في مشهد استثنائي يعكس حجم التحولات الاستراتيجية والتطور المتصاعد على صعيد الكرة السعودية، أغلقت أندية دوري المحترفين ملف أجهزتها الفنية استعداداً لانطلاق منافسات الموسم الجديد 2026-2027 في أغسطس (آب) المقبل.
فقد اكتملت لوحة المدربين الذين سيقودون دفة الأندية، في توليفة فريدة تجمع بين الاستقرار الفني للأندية التي حصدت ثمار مشاريعها، وثورة تغيير فنية قادتها أندية أخرى بحثاً عن استعادة الأمجاد أو إثبات الذات.
ويشهد هذا الموسم حراكاً فنياً غير مسبوق، حيث قرر العديد من الأندية إجراء تغييرات جذرية على أجهزتها الفنية لجلب مدارس عالمية متنوعة، لكن أبرزها كانت «الألمانية».
وعند النظر إلى المدربين الألمان الذين حققوا نجاحات لافتة حول العالم، تظهر ملامح فنية متشابهة، بدأت مع الثورة التي أحدثها يورغن كلوب في ليفربول، مروراً بتوماس توخيل، ويوليان ناغلسمان، وهانزي فليك الذي حقق السداسية التاريخية مع بايرن ميونيخ، مروراً بنجاحاته مع برشلونة.
وتقوم فلسفة المدرسة الألمانية على عدة نقاط جوهرية، أبرزها الضغط بعد فقدان الكرة، وتطوير اللاعبين الشباب، والاعتماد على التحليل، والبيانات.
وعبر سنوات طويلة، شهد الدوري السعودي حضوراً واسعاً للمدرسة البرتغالية، إلى جانب أسماء إيطالية، وفرنسية، وأرجنتينية، لكن الموسم الجديد قد يحمل ملامح مختلفة مع تزايد الحضور الألماني القائم على فلسفة فنية متشابهة، وإن اختلفت أدوات التنفيذ.
الهلال والأهلي على ذات النهج
على قمة هرم الاستقرار، يقف نادي الهلال الذي يواصل مشروعه الفني بثبات مع الإيطالي سيموني إنزاغي، الذي يُعد أحد أبرز العقول التكتيكية الإيطالية، ويحظى بثقة مطلقة من الإدارة الهلالية بهدف المحافظة على الهيمنة المحلية والمنافسة بقوة على الواجهة القارية.
وفي جدة، تمسك النادي الأهلي بمدربه الألماني الشاب ماتياس يايسله.
هذا القرار جاء استمراراً للاستقرار الفني الذي حققه الفريق خلال المواسم الماضية تحت قيادته. فالإدارة الأهلاوية تراهن على فلسفة يايسله الصارمة وقدرته على بناء منظومة متماسكة قادرة على مقارعة الكبار ومواصلة حصد النتائج الإيجابية.
دماء جديدة في النصر والاتحاد
شهد القطب الرياضي الآخر في العاصمة، نادي النصر، تغييراً لافتاً بتعاقده مع الأسترالي المخضرم أنج بوستيكوغلو.
وقد اتخذ بوستيكوغلو خطوات جادة في معسكر الفريق بمدينة لشبونة البرتغالية، حيث فرض تدريبات مكثفة لتجهيز اللاعبين بدنياً وفنياً للموسم الجديد، وذلك عقب الفوز ودياً على فريق ميريدا الإسباني بهدفين دون ردّ. وشهد المعسكر النصراوي لفتة رياضية مميزة بزيارة من المدرب البرتغالي السابق للفريق، خيسوس، الذي تبادل الأحاديث الودية مع بوستيكوغلو واللاعبين.
أما في الجانب الغربي، فقد بدأ نادي الاتحاد مرحلة جديدة كلياً بتعاقده مع المدرب الألماني ينز فيسينغ، في محاولة جادة لإعادة «العميد» إلى منصات التتويج.
ويحمل فيسينغ في جعبته إنجازاً قارياً حديثاً، حيث قاد فريقه السابق، جامبا أوساكا الياباني، للتتويج بلقب «دوري أبطال آسيا 2» بعد تغلبه في المباراة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة





