ماذا يحدث في quot;سبتةquot; على الحدود بين المغرب وإسبانيا؟

تحوّل جيب "سبتة" الخاضع للإدارة الإسبانية شمال المغرب، خلال الأيام الأخيرة إلى مصدر أزمة هجرة غير مسبوقة هزّت إسبانيا وأعادت ملف حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي إلى واجهة النقاش السياسي في التكتل، بعدما دخله عشرات الآلاف من المهاجرين عبر البحر أو بتسلق السياج الحدودي للمدينة، ما دفع مدريد إلى نشر قوات عسكرية وإعادة جزء من الوافدين.

أثارت الأزمة ردود فعل واسعة داخل أوروبا إلى حد مطالبة البعض بتعليق عضوية إسبانيا في منطقة "شنغن"، كما حذّر عدد من القادة الأوروبيين من تداعيات استمرار تدفق المهاجرين إلى سبتة، باعتبارها البوابة البرية الوحيدة التي تربط أفريقيا مباشرة بأراضي الاتحاد الأوروبي.

هذه الأزمة أعادت الأزمة أيضاً تسليط الضوء على دور المغرب كشريك رئيسي للاتحاد الأوروبي في إدارة الهجرة ومراقبة الحدود.

التداعيات دفعت سفراء الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع طارئ يوم الاثنين، وهو ما أكده متحدث باسم أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، في تصريح بلومبرغ.

في ما يلي أبرز الأسئلة التي تُوضح هذا الموضوع.

أين تقع مدينتي "سبتة" و"مليلية"؟ سبتة ومليلية مدينتان تقعان على الساحل المتوسطي لشمال المغرب، وتتمتعان بالحكم الذاتي، وتشكلان الحدود البرية الوحيدة بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي.

تخضع المدينتان للإدارة الإسبانية منذ قُرون، فيما يعتبرهما المغرب "مدينتين مُحتلّتين" ويؤكد باستمرار أن استعادتهما تظل جزءاً من وحدة أراضيه.

وتكتسب المدينتان أهمية استراتيجية كبيرة، لأن الوصول إليهما يعني عملياً الوصول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي جعلهما من أبرز نقاط العبور للمهاجرين غير النظاميين الساعين للوصول إلى أوروبا، إلى جانب جزر الكناري على الساحل الأطلسي الخاضعة لإسبانيا أيضاً.

المدينتان محاطتان بسياج مزود بأسلاك شائكة لتأمين الحدود، وشهدتا في السنوات الأخيرة تعزيزاً للسياج وزيادة في أعداد الحراس، ورغم ذلك، يحاول آلاف المهاجرين، ومعظمهم من الأفارقة، عبور الحدود سنوياً، وتعمل على منعهم السلطات المغربية.

كيف وقعت أزمة الهجرة؟ بدأت الأزمة خلال الأيام القليلة الماضية مع تدفق غير مسبوق لمواطنين مغاربة نحو سبتة وبلغت ذروتها الخميس، حيث شوهد الآلاف يتجاوزون الحدود البرية لمدينة الفنيدق القريبة من سبتة، قبل أن يصلوا إلى السياج ثم يلجأون إلى القفز فوقه أو الإبحار ثم الدخول إلى بستة.

قالت وزارة الداخلية الإسبانية إن نحو 50 ألف شخص دخلوا المدينة خلال فترة قصيرة، فيما قدر رئيس الحكومة المحلية لسبتة العدد بنحو 60 ألفاً. بينما يبلغ عدد سكان المدينة نحو 85 ألف نسمة. وأضافت السلطات الإسبانية أن أكثر من نصف الوافدين عادوا لاحقاً إلى المغرب، سواء طوعاً أو في إطار عمليات الإعادة.

تُعد هذه واحدة من أكبر محاولات الوصول إلى الأراضي الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، وأسفرت عن غرق ما لا يقل عن 34 شخصاً، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إسبانية.

وصل المهاجرون بطرق مختلفة، إذ سبح كثيرون عبر البحر، بينما حاول آخرون تسلق السياج الحدودي الفاصل بين مدينة الفنيدق ومدينة "سبتة"، في وقت دفعت فيه السلطات المغربية بتعزيزات أمنية وشاحنات مزودة بمدافع مياه لإبعاد التجمعات ومنع المزيد من محاولات العبور، بينما نشرت إسبانيا قوات عسكرية على الجانب الآخر من الحدود.

لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من وزارة الداخلية المغربية أو تعليق حكومي بشأن التطورات، كما لم تنشر وكالة الأنباء الرسمية أي خبر عن الحادث. والملاحظ أن التوافد لم يكن فقط من المدن المغربية القريبة، بل حتى المدن البعيدة بعدما راجت الأنباء أن الحدود مفتوحة إلى حد كبير.

تقع سبتة بالقرب من مدينة الفنيدق، وهي مدينة صغيرة تشكل بداية سلسلة من المدن الصغيرة شمال المغرب، تضم مدينتي "المضيق" و"مارتيل"، اللتان تعدان الوجهة الرئيسية للسياحة في فصل الصيف حيث يتوافد إليها المغاربة من أغلب المدن، ولعل هذا الأمر كان عاملاً جعل التوافد كبيراً.

ما علاقة المحكمة العليا الإسبانية بارتفاع أعداد المهاجرين؟ يربط مسؤولون إسبان بين موجة العبور الأخيرة وحكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية في يوليو الماضي، اعتبر أن المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة أو مليلية عبر البحر لا يمكن إعادتهم فوراً، بل يجب إخضاعهم لإجراءات الترحيل القانونية المنصوص عليها في التشريعات الإسبانية والأوروبية.

ويختلف هذا الوضع عن المهاجرين الذين يجري اعتراضهم أثناء محاولة اجتياز السياج الحدودي، إذ تظل الإعادة الفورية مطبقة في بعض الحالات وفق الإطار القانوني المعمول به.

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في تصريحات صحفية إن شبكات تهريب البشر استغلت الحكم القضائي وروجت بين المهاجرين لفكرة أن الوصول إلى سبتة بحراً يضمن البقاء داخل الأراضي الإسبانية، وهو ما نفاه، مؤكداً أن السلطات ستعيد الوافدين غير النظاميين بالتنسيق مع المغرب.

الحكم اعتُبر أيضاً تشجيعاً للهجرة إلى إسبانيا، وهو ما يعني زيادة الضغط على مراقبة الحدود البرية في المدينة والتي يتولاها المغرب وإسبانيا كل من جانبه.

وفي بيان لها، أشادت وزارة الداخلية الإسبانية بـ"التعاون النموذجي" مع المغرب في جميع المجالات، بما فيها الهجرة. وشكر وزير الداخلية الإسباني، فرناندو جراندي مارلاسكا، السلطات المغربية على الجهود التي بذلتها قوات الأمن المغربية في الأيام الأخيرة، والتي أحبطت آلاف محاولات الهجرة غير النظامية.

لماذا تحولت الأزمة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
إرم بزنس منذ 13 ساعة