أبل تطوّر نظاماً لتقييد آيفون عن بُعد عند التوقف عن دفع الأقساط

مع اقتراب إطلاق سلسلة آيفون 18 والنسخة النهائية من نظام التشغيل iOS 27 المتوقع وصولهما في سبتمبر المقبل، تستعد شركة «أبل» لإضافة ميزة جديدة قد تغير طريقة تعامل المستخدمين مع أجهزة «آيفون» الممولة أو المستأجرة.

وبحسب تقارير تقنية، تعمل «أبل» على تطوير نظام يسمح لها، وكذلك لشركاء التمويل، بتقييد استخدام أجهزة «آيفون» عن بُعد في حال تخلف العملاء عن دفع الأقساط، في خطوة تعكس توسع نموذج تأجير الأجهزة بدلاً من شرائها بشكل كامل، لكنها تفتح في المقابل نقاشاً واسعاً حول حدود سيطرة الشركات التقنية على منتجات يمتلكها المستخدمون أو يدفعون مقابل استخدامها.

«أبل» ثاني شركة بعد «إنفيديا» تصل قيمتها السوقية إلى 5 تريليونات دولار

نظام iOS 27 قد يضيف وضع «التقييد»

كشفت تحليلات للنسخة التجريبية من نظام iOS 27 عن وجود تعليمات برمجية تشير إلى ميزة جديدة تحمل اسم (Restricted Mode) أو «وضع التقييد».

ووفقاً للتقارير، يمكن تفعيل هذا الوضع على أجهزة «آيفون» التي لم يعد أصحابها ملتزمين بعقود الدفع، ما يؤدي إلى تقليص وظائف الهاتف بشكل كبير.

وفي حال تفعيل الوضع، قد يُسمح للمستخدم بالوصول فقط إلى مجموعة محدودة من التطبيقات والخدمات الأساسية، مثل متجر التطبيقات متجر «أبل»، والساعة، والإعدادات، والمحفظة وكلمات المرور.

في المقابل، يتم تعطيل معظم وظائف الهاتف الأخرى إلى حين معالجة مشكلة الدفع.

هواتف «آيفون 17» في أحد متاجر «أبل» في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 19 سبتمبر 2025

كيف يمكن أن تعمل الميزة الجديدة؟

بحسب التحليل، قد تعتمد «أبل» على نظام مراقبة دوري بالتعاون مع شركات التمويل المعتمدة التي تقدم أجهزة آيفون بنظام الإيجار أو التقسيط.

وتتمثل الآلية المحتملة في قيام شركاء التمويل بإجراء عمليات تحقق منتظمة للتأكد من استمرار صلاحية العقد. وفي حال توقف العميل عن الدفع أو خالف شروط الاتفاق، يتم إرسال أمر لتفعيل وضع التقييد على الجهاز.

وهذا يعني أن الهاتف، رغم وجوده بحوزة المستخدم، يمكن أن يتحول إلى جهاز محدود الوظائف حتى يتم تسوية المدفوعات المستحقة.

خلفية اقتصادية.. لماذا تتجه «أبل» نحو هذا النموذج؟

تأتي هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه أسعار الهواتف الذكية الجديدة تشكل عبئاً متزايداً على المستهلكين.

فارتفاع تكاليف المكونات، خصوصاً أزمة شرائح الذاكرة العالمية، أدى إلى زيادة أسعار الأجهزة الإلكترونية، بينما أصبحت الهواتف الرائدة تتطلب استثمارات مالية أكبر من السابق.

كما أن «أبل» نفسها مهدت لاحتمال ارتفاع أسعار أجهزة آيفون مستقبلاً، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد.

ومن هنا، قد يصبح نموذج التأجير الشهري أو الشراء بالتقسيط طويل الأمد وسيلة لتسهيل حصول المستخدمين على أحدث الأجهزة دون دفع السعر الكامل مقدماً.

«آيفون 18 برو».. ملامح الثورة القادمة في عالم الهواتف الذكية

برنامج Apple Upgrade وشراكة محتملة مع Klarna

تشير تقارير إلى أن «أبل» تستعد لإطلاق برنامج تأجير جديد يحمل اسم (Apple Upgrade)، والذي قد يمثل تغييراً كبيراً في طريقة بيع الشركة لأجهزتها.

وبحسب المعلومات المتداولة، قد يعتمد البرنامج على شراكة مع شركة التمويل الإلكتروني (Klarna) ما يسمح للعملاء المؤهلين بالحصول على آيفون بنظام التأجير مع إمكانية الدفع شهرياً لمدة عامين.

ويعتبر هذا النموذج قريباً من قطاع السيارات، حيث يحصل المستهلك على المنتج مقابل دفعات شهرية، لكنه لا يمتلك السيطرة الكاملة عليه إلا بعد استكمال الشروط المالية.

قفل إضافي لمنع إعادة بيع الأجهزة الممولة

لم تقتصر الاكتشافات في نظام iOS 27 على وضع التقييد فقط، إذ تشير التقارير إلى وجود نظام آخر يسمى (Partner Finance Lock).

تهدف هذه الميزة إلى منع المستخدمين من إعادة بيع أجهزة «آيفون» التي ما زالت مرتبطة بعقود تمويل، ما يحمي شركات التمويل من خسارة الأجهزة قبل اكتمال السداد.

وتسعى «أبل» من خلال هذه الأنظمة إلى بناء منظومة أكثر أماناً لبرامج التقسيط والتأجير، خصوصاً مع توسع الاعتماد على نماذج الدفع الشهري.

مخاوف حول سيطرة شركات التكنولوجيا على الأجهزة

رغم الفوائد المحتملة لهذا النظام بالنسبة لشركات التمويل والمستهلكين الذين يفضلون الدفع بالتقسيط، إلا أنه يثير مخاوف متعلقة بحقوق المستخدمين.

فقد حذر ناشطون في مجال حماية المستهلك منذ سنوات من أن الأجهزة الذكية المتصلة بالإنترنت تمنح الشركات قدرة غير مسبوقة على التحكم عن بُعد بالمنتجات بعد بيعها.

ويرى منتقدون أن انتقال الأجهزة من منتجات مادية يمتلكها المستخدم إلى خدمات مرتبطة بحسابات وشروط رقمية قد يمنح الشركات التقنية نفوذاً أكبر على حياة المستهلكين اليومية.

مستقبل ملكية الهواتف الذكية

إذا اعتمدت أبل هذه الميزة رسمياً، فقد تكون خطوة جديدة نحو تحول سوق الهواتف الذكية من نموذج "الشراء والامتلاك" إلى نموذج «الاستخدام مقابل اشتراك أو أقساط».

ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وتزايد شعبية خدمات التمويل، قد تصبح أنظمة التحكم عن بُعد جزءاً أساسياً من اقتصاد الأجهزة المستقبلية.

لكن نجاح هذا النموذج سيعتمد على قدرة الشركات على تحقيق توازن بين حماية مصالحها المالية والحفاظ على ثقة المستخدمين وحقهم في التحكم بالأجهزة التي يدفعون مقابلها.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 26 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 42 دقيقة
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 13 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات