هل فقدت المؤسسة الاستهلاكية المدنية مبرر وجودها؟. مقال محمود خطاطبة

لم يكن إقرار مجلس النواب إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية، مُجرد تعديل تشريعي عادي، بل يُمثل تحولًا في فلسفة الدولة تجاه إحدى المؤسسات التي أُنشئت أصلًا لتؤدي دورًا اجتماعيًا لا تجاريًا.

القرار لا يعني فقط دمج مؤسستين، وإنما يعني شطب اسم «المؤسسة الاستهلاكية المدنية» من الوجود، وإحلال المؤسسة الاستهلاكية العسكرية مكانها، وإن كان ذلك يبقى مرهونًا بمروره بمراحله الدستورية، والتي تتطلب موافقة الغرفة التشريعية الثانية (مجلس الأعيان)، ثم اقترانه بالإرادة الملكية السامية، حتى يكون قابلًا للتنفيذ.

وترى الحُكومة أن «الدمج» أو توحيد المؤسستين سيؤدي إلى رفع الكفاءة التشغيلية، وتقليل الازدواجية في الإنفاق، غير أن نجاح هذه الرؤية يبقى مرهونًا بالحفاظ على الدور الاجتماعي الذي أُنشئت من أجله المؤسسة المدنية.

ومعلوم أن «الاستهلاكية العسكرية» وجدت أساسًا لتلبية احتياجات أفراد القوات المُسلحة الأردنية الجيش العربي والأجهزة الأمنية، من خلال توفير السلع الأساسية بأسعار مُناسبة، وبالمثل أُنشئت «المدنية» لخدمة موظفي القطاع العام، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عنهم، وتأمين احتياجاتهم الأساسية بأسعار مقبولة، بل وأقل من أسعار السوق في كثير من الأحيان.

ذلك يعني، أن فلسفة إنشاء المؤسستين لم تكن قائمة على المُنافسة التجارية أو تحقيق الأرباح، وإنما على تقديم خدمة اجتماعية لفئات مُحددة تعتمد في معيشتها على رواتب مُتوسطة أو محدودة.. لذا، من الطبيعي أن تحظى هذه المؤسسات بالدعم الحكومي، حتى تتمكن من أداء دورها في توفير السلع الأساسية بأسعار مدعومة أو أقل من أسعار القطاع الخاص، خصوصًا إذا ما علمنا بأن مُنتفعيها يتقاضون رواتب شهرية مُتوسطة، وهي في الغالب أقل من رواتب العاملين في القطاع الخاص.

ُوهنا، يتوجب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
خبرني منذ 16 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 12 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 14 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
قناة المملكة منذ 5 ساعات
قناة المملكة منذ 6 ساعات