قررت لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" فتح تحقيق مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، على خلفية انتهاك قواعد الهيئة الكروية الصارمة التي تحظر الشعارات والمظاهرات السياسية، بعد رفع لاعبي المنتخب لافتة مثيرة للجدل تؤكد أن جزر فالكلاند، وهي إقليم بريطاني لا يقع تحت السيادة المباشرة في جنوب المحيط الأطلسي، "أرجنتينية".
وعقب حسم الأرجنتين تأهلها بالفوز على إنجلترا بنتيجة (2-1) في نصف نهائي كأس العالم، احتفل لاعبو الفريق على أرضية الملعب حاملين لافتة كُتب عليها ""Las Malvinas son Argentinas" أي "جزر المالفيناس أرجنتينية".
وتُعد "مالفيناس" الاسم الإسباني لأرخبيل جزر فالكلاند الواقع في جنوب المحيط الأطلسي، والذي تخضع إدارته لبريطانيا، بينما تطالب الأرجنتين بالسيادة عليه وتعتبره جزءًا من أراضيها.
وشوهد عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني، من بينهم جيوفاني لو سيلسو، وليساندرو مارتينيز، ونيكولاس أوتامندي، وهم يحملون اللافتة قبل وضعها على أرضية ملعب "مرسيدس-بنز".
مطالبات بالتحقيقات دفعت هذه التظاهرة عددًا من السياسيين البريطانيين، بمن فيهم رئيس الوزراء كير ستارمر، إلى مطالبة فيفا بالتحقيق في اللوائح التي ربما خالفها لاعبو الأرجنتين عند رفع اللافتة، فيما أعلن الاتحاد، أمس الأربعاء، أنه سيحقق في "عرض رسائل غير لائقة من قبل الفريق والجماهير".
في الوقت نفسه، أعلنت الفيفا أنه يجري تحقيقًا مع ثلاثة من لاعبي المنتخب الأرجنتيني هم لياندرو باريديس، وناهويل مولينا، وتياغو ألمادا، بالإضافة إلى المدرب المساعد روبرتو أيالا، لارتكابهم أفعالًا تتعلق بشجار وقع بين لاعبي الأرجنتين وإسبانيا عقب المباراة، كما يخضع لاعب وسط إسبانيا غافي للتحقيق أيضًا.
وفي حال ثبوت المخالفات، قد يواجه الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم عقوبات تشمل فرض غرامات، أو توجيه إنذارات، أو إلزامه باتخاذ إجراءات تصحيحية، أو فرض قيود تتعلق بالمباريات المقبلة، رغم أن سوابق مماثلة انتهت عادة بفرض غرامات مالية دون عقوبات رياضية.
أما اللاعبون المتهمون بالاعتداء، فقد يواجهون عقوبات بالإيقاف عن المباريات، إلى جانب غرامات مالية، إذا ثبتت إدانتهم.
لماذا تشكّل جزر فولكلاند أزمة سياسية مستمرة بين بريطانيا والأرجنتين؟ ورغم تعدد الأطراف المطالبة بالسيادة على الأرخبيل على مدار القرون القليلة الماضية، إلا أنه ظل تحت السيطرة البريطانية الفعلية منذ عام 1883، باستثناء شهرين فقط في عام 1982؛ حيث سعت قوة عسكرية أرسلها المجلس العسكري الحاكم في الأرجنتين آنذاك للسيطرة على الجزر في أبريل/ نيسان 1982.
واستندت الأرجنتين في خطوتها تلك إلى تمسكها التاريخي بالحق في السيادة على الجزر، معتبرة العمل العسكري مجرد استرداد لأراضيها السيادية. إلا أن هذا التحرك قوبل برد عسكري من جانب بريطانيا، ما أشعل فتيل "حرب فولكلاند".
وانتهى النزاع المسلح في يونيو/ حزيران من العام نفسه باستسلام الأرجنتين واستعادة بريطانيا السيطرة على الجزر. وأسفرت الحرب عن مقتل 649 جنديًا أرجنتينيًا، و255 جنديًا بريطانيًا، بالإضافة إلى ثلاثة مدنيين من سكان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
