كتب - زياد فرحان المجالي
في السياسة، لا تكون الصورة مجرد توثيق للحظة، بل قد تتحول إلى رسالة مدروسة بعناية. والصورة التي نشرها مكتب بنيامين نتنياهو من لقائه دونالد ترامب في البيت الأبيض تبدو وكأنها تختصر طبيعة العلاقة بين رجلين وصلا إلى السلطة من طريقين مختلفين: نتنياهو من دهاليز السياسة والأمن والتحالفات، وترامب من عالم المال والعقارات والتفاوض القائم على الربح والخسارة.
جلوس نتنياهو واضعًا رجلًا على رجل يمكن أن يُقرأ بوصفه محاولة لإظهار الهدوء والثقة، وربما الإيحاء بأنه لا يدخل المكتب البيضاوي طالبًا فقط، بل شريكًا يحمل خبرة طويلة وملفات معقدة. لكن لغة الجسد وحدها لا تثبت التفوق أو الاطمئنان؛ فقد تكون الوضعية طبيعية، أو جزءًا من صورة اختيرت لتقديم رئيس الحكومة الإسرائيلية مرتاحًا وقادرًا على مخاطبة الرئيس الأمريكي من موقع الندّية.
ونشر الصورة بحد ذاته ليس تفصيلًا هامشيًا. فاختيار لقطة يظهر فيها نتنياهو مسترخيًا يخدم روايته الداخلية بأنه ما زال قادرًا على الوصول إلى مركز القرار الأمريكي، وأن الخلافات مع واشنطن لم تحوله إلى زائر ضعيف أو معزول.
نتنياهو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
