ارتفعت كميات النفط الإيراني المخزنة على متن ناقلات قبالة السواحل الشرقية لماليزيا، وسط استمرار عزوف المصافي الصينية المستقلة عن زيادة مشترياتها، رغم اتساع الخصومات السعرية على الخام الإيراني، بحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ»، اليوم الثلاثاء.
أشارت الوكالة إلى أن شحنات خام «إيراني لايت» تُعرض حالياً بخصم يبلغ نحو 5 دولارات للبرميل مقارنةً بخام برنت، مقابل خصم بلغ نحو 2.5 دولار قبل أسبوعين، على أن تكون الشحنات مخصصة للتسليم خلال الشهر المقبل.
ارتفاع مخزونات النفط الإيراني
وتُعد المصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم «تي بوت»، أكبر المشترين للنفط الإيراني، لكنها خفضت معدلات التشغيل إلى مستويات تقل كثيراً عن المعدلات الموسمية، نتيجة هوامش الربحية المحدودة، وهو ما أدى إلى ارتفاع حجم النفط الإيراني المخزن في البحر داخل آسيا بنسبة 60% ليصل إلى 24.4 مليون برميل منذ إعادة فرض الحصار البحري الأميركي في منتصف يوليو، وفق بيانات شركة كبلر المتخصصة في معلومات أسواق الطاقة.
كوريا الجنوبية توقف واردات النفط الإيراني خلال يونيو
وأضافت «بلومبرغ» أن أكبر تجمع لناقلات النفط المحملة بالخام الإيراني يتمركز بالقرب من مضيق سنغافورة قبالة الساحل الشرقي لماليزيا، وهي منطقة تُستخدم عادةً لإجراء عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، قبل إعادة شحنه إلى الصين.
وبحسب بيانات شركة «ميستيل أويل كيم» الاستشارية، بلغت معدلات تشغيل المصافي المستقلة في مقاطعة شاندونغ الصينية، التي تضم غالبية هذه المصافي، أكثر قليلاً من 48% من طاقتها الإنتاجية حتى 24 يوليو، مقارنة بمتوسط موسمي يقترب من 60% خلال السنوات الخمس الماضية. ورغم تحسن هوامش التكرير بعد تراجعها خلال أبريل ومايو، فإنها لا تزال في المنطقة السلبية.
تراجع النفط الإيراني مع عرضه بخصم مع تباطؤ الطلب الصيني
حصار أميركي على إيران
في المقابل، ظل إجمالي حجم النفط الإيراني المنقول بحراً مستقراً نسبياً عند أكثر من 130 مليون برميل منذ إعادة فرض الحصار، وفقاً لبيانات شركتي كبلر وفورتيكسا، ويشمل ذلك الناقلات المحملة داخل الخليج العربي التي لم تتمكن من المغادرة، إضافة إلى تأثر حركة الناقلات الإيرانية الفارغة.
وأشار تشارلي براون، المستشار في منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، إلى أن الحصار الأميركي يعطل دورة الخدمات اللوجستية، إذ إن العديد من الناقلات الإيرانية الموجودة في منطقة نقل الشحنات قبالة ماليزيا لم تعد قادرة على العودة إلى إيران لإعادة تحميل النفط، وهو ما يحد من قدرة طهران على تجديد مخزوناتها العائمة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
