«فيفا» يحوّل نجاح المونديال إلى صفقة تجارية بمليارات الدولارات

يستعد «الاتحاد الدولي لكرة القدم - الفيفا» (Fifa) لخطوة قد تعيد رسم نموذج تمويل أكبر مؤسسة رياضية في العالم، عبر بيع حصة أقلية في ذراع تجارية جديدة تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، في مسعى للاستفادة من الإيرادات القياسية التي حققتها بطولة كأس العالم الأخيرة، بحسب ما نقلته صحيفة «فايننشال تايمز» عن مصادر مطلعة.

وفقاً للمصادر، يعمل «الفيفا» مع بنك «جيه بي مورغان» (JPMorgan) على استقطاب مستثمرين خارجيين لشراء نحو 20% من الكيان التجاري الجديد، في صفقة قد توفر مليارات الدولارات وتفتح أمام الاتحاد مصادر تمويل تتجاوز الإيرادات التقليدية لحقوق البث والرعاية.

«فيفا» يجني أرباحاً طائلة من كأس العالم بإيرادات 10 مليارات دولار

إيرادات قياسية لكأس العالم تضاعف القوة المالية للاتحاد

تأتي الخطوة بعدما حقق كأس العالم، الذي استضافته الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف، نتائج تجارية عززت الوضع المالي للاتحاد بصورة غير مسبوقة.

ومن المتوقع أن تتجاوز إيرادات «الفيفا» 13 مليار دولار خلال الدورة المالية الحالية الممتدة لأربع سنوات، مقارنة بنحو 7.6 مليار دولار في الدورة السابقة، مدفوعة بارتفاع عوائد البث التلفزيوني والرعاية والتسويق.

ويمنح هذا الأداء المالي الاتحاد قاعدة قوية لإعادة هيكلة أصوله التجارية بطريقة تتيح استقطاب رؤوس أموال خاصة، مع الاحتفاظ بالسيطرة على أنشطته الأساسية.

بحسب أحد المصادر، ستستخدم حصيلة الصفقة في زيادة التمويل المخصص للاتحادات الوطنية الأعضاء، بما يعزز برامج تطوير كرة القدم حول العالم، دون اللجوء إلى الاقتراض أو استنزاف الاحتياطيات المالية.

كما تنسجم الخطوة مع استراتيجية يقودها رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو لتوسيع الأنشطة التجارية للاتحاد، في وقت يواصل فيه تطوير بطولة كأس العالم للأندية، إلى جانب دراسة مقترح رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 64 منتخباً.

اقتصاد مونديال 2026 كيف تعيد «فيفا» هيكلة إيراداتها؟

توجه الاستثمار الخاص في المؤسسات والبطولات الرياضية العالمية

لا تعد فكرة فصل الأنشطة التجارية عن المؤسسة الرياضية جديدة، إذ سبق أن أنشأت مسابقات كبرى مثل «الدوري الإسباني» و«الدوري الفرنسي» كيانات تجارية مستقلة لاستقطاب استثمارات من صناديق وشركات استثمارية، بهدف تمويل النمو وتطوير حقوقها التجارية.

ويرى مراقبون أن تحرك «الفيفا» يعكس اتجاهاً متزايداً في صناعة الرياضة العالمية، حيث أصبحت البطولات الكبرى تُدار بوصفها أصولاً اقتصادية قادرة على جذب رؤوس الأموال، وليس فقط أحداثاً رياضية تحقق إيرادات موسمية.

وذكرت «فايننشال تايمز» أن المشروع لا يزال قيد الإعداد منذ عدة أشهر، ويحتاج إلى الموافقات النهائية قبل إطلاق عملية بيع الحصة للمستثمرين.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 53 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات