلا أن بعض أنواعها، مثل Adware.Script.Redirect، يمكن استغلالها لإعادة توجيه المستخدمين إلى مواقع إلكترونية خبيثة تنشر برمجيات ضارة.

وكشفت الشركة أنها حظرت خلال النصف الأول من العام الحالي، أكثر من 3.7 مليون محاولة لإعادة توجيه المستخدمين في منطقة الشرق الأوسط إلى محتوى خبيث.

وقال الباحث الأمني الرئيسي في فريق البحث والتحليل العالمي لدى كاسبرسكي، ماهر يموت: "إن منظومة الإعلان صممت في الأصل لإيصال الرسالة المناسبة إلى الشخص المناسب في الوقت المناسب، إلا أن جهات التهديدات المتطورة باتت تستغل هذه الإمكانات ذاتها".

وأضاف أن الأدوات التي أنشئت للاستهداف التجاري الدقيق يمكن تحويلها إلى وسائل لجمع المعلومات الاستخباراتية، ما يمنح المهاجمين القدرة على رصد الأشخاص ذوي الأهمية العالية، وفهم سلوكهم، واستغلالهم عبر التطبيقات والمواقع الإلكترونية الموثوقة.

وأكد يموت أنه مع ازدياد دقة المنصات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 35 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة المملكة منذ 4 ساعات
قناة المملكة منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
قناة المملكة منذ 3 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 16 ساعة