نعيمة شوقي محررة أولى في قناة CNBC عربية
يوليو 2025 كان شهر الأحلام بالنسبة لي... فستان اخترته بعناية وتفاصيل صغيرة نسجت بكل حب، باختصار هو حفل الزفاف... ذكرى تبقى محفورة مدى الحياة.
عاد يوليو من جديد حاملاً نفس الحلم لعرائس تونس: يوم مثالي مليء بالتفاصيل لكن كثيرات لم يحظين بنفس القدر من الحظ ليس بسبب سوء طالع ولا إهمال، بل بسبب ظرف واحد اسمه "انقطاع الكهرباء". الظلام غطى قاعات الأعراس في ذروة موسم الاحتفالات وعرائس وضعن مكياجهنّ على ضوء الهاتف قبل ساعات من الزفة... عشرات الفيديوهات على مواقع التواصل وثقت المشهد نفسه من محافظات مختلفة وسؤال واحد يتكرر: ماذا يحدث في تونس الخضراء؟
قطع التيار الكهربائي.. "شر لا بد منه"
الشركة التونسية للكهرباء والغاز STEG تصف الانقطاعات بأنها خطة اضطرارية للحفاظ على سلامة الشبكة الوطنية وتجنيب البلاد انقطاعاً شاملاً قد يغرقها في الظلام بالكامل. بمعنى آخر "شر لا بد منه"!
تزامنت الخطوة مع موجات حر شديدة تتجاوز 48 درجة أثارت احتقاناً في الشارع التونسي وما زاد الطين بلة هو غياب المواقف الرسمية للدولة والاكتفاء بفتح تحقيق للكشف عن ملابسات هذه الانقطاعات.
الشركة التونسية تصدر يومياً ومنذ أسابيع إشعارات "قطع دوري" رسمية تحدّد فيها الولايات ومواقيت مسبقة مع تحذير ثابت: "عودة الكهرباء تكون دون سابق إعلام" أي أن ساعات انقطاع الكهرباء الفعلية في بعض الأحيان تتجاوز الساعات المعلن في بعض المحافظات 10 ساعات دون اعتبار للظروف الاقتصادية أو صحية للمواطن البسيط!!
المفارقة أن تونس لا تفتقر إلى الحلول المكتوبة على الورق، لكنها تفتقر إلى النقد والتمويل. قطاع الكهرباء في هذا البلد يُعد من أكثر القطاعات حساسية لأنه يعتمد على مصدر واحد فقط: الغاز الطبيعي والذي ُشكل نحو 95 % من إنتاج الكهرباء بينما لا تتجاوز الطاقة المتجددة 9 % في حين أن استراتيجية الدولة تستهدف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
