معابرة يكتب: يهودي يلعن أبوه

يشير الراوي إلى أنَّ هناك طرفة ساخرة تقول: إنَّ يهودياً أراد أن يدخل الإسلام، فالتقى يوماً بشاب مسلم، وبدأ يطرح عليه الفكرة، علَّه يجد لديه طريقة تحبِّبه بهذا الدين وتجذبه إلى الاستقرار فيه، فوقف إلى جانب الشاب؛ وسأله: كيف لي أن أدخل الإسلام؟

ابتسم الشاب، ثم بدأ يوزِّع ابتساماته المصطنعة؛ وبدأ بمشواره الدعوي الذي لم يكن يتحدث عن الرحمة، ولا عن العدالة، ولا عن المعنى الحقيقي الذي جاء به هذا الدين العظيم، وإنما استهلَّ كلامه قائلاً: اسمع أيَّها اليهودي:

إنَّ الإسلام دين صعب، فإذا أردت أن تسلم فعليك أن تصلِّي خمس مرات في اليوم، وأن تصوم شهراً كاملاً تتحمل فيه الجوع والعطش، كما أنَّ ديننا يفرض عليك أن تدفع نقوداً كثيرة تنفقها على المحتاجين؛ إضافة إلى دفع الزكاة التي تغزو جزءاً كبيراً من مالك السنوي، كما أنه عليك أن تقوم الليل ولا تنام إلا نصفه أو ثلثيه، فضلاً عن أنه إذا توافر لديك المال؛ فعليك أن تنحر الأضاحي كلَّ عام، وتحجَّ البيت إن استطعت إليه سبيلا.

استمع اليهودي إلى الشاب الداعية، ثم قال في نفسه: إذا كان هذا هو العرض الترويجي للإسلام؛ فما الذي يجبرني إلى الالتحاق به؟! فقرر أنه لا حاجة له بدين كهذا! فانصرف من عند الشاب عائداً من حيث أتى.

إلى جانب الشاب المسلم؛ كان يقف رجل مسنٌ يستمع إلى المحادثة التي جرت مع اليهودي؛ فذهب إلى الشاب وعاتبه قائلاً: يا بنيَّ؛ لماذا نفَّرت الرجل من الإسلام؟

فأجابه الشاب ببرود ممزوج بالحقد القومي الدفين:

"خليه يُدخل جهنَّم؛ يهودي يلعن أبوه"

قد تبدو هذه مجرد طرفه؛ لكنها في الحقيقة تختصر أزمة كاملة في ثقافة الدعوة لدى بعض الناس! فالمشكلة لم تكن في اليهودي الذي جاء باحثاً عن دين الحق والحقيقة، ولكنَّ المشكلة الحقيقية تكمن في ذلك الذي نصَّبَ نفسه بوابة للدين وهو لا يعرف من الدعوة إلا كيفية إغلاق الأبواب في وجوه القادمين.

إنَّ بعض

يتعاملون مع الدعوة كما لو كانت حملة إعلانية لإخافة البشر..

فتجده يبدأ حديثه عن المشقة قبل الحكمة!

وعن الواجب قبل المعنى!

وعن المنع قبل الرحمة!

وكأنَّه يريد أن يقنع السامعين بأنَّ النجاة عقوبة، وأنَّ الإيمان برنامج شاقٌّ لا يحتمله إلا أصحاب الجلد الخشن والهمة العالية التي لم يستطع أحد أن يتقنها سواه.

وإنَّ الأعجب من ذلك؛ أنَّ هذا النموذج من الدعاة

إذا فشل في إقناع الناس؛ لا يراجع نفسه، بل يبدأ بلعن الآخرين!

وإذا أعرض أحدهم عنه؛ وصفه بأنَّه لا يستحق الهداية!

وإن نفر من أسلوبه أحد؛ صنَّفه من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 8 ساعات
قناة رؤيا منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات