ريال مدريد يدخل حقبة جديدة يقودها جوزيه مورينيو، هدفها الأول استعادة البريق المحلي والإطاحة بالغريم الأزلي برشلونة

2 أغسطس 2026 هل يملك ريال مدريد ما يكفي لإنهاء هيمنة برشلونة على الليغا؟

الدوري الإسباني برشلونة ريال مدريد كرة قدم محمود عبدالرحمن

حقق برشلونة لقب الدوري الإسباني في آخر موسمين، ويطمح لتحقيق لقبه الثالث على التوالي. وكانت آخر فترة حقق فيها البارسا الدوري في 3 مناسبات متتالية بين موسمي 2008-2009 و2010-2011 عندما نجح ريال مدريد نفسه وبقيادة جوزيه مورينيو في كسر هذا التفوق وتحقيق اللقب في الموسم التالي 2011-2012.

وسيبدأ برشلونة موسم 2026-2027 وهو المرشح الأبرز للاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني، ومن المنتظر أن يحمل الموسم الجديد فصلًا جديدًا من هذا الصراع التاريخي.

لكن الموسم الجديد يحمل أيضًا ملامح تحدٍ مختلف، فقد أنهى ريال مدريد الموسم الماضي دون تحقيق أي بطولة، ما دفع الإدارة إلى إعادة جوزيه مورينيو لقيادة الفريق، مع دعمه بعدد من الصفقات الجديدة في محاولة لاستعادة زعامة الكرة الإسبانية.

هل يملك ريال مدريد ما يكفي لإنهاء هيمنة برشلونة؟ برشلونة هو الفريق الذي يجب على الجميع التغلب عليه، فالنادي الكتالوني يمتلك مجموعة من اللاعبين الشباب الذين تخرجوا في أكاديمية النادي، وهو ما يمنحه قاعدة قوية للحفاظ على مستواه لسنوات قادمة. ولهذا السبب، يعتبره المرشح الأول للفوز بالليغا هذا الموسم، خاصة بعدما أنهى الموسم الماضي متصدرًا بفارق ثماني نقاط عن أقرب منافسيه، في دليل واضح على تفوقه طوال الموسم.

وقد توج برشلونة بلقبه الثالث في آخر أربعة مواسم، وكان الأفضل في الدوري من الناحية الإحصائية تقريبًا. فقد سجل أعلى معدل تهديفي بلغ 2.5 هدف في المباراة، واستحوذ على الكرة بنسبة 68.8% في المتوسط، كما خرج بشباك نظيفة في 15 مباراة، وهو الرقم الأفضل في البطولة. وإذا أراد أي منافس انتزاع اللقب منه، فلا بد أن تتراجع هذه الأرقام.

نقاط ضعف برشلونة ورغم هذا التفوق فإن لبرشلونة نقطة ضعف واضحة تتمثل في خط الدفاع المتقدم. ولا يُعد الخط العالي في حد ذاته مشكلة، بل هو عنصر أساسي في فلسفة المدرب هانز فليك، الذي يعتمد على تمركز فريقه في مناطق متقدمة للضغط العكسي مباشرة بعد فقدان الكرة، لكن هذا الأسلوب يترك مساحات كبيرة خلف المدافعين، يمكن للمنافسين استغلالها عبر الكرات الطويلة والهجمات المرتدة.

ومورينيو هو متخصص في مثل هذه الأساليب، ويعرف كيف يهزم الفرق التي تلعب بهذا الشكل ولديه العناصر التي تُمكنه من ذلك مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور ويان ديوماندي عندما يصل، كما أن مورينيو يمتلك الحل لعلاج مشاكل ريال مدريد الدفاعية التي ظهرت وبوضوح في الموسم الأخير.

غياب المهاجم الصريح قوة لريال مدريد لا لبرشلونة في سوق الانتقالات، ركز برشلونة على تدعيم خط الهجوم، حيث أنفق نحو 80 مليون يورو للتعاقد مع الجناح الإنجليزي أنتوني غوردون، كما ضم الألماني كريم أديمي من بوروسيا دورتموند، ليمنح فليك مزيدًا من السرعة في الثلث الهجومي. وتعكس هذه الصفقات تمسك المدرب الألماني بفلسفته الهجومية، لكنه لا يزال بحاجة إلى مهاجم صريح جديد.

رحيل روبرت ليفاندوفسكي إلى شيكاغو فاير ترك فراغًا واضحًا في مركز رأس الحربة، خصوصًا أن الثنائي فيران توريس ولامين يامال فقط سجلا أهدافًا في الدوري أكثر من المهاجم البولندي الموسم الماضي، وهو ما يبرز الحاجة الملحة للتعاقد مع مهاجم قادر على قيادة الخط الأمامي.

ويستطيع فيران توريس اللعب كمهاجم صريح، خاصة بعد تألقه مع منتخب إسبانيا وتسجيله هدف الفوز في نهائي كأس العالم 2026، إلا أن الكثير من جماهير برشلونة لا ترى أن اللاعب البالغ من العمر 26 عامًا يمثل المهاجم النخبوي الذي يمكنه قيادة الفريق في هذا المركز على المدى الطويل.

في المقابل، يمتلك العديد من منافسي برشلونة خيارات هجومية أفضل في مركز رأس الحربة، وعلى رأسهم ريال مدريد بامتلاكه كيليان مبابي أفضل مهاجم في العالم في الوقت الراهن.

ويأتي كيليان مبابي إلى الموسم الجديد بعد تتويجه بالحذاء الذهبي في كأس العالم 2026، فيما تبلغ حظوظ ريال مدريد للفوز بالدوري 13/10، وهو ما يعكس قوة خطه الأمامي، الذي قد ينضم إليه قريبًا أيضًا المهاجم الإيفواري يان ديوماندي.

وسجل مبابي وفينيسيوس جونيور معًا 41 هدفًا في الدوري الموسم الماضي، بينما أضاف جود بيلينغهام ستة أهداف من خط الوسط، لكن التحدي الأكبر أمام مورينيو سيكون إيجاد التوازن بين هذه القوة الهجومية وبقية عناصر الفريق، وهي المهمة التي عجز عن تحقيقها المدربان السابقان تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا.

وتشير التقارير إلى إمكانية انتقال فينيسيوس جونيور إلى أرسنال، وإذا حدث ذلك فقد يمنح مورينيو حرية أكبر لبناء ريال مدريد وفقًا لأفكاره الخاصة. كما قد يشهد خط الوسط تغييرات إضافية قبل نهاية سوق الانتقالات، حيث يضع النادي الإسباني رودري ضمن أولوياته، إذ يرى فيه اللاعب القادر على شغل مركز الارتكاز الذي افتقده الفريق منذ اعتزال توني كروس.

وخلال كأس العالم 2026، لم يتفوق على رودري في معدل التمريرات الصحيحة لكل 90 دقيقة سوى لياندرو باريديس، حيث لعب نجم إسبانيا دورًا محوريًا في السيطرة على وسط الملعب. ومع ذلك، فإن أسلوب مورينيو لا يعتمد عادة على الاستحواذ المكثف، وهو ما قد يجعل انسجام رودري مع فلسفة المدرب البرتغالي محل تساؤل في حال انضمامه.

وكان ريال مدريد قد أبرم بالفعل عدة صفقات لافتة هذا الصيف، أبرزها مارك كوكوريا، ودنزل دومفريس، وإبراهيما كوناتي، وبرناردو سيلفا.

وفي النهاية، بينما يعرف برشلونة تمامًا هويته الكروية ويلعب بأسلوب واضح ومستقر تحت قيادة فليك، في المقابل يعول ريال مدريد على عودة مورينيو لفرض أفكاره وبناء شخصية جديدة لفريق افتقد الاتجاه الواضح في المواسم الأخيرة.

هذا التباين بين الاستقرار والتجديد قد يمنح الدوري الإسباني سباقًا مثيرًا على اللقب، ويضيف فصلًا جديدًا إلى واحدة من أعظم المنافسات في تاريخ كرة القدم.


هذا المحتوى مقدم من winwin

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من winwin

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
موقع بطولات منذ 10 ساعات
موقع بطولات منذ 17 ساعة
إرم سبورت منذ 8 ساعات
جريدة أوليه الرياضية منذ 9 ساعات
موقع بطولات منذ 12 ساعة
قناة العربية - رياضة منذ 18 ساعة
موقع بطولات منذ 13 ساعة
موقع بطولات منذ 13 ساعة