تحولت شركة إس كيه هاينكس "SK Hynix" الكورية الجنوبية من واحدة من أكثر الرهانات جذباً للمستثمرين في طفرة الذكاء الاصطناعي إلى مصدر قلق متزايد للأسواق، بعدما فقدت نحو 600 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال ما يزيد قليلاً على شهر واحد، في تراجع يضاهي الخسائر التي تعرضت لها شركات عملاقة مثل "سبيس إكس" خلال فترات مماثلة.
وهبط سهم الشركة بنحو 47% منذ بلوغه ذروته التاريخية في يونيو، وسط مخاوف من ازدحام الاستثمارات في القطاع وارتفاع التقلبات المرتبطة بالتداولات المعتمدة على الرافعة المالية. كما تراجع السهم بنحو 15% خلال تعاملات الثلاثاء بعد تقرير نشرته The Information أشار إلى تقدم الصين في تطوير أجهزة الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية العميقة (DUV)، ما أثار مخاوف من تدفق طاقات إنتاجية جديدة إلى سوق الرقائق.
وجاءت هذه الضغوط رغم توقعات بأن تسجل الشركة نتائج فصلية قياسية جديدة الأربعاء، مدفوعة باستمرار طفرة الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار الرقائق. إلا أن المستثمرين بدأوا يتساءلون عما إذا كانت الزيادات المتواصلة في أسعار الذاكرة قد تدفع العملاء إلى خفض الاستهلاك أو البحث عن بدائل أقل تكلفة.
وقال رئيس إدارة الأصول متعددة الفئات في شركة "بيكتيت" لإدارة الأصول في هونغ كونغ، آندي وونغ، إن الجدل الحالي يتمحور حول ما إذا كانت رقائق الذاكرة تستحوذ على حصة كبيرة للغاية من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن الأسواق تراقب ما إذا كانت الشركة قادرة على تغيير الانطباع السائد بأنها تحقق هوامش ربح مرتفعة على حساب بقية سلسلة التوريد.
وامتدت تداعيات التراجع إلى المستثمرين العالميين بعد إدراج شهادات الإيداع الأميركية الخاصة بالشركة، والتي هبطت بالفعل دون سعر طرحها في 9 يوليو. كما ساهم انتشار الصناديق المتداولة المعتمدة على الرافعة المالية والمرتبطة بالسهم في زيادة حدة التقلبات التي يشهدها.
ورغم موجة البيع الأخيرة، لا يزال السهم متجهاً لتسجيل مكاسب سنوية من ثلاث خانات رقمية، مستفيداً من ريادة الشركة في سوق رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. غير أن هذا التراجع يعكس أيضاً حالة الحذر المتزايدة تجاه قطاع معدات وتقنيات الذكاء الاصطناعي مع تصاعد التساؤلات حول استدامة الإنفاق الضخم من شركات الحوسبة السحابية العملاقة.
وزادت أهمية هذا الأسبوع بالنسبة للمستثمرين مع ترقب نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، وفي مقدمتها ميتا، بعدما أثارت خططها لبيع فائض قدراتها الحاسوبية الخاصة بالذكاء الاصطناعي مخاوف بشأن قوة الطلب. كما أشارت أبل إلى ضغوط متزايدة على التكاليف، في وقت أفادت تقارير بأنها تسعى للحصول على موافقات لشراء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
