لعلّ ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن التغير المناخي أصبح العائق الرئيسي أمام نمو النباتات والأشجار في الغابات، ولا سيما في غابات شمال الأردن، وعلى رأسها غابات دبين التي شهدت خلال الأعوام الماضية حوادث غير مسبوقة تمثلت في حرائق الغابات.
تمتد غابات دبين من محافظة جرش حتى حدود أحراج عجلون، وتشكل الغابتان شريطًا حرجيًا متصلًا بيئيًا في شمال الأردن، حيث تتشابه تضاريس المنحدرات الجبلية والمناخ، إلى جانب التشابه الكبير في الغطاء النباتي والحياة البرية التي تحتضنها. كما تُعد غابات دبين موطنًا لأحد أكبر امتدادات أشجار الصنوبر الحلبي في العالم، وهي ميزة بيئية فريدة تمنحها قيمة استثنائية على المستويين الوطني والإقليمي.
وتزيد مساحة غابات دبين على 60 كم²، بينما تبلغ مساحة محمية غابات دبين، التي أُنشئت عام 2004 لحماية هذا النظام البيئي الفريد، نحو 8.5 كم² فقط. وهذا يعكس إدراك الأردن لأهمية هذه الغابات، إلا أن ذلك لا يزال غير كافٍ، إذ إن حماية كامل المساحة الحرجية أصبحت ضرورة للحفاظ على أحد أهم مكونات الغطاء النباتي في المملكة.
وتواجه هذه الغابات تحديات متزايدة، تتصدرها حرائق الغابات التي أصبحت هاجسًا يؤرق الجهات الرسمية في ظل غياب حلول جذرية للحد منها. أما أثر التغير المناخي، فيتجلى بوضوح مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث يؤدي ذلك إلى استنزاف المحتوى الرطوبي للنباتات، وتدهور حالتها الفسيولوجية، وظهور مؤشرات الجفاف، خاصة على النباتات الحولية، في أوقات أبكر مما كان معتادًا في السنوات السابقة، الأمر الذي يعزز مؤشرات تأثر الغابات بموجات الجفاف المتزايدة.
ولا يقف تأثير ارتفاع درجات الحرارة عند هذا الحد، بل يصبح أكثر خطورة عند اندلاع الحرائق، إذ تسهم درجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب الرياح السائدة في معظم أوقات السنة، في تسريع وتيرة انتشار النيران وزيادة شدتها، مما يجعل السيطرة عليها أكثر صعوبة ويضاعف حجم الخسائر البيئية.
وهنا يبرز السؤال: ماذا ينتظر غاباتنا في الأعوام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
