أثار جدول أعمال الجمعية العمومية العادية للاتحاد السوري لكرة القدم، المقرر عقدها في الثامن عشر من أغسطس/آب المقبل، غضب جماهير الأندية التي هبطت إلى دوري الدرجة الأولى، بعدما خلا من أي بند يتيح التصويت على إلغاء الهبوط للموسم المنصرم (2025-26).
وفور تسريب الكتاب المتضمن جدول الأعمال، دعت جماهير نادي أمية، عبر عدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تنظيم وقفة احتجاجية سلمية مساء الأحد (عقب صلاة المغرب) في دوار السبع بحرات بمدينة إدلب، تحت شعار "من الملاعب إلى الساحات"، للمطالبة بإسقاط الاتحاد السوري لكرة القدم، الذي وصفته بـ"الفاسد"، برئاسة فراس تيت.
وجاء في بيان الدعوة: "لن نسكت على الظلم التحكيمي الممنهج ضد أنديتنا، ولا سيما ما تعرضت له أندية أمية وخان شيخون وجبلة والشعلة من قرارات صادرة عن اتحاد الكرة قتلت طموح الرياضة".
كما دعا البيان جماهير الأندية الأربعة، التي تنتمي إلى مدن إدلب وجبلة ودرعا، إلى النزول إلى الشارع للمطالبة بإسقاط اتحاد الكرة.
تصريحات أشعلت فتيل الأزمة
عقب نهاية موسم 2025-26، أدلى رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم، فراس تيت، بتصريحات إعلامية أكد فيها أن الاتحاد لم يناقش ملف إلغاء الهبوط، مشيرًا إلى أن البت في هذا الأمر يعود إلى الجمعية العمومية للاتحاد، وهو ما أشعل فتيل الأزمة، بعدما ألقى الاتحاد بالمسؤولية على الجمعية العمومية.
وبحسب اللائحة الأساسية، يجب إقرار جدول أعمال المؤتمر السنوي للجمعية العمومية قبل شهر واحد من موعد انعقاده، كما أن إضافة أي بند جديد للمناقشة والتصويت تستوجب تقديم طلب قبل 30 يومًا، شريطة أن يحظى بموافقة خطية من 50% من أعضاء الجمعية العمومية، وهو ما لم يتحقق بالنسبة لمقترح إلغاء الهبوط، ليُستبعد البند من جدول الأعمال الذي جرى تعميمه.
وكانت اللجنة الاستشارية، بدعم من وزارة الرياضة، قد ألغت الهبوط في الموسم الماضي، بهدف إتاحة الفرصة لأندية منطقة الشمال المحرر، التي خاضت منافساتها في دوري خاص على مدار 14 عامًا، للمشاركة في الدوري السوري الممتاز. وبالفعل، صعد ناديا أمية وخان شيخون، إلى جانب الشعلة والشرطة، ليرتفع عدد أندية الدوري إلى 16 فريقًا، وهو ما تسبب في ازدحام جدول المسابقة وضغط مواعيد مبارياتها.
كما صوّتت الجمعية العمومية، في اجتماعها العام الماضي، لصالح إلغاء الهبوط في موسم 2024-25، على أن تهبط أربعة أندية دفعة واحدة بنهاية الموسم التالي، مقابل صعود ناديين فقط.
أسباب تنظيمية وقانونية
أكد مصدر خاص من داخل الاتحاد السوري لكرة القدم، في تصريحات لـwinwin، أن مقترحات إدراج بند إلغاء الهبوط رُفضت لأسباب تنظيمية وقانونية، موضحًا أن هذا الملف لا يدخل ضمن اختصاصات الجمعية العمومية، وإنما يعود إلى مجلس إدارة الاتحاد ولجنة المسابقات.
وأضاف المصدر أن الموسم الماضي انتهى بصورة طبيعية، من دون تسجيل أي ملاحظات تتعلق بنزاهة المسابقة أو عدالتها، مشيرًا إلى أنه لا توجد مبررات لإلغاء الهبوط ورفع عدد أندية الدوري إلى 18 فريقًا، لما قد يترتب على ذلك من آثار سلبية على الجوانب التنظيمية والاقتصادية للأندية.
وختم المصدر بالتأكيد أن اتخاذ مثل هذا القرار سيشكل سابقة قد تفتح الباب أمام أندية أخرى للمطالبة بإلغاء هبوطها في المواسم المقبلة، وهو أمر يرفضه الاتحاد بشكل قاطع.
هذا المحتوى مقدم من winwin
