لماذا تصاعدت وتيرة الاستهداف الآن؟ - كتب د. خالد الشقران

ويفسر هذا التوقيت طبيعة التنافس القائم بين رؤيتين مختلفتين لمستقبل المنطقة، فالرؤية الإيرانية تقوم على توسيع النفوذ عبر الوكلاء المحليين، وإنشاء مراكز قوة موازية للدولة، والإبقاء على بؤر التوتر باعتبارها أدوات دائمة للتأثير السياسي والأمني. وفي المقابل، تتجه الدول العربية إلى ترسيخ الدولة الوطنية، وتعزيز مؤسساتها، وتطوير اقتصاداتها، وإطلاق مشاريع الربط الإقليمي والممرات التجارية والطاقة. ومع اتساع الفجوة بين المشروعين، أصبح نجاح أحدهما يعني بالضرورة تراجع قدرة الآخر على الاستمرار.

وفي ضوء هذه المعادلة، تبدو الاعتداءات الإيرانية جزءاً من محاولة لإبطاء التحول الإقليمي الجاري أكثر من كونها استجابة لأحداث منفردة، خاصة وأن كل مشروع اقتصادي جديد، وكل ممر تجاري، وكل شراكة عربية أو دولية تعزز الاستقرار، تقلص من قيمة أدوات الضغط التي اعتمدت عليها إيران طوال السنوات الماضية لترسيخ نفوذها لتتجه الضغوط نحو الدول التي تقود هذا التحول، بهدف رفع كلفة الاستقرار وإبطاء وتيرة التنمية وإبقاء المنطقة في حالة استنزاف أمني واقتصادي مستمرة.

ويفسر ذلك أيضاً تركيز الضغوط على الدول العربية التي نجحت في بناء بيئات مستقرة سياسياً واقتصادياً. فالاستقرار يجذب الاستثمار، ويعزز ثقة الأسواق، ويدعم النمو، وهي عناصر تتعارض مع منطق الصراعات المفتوحة الذي يمنح المليشيات مساحة أوسع للحركة والتأثير، كما أن استنزاف القدرات الأمنية، وإرباك بيئة الاستثمار، ورفع كلفة التأمين والنقل والتجارة، يحقق آثاراً استراتيجية طويلة المدى تتجاوز الخسائر العسكرية المباشرة، لأن الاقتصاد أصبح.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 26 دقيقة
منذ ساعتين
التلفزيون الأردني منذ 17 ساعة
قناة رؤيا منذ 8 ساعات
جو ٢٤ منذ ساعة
قناة المملكة منذ 42 دقيقة
صحيفة الغد الأردنية منذ 29 دقيقة
خبرني منذ 16 ساعة
صحيفة الدستور الأردنية منذ ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 15 ساعة