لا تبدو كرة القدم اليوم كما كانت قبل سنوات قليلة. اللعبة التي اعتادت أن تتغير ببطء، أصبحت تدخل كل عام في نقاش جديد يمس جوهرها؛ مرة بتوسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً، ثم الحديث عن 64 منتخباً، وأخرى بكأس العالم للأندية، ثم زيادة عدد المباريات، والآن بطرح فكرة فصل الحقوق التجارية وإنشاء كيان استثماري جديد.
كل ذلك، في تقديري، يؤكد أن اللعبة تعيش مرحلة مخاض حقيقية، وأن السنوات المقبلة قد ترسم ملامح مختلفة تماماً لكرة القدم التي عرفناها.
الحقيقة التي تستحق التوقف عندها أن القضية لم تعد مرتبطة بصحة فكرة أو خطأ أخرى، بل بالاتجاه الذي تسير إليه كرة القدم. فعندما ننظر إلى مشاريع جياني إنفانتينو خلال الأعوام الأخيرة، نجد أن القاسم المشترك بينها جميعاً هو البحث عن مزيد من النمو التجاري وتعظيم الإيرادات.
لا أحد يعترض على أن يحقق فيفا موارد مالية أكبر، فكل مؤسسة رياضية تسعى إلى ذلك، إلا أن القلق يبدأ عندما يصبح العائد المالي هو المحرك الأول لمعظم القرارات الكبرى، بينما تتراجع الأسئلة المتعلقة بهوية اللعبة ومستقبلها.
الأكثر إثارة للانتباه أن هذه المشاريع تمضي بوتيرة سريعة، في وقت تبدو فيه بقية مؤسسات كرة القدم عاجزة عن فرض توازن حقيقي في صناعة القرار أو حتى فتح نقاش واسع حولها.
وسط هذا المشهد، يظل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الطرف الوحيد الذي يرفع صوته بوضوح. قد ينجح، وقد يفشل في إيقاف بعض مشاريع فيفا، إلا أن مجرد وجود صوت معارض يحافظ على قيمة الحوار داخل اللعبة.
بيان يويفا الأخير بشأن مشروع إنشاء الشركة التجارية الخاصة بكأس العالم لم يكن اعتراضاً على الاستثمار بقدر ما كان اعتراضاً على غياب الشفافية، وعلى فكرة التعامل مع كرة القدم بوصفها أصلاً تجارياً قابلاً للبيع والشراء.
ولعل أكثر ما يستحق التوقف عنده هو ما قاله خافيير تيباس عندما رد على اتهامات إنفانتينو لمعارضيه بنشر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة
